أهالي الموصل يعلقون على السيد النجيفي الآمال في وقف إرادة المتجاوزين والغرباء على مقدرات محافظتهم

أحمد عبد الكريم

تغلغل الميليشيات والحشود وبعض الجماعات المسلحة ، ومحاولات بعض الفاسدين العودة مجددا للتحكم في مقدرات محافظة نينوى ، وتحت عناوين ومسميات مختلفة ، وبخاصة أنها غريبة عن طباع محافظتهم وعن ثقافة شعبها ، يشكل قلقا وازعاجا كبيرين لشعب تلك المحافظة الضارب جذوره في أعماق التاريخ ، حضارة وسلوكا متمدنا وثقافة معطاء، وهي التي خرجت على مدى تاريخها الطويل مئات الآلاف من قادة عسكريين ومدنيين وبزغ فيها علماء ومفكرون، وكانت لهم مشاركات في سلطة القرار العليا على طوال فترات التاريخ العراقي قديمه وحديثه ، والأكثر من هذا أنها بنت وأعدت رجالا شديدي بأس ، تجري الوطنية في عروقهم مثل جريان الدم بين شرايين الجسم وأوردته، ولا تأخذهم في الحق لومة لائم!!

وكثيرا ما حذر السيد أسامة النجيفي رئيس تحالف القرار العراقي ، وهو من زعامات نينوى وقيادتها المؤثرين ، من محاولات جماعات مسلحة وحشود في التدخل في شؤون تلك المحافظة، وهو من يعلق عليه الكثيرون الآمال في إستعادة تأريخها وأمجادها وإعادة إعمارها وسعيه لإعادة توطين شعبها في أحيائها ، بجهودهم الذاتية وفي أخرى ببعض المعونات الخارجية ، برغم هول التدمير ، هو من يعطي لأهل الموصل الأمل بأن تلك الشخصيات الموصلية هي وحدها القادرة على لجم تطلعات الخارجين عنها من يريدون أن يتدخلوا في شؤون مشهدها السياسي ، وهو كثيرا ما حذر وأنذر من أن عواقف تدخلات من خارج أهلها لابد وأن يواجه بقوة من أهل الموصل وعموم شعب محافظة نينوى ، وهو أي السيد النجيفي يدرك في قرارة نفسه أن أهل الموصل يكنون له كل الحب والتقدير ويدركون أنه السد المنيع الذي يحول دون تمكن الآخرين من السيطرة على مقدرات تلك المحافظة ، لكنه لايريد أن يحشر نفسه في صراعات الإدارة العليا للمحافظة ، وليس لديه أو حتى شقيقه السيد أثيل النجيفي الرغبة في أن يكون محافظا لها ، او يقود مجلس محافظتها ، كونه يدرك أنه قياديا مسؤولا ، وهو أكبر من كل المناصب ، ودوره يقتضي أن يدير شؤونها من مواقع القرار العليا في الدولة وفي مجلس النواب ، واهالي الموصل يعلقون عليه الآمال في أن يكون على الدوام من يمنحهم القدرة على الصمود والمواجهة واستعادة دورهم ، ورد اعتبارهم، وان من يحاول ان يفرض نفسه من خارجها على مقدراتهم فهو واهم، وسيتصدى له أهل الموصل بكل ما يملكون ، فهم لايقبلون أن يتحكم أحد بمقدراتهم حتى من داخل مدينة الموصل الا اذا خبروا تاريخه وصلته بهم ، فكيف اذا جاء أناس غرباء عليها ويريدون ان يعبثوا بمقدراتها على هواهم، وهذا هو عين المستحيل، لأن أهل الموصل لديهم من الشجاعة أن يقولوا لمن يسعى للتطاول على مقدرات اهلها من سياسيين او من حشود او كائنا من يكون، أنك لاصلة لك بنا ، وأحلامك في استعبادنا او استغفالنا ، أبعد اليك من منال الشمس!!

ومدينة الموصل التي تعد ثاني مدن العراق من حيث الأهمية الستراتيجية والمساحة والسكان والدور التأريخي، ليسوا ميالين لأن يحكمها أناس حتى من خارج تلك المدينة، أو ممن تلطخت أياديهم بفساد من أي نوع، وهم يدركون أن ابناء الريف والاطراف غير قادرين على ادارة شؤونها ، لأن سلوك وتوجهات شعب الموصل كمدينة ، يكاد يختلف كثيرا عن باقي المدن التي تنتمي الى تلك المحافظة، فما بالك من يأتي من خارجها ، ويريد أن يفرض إرادته وسطوته على مقدرات أهلها ، حتى بضمنهم نوابها وهم أغلبهم من الأرياف هم غير قادرين على يتعايشوا مع متطلبات مدينة الموصل بساحليها، فثقافة وسلوك أهل الموصل وطباعهم تكاد تختلف كثيرا عمن كانوا يعيشون في الريف أو في أطراف تلك المحافظة العريقة في تأريخها وثقافتها وعلومها، وهي التي تأبى الا ان يحكمها قادة متمرسون لديهم تماس وخبرة بشؤونهم وطباعهم، ولن يقبلوا في أي يوم من الأيام ان يتعايشوا مع سلوكيات لايرتضونها ، ولا ترتقي الى أحلام وتطلعات نخبها ومثقفيها ورجالات علمها وتجارتها ، لهذا فللموصل خصوصية، تكاد تقترب من العاصمة بغداد في أنها حاضرة المدن العراقية التي يدرك تاريخها الحضاري العامر بالتدفق والقدرة على أن تكون لهم كلمة وموقف لمن يتعرض لمدينتهم في أصعب الظروف!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close