اذهبا الى فرعون انه طغى

المحامي والكاتب السياسي

سركوت كمال علي

عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي (19 نوفمبر 1954)، هو الرئيس السادس والحالي لجمهورية مصر العربية،والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، تم انتخابه سنة 2014 لمدة 4 سنوات بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية 2014،ذلك بعد إطاحته بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013 (أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير) بعد سنة من توليه مقاليد الحكم عقب مظاهرات طالبت برحيله، وأعلن عن إجراءات صاحبت ذلك عُرِفت بخارطة الطريق،عارضها مؤيدو الرئيس محمد مرسي وقتها واعتبروها -ومعهم جزء من المُجتمع الدولي والعربي- انقلاباً عسكرياً بينما أيدها المتظاهرون والمعارضون للرئيس محمد مرسي وقتها واعتبروها ثورة وتأييدا لمطالب شعبية.

تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وخدم في سلاح المشاة، وعين قائدًا للمنطقة الشمالية العسكرية، وتولى منصب مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ثم شغل بعد ذلك منصب القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع الرابع والأربعين منذ 12 أغسطس 2012 حتى استقالته في 26 مارس 2014 للترشح للرئاسة. أدى اليمين الدستورية لولايته الرئاسية الأولى لمدة أربع سنوات أمام المحكمة الدستورية في 8 يونيو 2014، بينما أدى اليمين الدستورية لولايته الثانية أمام مجلس النواب في 2 يونيو 2018

السيسي يبحث عن الخلود:

في 13 سبتمبر 2015 صرح السيسي قبل انعقاد الانتخابات البرلمانية «بأن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة، وأن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط.

في 6 نوفمبر 2017 صرح السيسي خلال حوار أجراه مع شبكة «CNBC» الأمريكية «أود أن أقول خلال هذه المقابلة إن هناك تطوراً كبيراً للغاية في مصر فيما يخص وضع الرئيس، وما يجب أن نضعه في الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة دون إرادة الشعب المصري، ولن يستطيع أيضاً أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستوراً جديداً الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة – وأضاف – إن الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس في أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات في منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذي سوف يقرر ذلك في النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادئ أنا حريص عليها وأي رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوماً واحداً في منصبه ضد إرادة شعبه.

في 11 يونيو 2018 عقب تكليف مصطفى مدبولي بتشكيل الحكومة خلفاً لشريف إسماعيل أكد السيسى خلال كلمته في احتفالية ليلة القدر على وجوب إعطاء فرصة للتغيير بما فيهم شخصه

في 29 ديسمبر 2018 اقترح الصحفي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة “مؤسسة أخبار اليوم” الصحفية المصرية الحكومية، في مقاله “عام الإصلاح السياسي الذي تأخر” إجراء تعديل على الدستور المصري يتعلق بنظام الحكم. حيث رأى من وجهة نظره أن المصلحة العليا للبلاد ستكون مهددة اعتباراً من شتاء 2021/2022 مع انتهاء الفترة الرئاسية

الثانية للسيسي والأخيرة له دستورياً، وأن تلك المصلحة تقتضي سواء كان الاتجاه زيادة سنوات المدة الرئاسية إلى 6 سنوات بدلاً من 4 سنوات أو حتى في حالة الإبقاء على النص الحالي، إضافة مادة إلى الدستور تنص على إنشاء مجلس انتقالي مدته 5 سنوات تبدأ مع انتهاء فترة رئاسة السيسي، على أن يترأس المجلس عبد الفتاح السيسي، ويضم المجلس في عضويته الرئيسين السابق والتالي على السيسي، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الشيوخ “إذا أنشئ المجلس”، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس المحكمة الدستورية العليا، والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، ورؤساء المجالس المعنية بالمرأة والإعلام وحقوق الإنسان.

في 12فبراير 2019 انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش التعديلات المقترحة على الدستور المصري، ودعت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، واشنطن ولندن وباريس إلى التحرك ضد ما اعتبرته «خطوة لتعزيز الحكم السلطوي في مصر». وقالت «إن هذه التعديلات تمثل خطراً واضحاً على حقوق الإنسان».

على جانب آخر وفي 11 فبراير 2019 تحدث زياد بهاء الدين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التعاون الدولي الأسبق، ورئيس هيئتي الاستثمار والرقابة المالية الأسبق في مقاله “التعديل الدستوري المرتقب” عن أسباب اعتراضه على التعديل المقترح فذكر أنه ولو كان ليس ضد مبدأ تعديل الدستور ولو بعد سنوات قليلة من إقراره لأنه ليس نصاً مقدساً بل يجب أن يتطور مع تغير الواقع والاحتياجات، وأنه كذلك غير مقتنع بحظر تعديل مواد معينة من الدستور، لأن إرادة الشعب في لحظة بعينها لا يجوز تقييدها بتعبير سابق عن هذه الإرادة وإلا كان لجيل معين من المصريين القدرة على فرض وصايته على الأجيال اللاحقة. ولكن من جهة أخرى فان الدستور ليس نصا تشريعيا عاديا يمكن الاكتفاء بإخضاعه للمعايير القانونية الفنية، بل هو النص الأسمى في البناء المؤسسي للدولة، وفِى حماية حقوق المواطنين، وفي إقامة التوازن بين

سلطاتها الرئيسية، وبالتالي فإن تعديله يجب أن يخضع لاعتباري المشروعية القانونية والسياسية معاً، وأن يعبر عن توافق واسع في المجتمع، وأن يستجيب لضرورة ملحة، وهى اعتبارات لا يراها متوافرة في مصر في الوقت الحالي للأسباب الآتية:

السبب الأول: أنه مهما اقترح البرلمان من مواد وتعديلات تتعلق بتمثيل المرأة والمسيحيين أو بغير ذلك من المقترحات الإيجابية فإن الرأي العام لن يرى وراء كل هذا سوى موضوع واحد مقصود بالتعديل وهو زيادة مدة رئاسة الجمهورية.

السبب الثاني: أنه بعد كل ما مر به البلد من ثورات وفتن وعنف خلال السنوات الماضية، ومع كل الخلافات العميقة والانقسامات التي تعرض لها المجتمع، فإن فكرة التداول السلمي والمؤسسي للسلطة لا تزال تمثل لدى الناس المكسب الأكبر الذي تحقق مع نهاية حقبة حكم حسني مبارك. ولهذا فإن قطاعاً واسعاً في المجتمع وخاصة بين الشباب يرى تعديل القيد الدستوري على فترة الرئاسة تراجعاً عن هذا المكسب.

السبب الثالث: أن ما يستند إليه أعضاء البرلمان المطالبون بتعديل مدة الرئاسة هو ضرورة استكمال السياسات الراهنة حتى يجني الشعب ثمارها. وبغض النظر عن تقييم تلك السياسات فإن الرسالة الضمنية لهذا الطرح أنه لا الحكومة ولا أجهزة الدولة التنفيذية ولا مؤسساتها لديها الإرادة أو القدرة على استكمال هذه السياسات بل تنفذها لمجرد صدور تعليمات عليا بها. وهذه رسالة إدانة شديدة تنتقص من إنجازات المرحلة أكثر مما تفيد.

السبب الرابع: هو أن تعديل الدستور يأتي في ظل التضييق على النشاط السياسي والإعلامي والأهلي وعلى حرية التعبير بينما الدستور في النهاية عقد اجتماعي يستهدف تنظيم الدولة وحماية حقوق المواطنين وضمان حرياتهم

في 9 أغسطس 2017 صرح علي عبد العال رئيس مجلس النواب «بأن أي دستور يتم وضعه في حالة عدم استقرار يحتاج إلى إعادة نظر بعد استقرار الدولة».

في 5 فبراير 2019 وافقت اللجنة العامة بمجلس النواب على مقترح تعديل بعض مواد الدستور المقدم من خُمس أعضاء مجلس النواب، وذلك طبقاً للمادة 226 من الدستور المصري وجاءت الموافقة بالأغلبية المتطلبة قانوناً من أعضاء اللجنة العامة بما يفوق ثلثي عدد أعضائها. وانتهت اللجنة إلى مشروع تقرير أعده مكتب المجلس كلجنة فرعية منبثقة عن اللجنة العامة، وتضمن خمسة أقسام رئيسية وتم رصد المبادئ الأساسية التي تكفل تحقيق الأهداف المرجوة من طلب التعديل والتي تضمنت في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي:

(أ) إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر.

(ب) تعديل مدة رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلاً من أربعة مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية.

وطرح مشروع التقرير للتصويت عليه وفقاً لحكم المادة (142) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وتمت الموافقة عليه بأغلبية ثلثي أعضاء اللجنة.

في 13 فبراير 2019 ناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة مبدأ تعديل الدستور في ضوء ما عرضته اللجنة العامة من تقرير. وفي 14 فبراير 2019 شهد المجلس خلال جلسته العامة التصويت نداءً بالاسم على مقترح تعديل الدستور، فوافقت أغلبية المجلس على تقرير اللجنة العامة بشأن مبدأ تعديل بعض مواد الدستور، وأحاله رئيس المجلس إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية لدراسته وإعداد تقرير لعرضه على المجلس، وقد شهدت تلك الجلسة تسجيل 17 نائباً رفضهم لمقترح التعديلات الدستورية وهم هيثم الحريري، أحمد الشرقاوي، أحمد

الطنطاوي، ضياء الدين داوود، محمد العتماني، سيد عبد العال، نادية هنري، فايزة محمود، أحمد البرديسي، جمال الشريف، سمير غطاس، رضا البلتاجي، صلاح عبد البديع، طلعت خليل، مصطفى كمال الدين، محمد عبد الغني، أكمل قرطام

وفي 14-4-2019 انتهت اللجنة الفرعية لصياغة التعديلات الدستورية إلى الاتفاق على مادة انتقالية تعطي الرئيس الحالي الاستمرار في مدته الحالية 6 سنوات على أن يجوز انتخابه لمرة تالية.

وبحسب تقرير لجنة الصياغة سيتم تعديل المادة 140 من الدستور على أن تصبح مدة انتخاب الرئيس 6 سنوات بدلا من 4 سنوات تبدأ من اليوم التالي لسلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.

ونصت المادة الانتقالية على أن تنتهي مدة الرئيس الحالي بإنقضاء 6 سنوات من تاريخ انتخابه رئيسًا للجمهورية، ويجوز انتخابه لمرة تالية.

ونصت المادة الانتقالية على أن تنتهي مدة الرئيس الحالي بإنقضاء 6 سنوات من تاريخ انتخابه رئيسًا للجمهورية، ويجوز انتخابه لمرة تالية.

سنوات من تاريخ انتخابه رئيسًا للجمهورية، ويجوز انتخابه لمرة تالية.

سنوات من تاريخ انتخابه رئيسًا للجمهورية، ويجوز انتخابه لمرة تالية.

مصدر الوثائق

الشروق

انتهى القسم الاول

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close