القتال في القرآن 22/27

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

الموضوع أعد باللغة الألمانية، ثم ترجمته لاحقا إلى العربية، عندما كنت مؤمنا بالإسلام، وما يكون بين مضلعين [هكذا] يمثل موقفي بعدما تحولت إلى الإيمان العقلي اللاديني.

سورة الأنفال – الآيتان 38 و39:

«قُل لِّلَّذينَ كَفَروا إِن يَّنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ، وَإِن يَّعودوا فَقَد مَضَت سُنَّةُ الأَوَّلينَ. وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ وَّيكونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ، فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَّ بِما يَعمَلونَ بَصيرٌ.»

وهنا أيضا نجد الأسباب الموجبة لوقف القتال كسابقاتها من الآيات:

1. «إِن يَّنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ»، «فَإِنِ انتَهَوا فَإِنَّ اللهَ بِما يَعمَلونَ بَصيرٌ». [تبقى العبارات مبهمة وقابلة للتأويل وتعدد الفهم والاجتهاد، فمثلا لا ندري ما المقصود بـ «يُغفَر لَهُم»، هل هي المغفرة بمعنى تسامح المسلمين معهم والعفو والكف عنهم، أم هي المغفرة الأخروية، ونحن نعلم إن المغفرة الأخروية لا تُستَحَقّ إلا بالتحول إلى الإسلام، مما قد يعطي الفرصة لبعض الفقهاء أن يستنبطوا حكما شرعيا بعدم إيقاف مقاتلة (الكفار) أي غير المسلمين، ما لم يشهدوا بالشهادتين ويُشهروا إسلامهم؟]

2. «حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ».

3. «يَكونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ» [سبق وسجلنا تساؤلاتنا وتحفظاتنا على عبارة «ويكون الدين كله لله» وكذلك على معنى (الفتنة) كمصطلح متعدد المعاني قرآنيا.]

استغنينا عن شرح الأسباب لمطابقتها لما مر من آيات تشبهها في المضمون.

سورة الأنفال – الآية 61:

«فَإِن جَنَحوا لِلسِّلمِ فَاجنَح لَها وَتَوَكَّل على اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ العَليمُ.»

هنا سبب وجوب وقف القتال:

«فَإِن جَنَحوا لِلسِّلمِ»: الجنوح هو إظهار الميل للسلام، ووقف نزيف الحرب، فهذا موجب للمقابلة بالمثل في إظهار الرغبة في السلام، وإيقاف نزيف الحرب ومآسيها وويلاتها. [مآسي الحرب وويلاتها تشمل الطرفين، فهل يا ترى الجنوح للسلم من قبل كل من الفريقين، المسلمين من جهة والمشركين من جهة أخرى؛ هل يا ترى لو كانت المآسي والويلات والضحايا والخسائر مما يصيب العدو حصرا، دون أن يمس الطرف الآخر، فهل كان المسلمون سيجنحون للسلم أو يستجيبون لرغبة السلم التي يبديها المشركون، وكذلك نسأل هل كان غير المسلمين من مشركين أو غير مشركين سيجنحون للسلم لو ضمنوا تحقيق الغلبة ضد المسلمين، بدون خسائر أو بخسائر محدودة؟ الشكوك المؤيدة من الكثير من الشواهد والمؤشرات تحوم هنا حول كلا الفريقين.]

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close