في الاولمبية بس لا رجعت حليمه العادتها القديمة

لم يختلف ملف اللجنة الاولمبية عن سابقه واسبقه , سوى بقابلية المطاولة لشادِي حبليه , ففي السابق والاسبق كانت الازمة تشتد في انتخابات المكتب التنفيذي وتوصيف الجمعية العمومية وقانونية تكوينهما , وفي كلا المرتين السابقتين , حسم الامر ما ان أرخت الانتخابات حبال مركبها , الا هذه المرة , فالمسببات ذاتها , الا ان الشد تفاقمت سواعده , بعد الانتخابات , وبتحول تكتيكي , لم يتوقعه المكتب التنفيذي , الذي عول كثيرا على اللعب على حبال الامر الواقع , والتي ما أجدت نفعا له هذه المرة , فغرقت ( شختورته ) امام اصرار المعترضين , والموقف الرسمي للحكومة والبرلمان , بخصوص عدم شرعية انتخاباته , حتى احكمت الحكومة قبضتها عليه بقرار رقم ( 60 ) , بتوافق تام بين رسامي القرار والحكومة والبرلمان وجزء مهم من مناصري القرار , فما عاد عمليا هنالك مكتبا تنفيذيا . وعلى الرغم ان من رسم لوحة القرار على الورق , لم يجد لونا اكثر رمادية في ابقاء رئيس المكتب حيا يرزق في مضمون القرار , فصنع منه رئة يتنفس منها اعضاءه الاخرين , التي سرعان ما انتفخت لتنفجر في وجه القرار ورسامه وصانعيه , الا ان المناصرين له اقتنعوا على مضض بحرفية اللوحة , ضمن مبدأ ( عصفور في اليد ) , وما ان جاء الامس او قبله القريب , حتى انقلب العصفور نسرا في يد المعترضين , عندما تسربت اخبار عن جلسات سرية جمعت حمودي ببعض من رسامي القرار , فاغلقت على الذهن والامل بحبر اسود , ضاعت في امواجه كل الوان القرار , تحسبا من صفقة قد تعيد شجون 2009 , 2013 , الى واجهة الاحداث , فينجو فيها حمودي بعد ان يرمي احمال الشختورة في مياه القرار الحكومي , ويعيد اسطوانته المعتادة ( من لكم غيري ابنا ) وكأن الرياضة العراقية عقرت بعده .

المشروع الرياضي العراقي وما حمل من تداعيات لا يتحمل جحور اضافية للدغ , وغسيله الناشف على حباله , لم يعد له مكان جديد للنشر , ان المحاولات الغريبة وتطوراتها القريبة الاخيرة , وما احاط تلك الجلسات الغير معلنه من غموض ومفاجأة , تدل بأن التخوف المحفوف بالحذر اكثر شرعية من ذي قبل , وان رسام القرار كان قد خطط مسبقا لنصف شرعية حمودي الاجتهادية بطريقة ما انزل الله بها من سلطان في معجم القوانين وتفسيراته , لمنحها النصف الاخر في صفقة لم تجدي نفعا مع التجارب السابقة لولاية حمودي , مما يستوجب اعادة النظر بمجمل اللوحة ودراسة مسبباتها خارج مبدأ حسن النية , وتمحيص الوانها من جديد بعين حارس ليلي امتهن الليل صديقا منذ عصر البصاصين .

الرياضة العراقية وبكل ما تمر به , فانها لا تتحمل مزيدا من الاعيب الشخصنة , ومآثر الذكريات ومحاولة اعادة احياءها وتشكيلها القديم على حساب المشروع الرياضي الاصلاحي, الذي طالما نادى به رساموا لوحته الحالية , وهم يعون جيدا بأن لا مكان لحمودي حتى بأطرافها , وان محاولة سلخه من المرحلة التي تجنى بها على الرياضة , او ايجاد مبررات له , فانها مضيعة جديدة للوقت , وستطيح بالمشروع من رأسه الى اسفل قدميه , وسينهار على رؤوس رساميه الى ابد الدهر , فانها الفرصة الوحيدة او بالاحرى الفرصة الاخيرة , بعد كم التمرد الذي عانت منه الرياضة ,وان مجرد الاتفاق مع حمودي على صفقة مهما كانت

ابجدياتها فانها لن تكون الا جزءا من صفقة القرار المبتور , وان اي محاولة لتدعيم تلك الصفقة فهي جحر ستلدغ به الرياضة العراقية الاف المرات , بعد ان امتهن واليها لعشر سنوات فن اللدغ وتحلية السموم , فحذاري من تعويم اصل المشروع واختزاله بوجوده من عدمه بالذات ونحن نشخص في المرحلة الاخيرة بعد القرار , اختفاء لهوية المشروع الاصلية في اغفال جانب القوانين الرياضية واهميتها , ومكدسات سوء الادارة ومعالجاتها , وملفات التزوير والجرم المشهود واسس التعامل معها , فبكل ما حملت هذه الجلسات السرية من علامات استفهام وريبة فعسى ان لا ( ترجع حليمة العادتها القديمة ) .

جزائر السهلاني

Jezair2003@yahoo.com

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close