القران علم وتبيان

—————- ضياء محسن الاسدي

(( عندما خلق الله تعالى هذا الكون الغير متناهي والهائل بعظمته وبقدرته وكل ما خلق قبل آدم عليه السلام أبو البشرية هو ممهد ومهيأ لعيشه في جزء صغير من الكون وهو الأرض وهيأ لهذا الكائن الصغير والمخلوق البسيط كل مقومات الحياة وديمومته غلى ميعاد ضربه له من قبل لدنه وهو قيام الساعة فقد كرم الله تعالى البشر على سائر خلقه من الجن والأنس والحيوان والنبات والحجر وجعلها مسخرات له وبأمره في بعض الأحيان ليستفاد منها في عيشه ومميزات لن تمتلكها غيره من المخلوقات فالكل تحت سيطرته وفي خدمته وأنزل القوانين والشرائع التي تسير أموره على الأرض الممهدة له في العيش ضمن قوانين وتعاليم معدة بحكمة وعدل وضوابط متقنة من خالق الأكوان كلها الله سبحانه وتعالى وعلى دفعات وجرعات محددة وحسب مقتضيات المصلحة التي يقتضيها وطريقة معيشته من خلال الرسل والأنبياء الذين جاءوا بالرسالات التي رسمت سبل الحياة والعيش الرغيد بسبل مبينة وواضحة المعالم وشاملة لكل عصر وزمن حتى قيام الساعة والحساب والحياة الأبدية فأن كل هذه التعاليم والكتب السماوية المقدسة نزلت لتحمي الإنسان وتحصنه من الشوائب والعوالق التي ترافق مسيرة حياته اليومية . أن أول الشرائع السماوية نزلت ضمن أطار بسيط حسب بساطة المجتمع آنذاك حيث كان الإنسان يعيشها وتطورت مع تطور حياته ومجتمعه ومتطلباته لحل المشاكل التي ترافق مسيرته .وجاء الوقت المحدد والوقت المعلوم والمرسوم للمرحلة في علم الذات الإلهية ليختم هذه الشرائع والكتب ونسخها بالكتاب المقدس الذي نزل على نبينا ( محمد بن عبد الله ) صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه وهو خاتم الرسل والأنبياء وهو القرآن الكريم فأنه الكتاب الشامل لكل الناس في العالم وفيه تبيان لكل شيء يحتاجه البشر في حياتهم الحاضرة والمستقبلية تهدي آياته سبل الرشاد والمعرفة والعلم الذي يحتاجه وتنظيم حياته والمنهاج الحقيقي البين القويم والصحيح يأخذ بالإنسان إلى طريق الحق فهو الدين الشمولي لجميع البشر بدون استثناء جامعا لهم على توحيد القوانين التي تفسر مسيرة حياتهم ورسم خارطة طريق نحو الحياة الأفضل كما قال الله تعالى ( فيه تبيان لكل شيء وهدى للناس ) لذا يجب على البشرية أن تكون لهم وقفة جادت ومنطقية بعيدة عن التعصب الديني الضيق أن ينهلوا من هذا الينبوع الصافي والمعين الشافي سبل العيش عبر الطرق الصحيحة والواضحة في تفسير آياته علميا وعمليا واجتماعيا بعقلية متفتحة علمية بعيدة عن كونه يهم المسلمين وحكرا عليهم ولا يحق للعالم أن يعزف عن آياته ومعرفته ودراسته ككتاب يلبي طموحاتهم وحياتهم في الحاضر والمستقبل ))

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close