‹عمليات الأنفال› .. هولوكوست الشعب الكوردي في ذكراها الـ 31

أكبر إبادة جماعية بحق الكورد في التاريخ …

‹عمليات الأنفال› .. هولوكوست الشعب الكوردي في ذكراها الـ 31

قبل 31 عاماً، انطلقت ‹حملات الأنفال›، وهي إحدى عمليات الإبادة الجماعية التي شنها النظام العراقي السابق عام 1988 ضد المواطنين الكورد في إقليم كوردستان، وقد أوكلت قيادة الحملة إلى علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي، ابن عم رئيس النظام صدام حسين الذي كان يشغل حينها منصب أمين سر مكتب الشمال لحزب البعث العربي الاشتراكي وبمثابة الحاكم العسكري للمنطقة، فيما كان وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم القائد العسكري للحملة.

وقد سميت الحملة بالأنفال نسبة للسورة رقم 8 من القرآن الكريم. و‹الأنفال› تعني الغنائم، والسورة الكريمة تتحدث عن تقسيم الغنائم بين المسلمين بعد معركة بدر في العام الثاني من الهجرة.

وقام بتنفيذ حملة الإبادة هذه قوات الفيلقين الأول والخامس في كركوك وأربيل مع قوات النخبة من الحرس الجمهوري بالإضافة إلى قوات الجيش الشعبي وأفواج ما كان يسمى بالدفاع الوطني التي شكلها النظام العراقي آنذاك لمحاربة أبناء جلدتهم وقد تضمنت العملية ثمانية مراحل.

وقد حددت حكومة إقليم كوردستان يوم الـ 14من شهر أبريل / نيسان من كل عام يوماً سنوياً لاستذكار ضحايا عمليات الأنفال.

المرحلة الأولى بدأت بالهجوم على منطقة سركلو وبركلو وقد استغرقت هذه المرحلة 3 اسابيع. فيما المرحلة الثانية بدأت بالهجوم على منطقة قره داغ و بازيان ودربنديخان واستمرت هذه العملية من 22 مارس/اذار إلى 30 منه عام 1988.

أما  المرحلة الثالثة فقد شملت الهجوم على منطقة كرميان، كلار، باونور، كفري، دووز، سنكاو، قادر كرم في محافظة كركوك.

والمرحلة الرابعة بدأت عندما قام النظام العراقي السابق بشن هجوم على منطقة حوض الزاب الصغيرأي منطقة كويسنجق وطق طق وآغجلر وناوشوان.

والمراحل الخامسة والسادسة والسابعة من العملية بدأت بالهجوم على المناطق الجبلية في محافظة أربيل ومحيط شقلاوة وراوندوز، وجرى تدمير القرى بالمنطقة بالكامل.

والمرحلة الثامنة، وهي آخر مراحل العملية، فقد بدأت في 25 من أغسطس/ آب سنة 1988 وقد شملت منطقة بهدينان، آميدي (العمادية)، آكري (عقرة)، زاخو، شيخان، دهوك، وقد استمرت هذه العملية حتى الـ 6 من سبتمبر/ أيلول  من نفس العام.

وقد أدت عمليات الأنفال هذه إلى تدمير أكثر من 5 آلاف قرية واستشهاد أكثر من 182 ألف من المدنيين الكورد الأبرياء، بينهم الآلاف من النساء والأطفال دفنوا أحياء في صحارى جنوب العراق في مقابر جماعية .

كما استخدمت في مراحل حملات الأنفال جميع أنواع الأسلحة المحرمة دولياً وخاصة السلاح الكيمياوي من الخردل والسيانيد وغاز الأعصاب والفوسفور.

وقد أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا الخاصة بجرائم الأنفال، في 24يونيو/ حزيران 2007، أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد على خمسة متهمين في قضية الأنفال.

1ــ الإعدام شنقاً على المتهم علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيمياوي إثر إدانته بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في جرائم الأنفال.

2 ــ حكم الإعدام شنقاً على المتهم سلطان هاشم أحمد الطائي وزير الدفاع.

3ــ  حكم الإعدام شنقاً على المتهم حسين رشيد التكريتي معاون رئيس أركان الجيش .

4ــ حكم السجن مدى الحياة على المتهم صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية.

5ــ  حكم السجن مدى الحياة على المتهم فرحان مطلق الجبوري بتهمة المشاركة في التهيئة لجريمة الإبادة الجماعية.

6-  وأسقط القاضي التهم عن طاهر توفيق العاني المحافظ الأسبق لنينوى لانعدام الأدلة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close