وفد عراقي برئاسة عبد المهدي يزور الرياض ويلتقي العاهل السعودي

كشف مصدر سياسي، أمس الثلاثاء، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيزور العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء برفقة عدد من الوزراء.
واضاف المصدر إن عبد المهدي سيزور السعودية غداً الأربعاء، مبيناً أن “عدداً من الوزراء سيرافقون عبد المهدي إلى الرياض، أبرزهم وزراء الخارجية والنفط والكهرباء والتجارة”.
وأضاف المصدر، أن “عبد المهدي سيلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز”، مبيناً أنه “يتم الترتيب الآن للقاءات أخرى، أبرزها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت في 4 نيسان الجاري عن افتتاح مقر القنصلية السعودية في العاصمة بغداد، بمشاركة وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، ووزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد القصبي.
وقالت الخارجية العراقية، في بيان حينها، إن ذلك يأتي “كمؤشر عملي على تعزيز التواصل بين بغداد والرياض، وحرص البلدين الشقيقين على تيسير الخدمات القنصلية، وتقديم التسهيلات إلى الراغبين في زيارة الديار المقدسة في المملكة لأداء الحج، والعمرة، وزيارة العتبات المقدسة في العراق، ولتسهيل إجراءات حركة العمل، والتبادل التجاري بين البلدين”.
وتعليقاً على افتتاح القنصلية السعودية في بغداد، وصف المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، العلاقة بين العراق والسعودية بأنها “ستراتيجية”، مشيرا إلى أن “العراق يمضي بتوازن وقوة لبناء مصالحه”.
وقال المحلل السياسي العراقي عبد الملك الحسيني، إن العراق يعيش اليوم نقطة تحول حقيقية يجب استثمارها من جميع الفصائل السياسية في البلاد، في ظل التحولات الكبيرة التي تحدث في المنطقة.
وتابع الحسيني، إن العراق يتأثر بمحيطه الإقليمي سلبا وإيجابا لأنه جزء من منظومة إقليمية تعمل على وفق مصالح متوافقة أحيانا ومتشابكة أحيانا أخرى أو متناقضة.
وشدد على ضرورة أن يضع العراق الخطوط العريضة لنقطة التحول باتجاه الانفتاح على دول الإقليم ومحيطه العربي في نفس الوقت، لأن عزلة العراق عن محيطه العربي كان لها مردود عكسي على البنية السياسية والاقتصادية وكل مفاصل الدولة، على حد قوله.
وأشار الحسيني، إلى أن هناك تحركاً عربياً كبيراً في تلك الفترة من أجل إعادة العراق إلى محيطه الإقليمي، وإمكانات العراق السياسية وموارده الطبيعية تؤهله لاستعادة دوره السابق، كبلد مؤثر في صناعة القرار العربي والإقليمي.
وأوضح المحلل السياسي أن الشعب العراقي يتطلع لبناء عودة حقيقية إلى محيطه العربي والإقليمي منذ أن تم إسقاط نظام صدام حسين في العام 2003، مشيرا إلى أن العراق ليس تابعا بقدر ما هو بلد مؤثر يساهم في صناعة القرار الإقليمي والعربي.
وحول إمكانية أن يلعب العراق دورا محايدا في الأزمات الإقليمية قال الحسيني: “العراق يمر في هذه المرحلة بنقطة تحول ليست بالدرجة المثالية التي يستطيع من خلالها لعب دور حقيقي يكون خلالها محايدا. ما زال العراق يحتاج مزيدا من الوقت لكي ينطلق باتجاه المرحلة الانتقالية التي تؤهله لأن يكون عنصرا فاعلا، هو الآن في نقطة التحول والنضج السياسي بالنسبة للفرقاء السياسيين، فالجميع اليوم يشعر بأنه يحتاج إلى بلد متصالح مع نفسه ومع جيرانه وإقليمه، وقادر على المساهمة في صناعة القرار العربي والإقليمي”.
وقال الحسيني إن عملية التحول العراقي لن تكون بالصورة المثالية التي يتطلع إليها الداخل والخارج، ولكنها نقطة تحول رغم وجود أصوات في الداخل تعارض عودة العراق إلى محيطه العربي، وتحاول وضعه ضمن دائرة معينة، “لكن هذه الأصوات بدأت تتلاشى، ويطغى الاتجاه الوطني الذي بدأ يبعد عن الاتجاه الطائفي ويتجه نحو سياسة بناء العلاقات على وفق المصالح المشتركة”.
وفي سياق متصل، استضافت الأردن قمة ثلاثية أردنية قبرصية يونانية، جمعت العاهل الأردني عبد الله الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، وقد انضم إلى تلك القمة وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم.
عن القمة تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم: “إن هذه القمة الرباعية لا تبحث فقط عملية إنشاء ممرات للطاقة، وإنما هي جاءت في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مع قرب نفاد الفترة المعطاة للعراق في استثنائه من هذه العقوبات، ذلك أن الولايات المتحدة لن تعطي استثناءً آخرَ للعراق، سواء في موضوع الطاقة أو المواضيع الاقتصادية الأخرى”.
وأضافت إن “ملف الطاقة هو ملف حساس بالنسبة للعراق، خصوصاً ونحن على أبواب فصل الصيف، والتي تعتبر حجة العراق من أجل الحصول على استثناء من العقوبات على طهران، إضافة إلى ملف الغاز، كون المحطات التي تعمل في العراق هي محطات غازية، وهذه القمة بمثابة فتح قنوات جديدة، كبديلة لإيران، لكي لا يُخنق العراق بسبب تلك العقوبات، وبنفس الوقت صياغة لمشروع جديد في الشرق الأوسط”.
وأوضحت “هناك أبواب استثمارية ستفتح لهذه البلدان في العراق، كي تأخذ دورها بعمليات تسويق الغاز الذي سوف ينتج في العراق.”
واشارت سميسم في تصريح لـ(سبوتنيك) إلى ان “اليونان تعاني من أزمة، وهي اليوم تعتبر عالة على الاتحاد الأوروبي، وكذلك هي في حاجة إلى متنفس اقتصادي وإنقاذها من وضعها الاقتصادي، ومن المفيد على الدول الكبرى الضغط على اليونان من أجل أن ترتبط باتفاقات مع العراق، لذا تحاول العاصمة اليونانية أثينا البحث عن علاقات لتقوية اقتصادها، اضافة إلى هدف سياسي آخر يتمثل بضرورة توجيه العراق إلى جهات غير إيران. أما قبرص فهي نقطة ارتكاز للملكة المتحدة في البحر الأبيض المتوسط، لذا يجب تقويتها مع اليونان للوقوف بوجه قوة تركيا المتزايدة. ومعروف حالة التوتر بين هذه البلدان، في وقت تشهد فيه الليرة التركية تراجعا حادا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close