في بلد المدنية يُقتل التمدن !! أطلقوا سراح الناشط المدني فهد مطشر الزيادي

بقلم احمد الجارالله
يحكى إن العراق هو أول بلد في التاريخ خط فيه القوانين وسنت الأحكام المدنية؛ لكن هل هذه حكاية خرافية وأسطورية أم لها واقع ملموس ؟ فمنذ أن فتحت عيني وأنا أسمع بالإعتقالات والحبس والسجن لكل إنسان له فكر وعقيدة تختلف عما يريده السلطان ، ومن يقف خلفه من رجال دين ، ومصير الإعتقال ينتظر كل من يطالب بحقوقه وحقوق أبناء جلدته !! فهل يعقل أن يكون العراق أول بلد خطت فيه قوانين الحرية والحقوق المدنية ؟! وتحصل فيه هذه التجاوزات اللاإنسانية وغير القانونية !!

وبدورنا ومن خلال حقنا الإنساني والقانوني نطالب الناشطين المدنيين في العراق إلى مطالبة كل المنظمات الإنسانية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية ووسائل الإعلام النزيهة ، بأن تلتفت لما تقوم بعض الجهات من عمليات اعتقال للناشطين المدنيين خصوصًا في محافظة المثنى – السماوة – حيث هناك حملات اعتقال للناشطين المدنيين الوطنيين ، والتي انطلقت منذ فترة من الزمن ، ولأسباب وحجج غير منطقية ولا عقلية وباطلة تتعلق بعقائد الإنسان وميوله واتجاهاته الفكرية، في محاولة من تلك الجهات فرض أهوائها وميولها ورغباتها العقائدية على المواطنين وبالإكراه؛ على أمل أن تأخذ تلك المنظمات دورها الحقيقي في حماية الإنسان وضمان حقه الإنساني والفكري والعقائدي وأن تقف موقفًا حازمًا إزاء تلك الأفعال اللاإنسانية ؛ التي كان آخرها اعتقال الزميل والناشط المدني فهد مطشر الزيادي .

كما إننا في الوقت نفسه، ندين ونشجب ونستنكر تلك الممارسات التي تقوم بها تلك الجهات في محافظة المثنى – السماوة – تحديداً ، ونطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين من الناشطين المدنيين، كونهم يمثلون الوجه المشرق لثقافة وحضارة هذا البلد العريق الذي بدأت فيه المدنية والتمدن تصارع الطائفية والتكفير وإقصاء الآخر.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close