الظلم نتيجته الخسران،احاديث وكلمات لعلي بن ابي طالب ع راقية

نعيم الهاشمي الخفاجي
ابشع شيء عند الإنسان عندما تكون نفسه خبيثة وشرير يثير المشاكل لاسباب دنيوية وشخصية، يغلفون هذا الخبث في اغلفة سميكة يصعب على الكثير من الناس اختراق هذه الاغلفة السميكة ومعرفة الحقيقة، هناك قول للامام علي ع

انتشر هذا القول في الكثير من صفحات التواصل الاجتماعي في بعض البلدان العربية، هذا القول تم كتابته في خط جميل، وعلقوها على جدران محلاتهم و دكاكينهم قول الامام علي ع «إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك» وكلام الامام علي ع واضح ومفهوم بشكل جيد يا ايها الانسان لاتظلم البشر لان قدرة الله اقوى منك، اليوم قرأت خبر نقل عمر البشير لسجن الهول الذي بناه البشير نفسه وتجول في ساحة الاعدام وهذه المرة ليس رئيس جمهورية مستبد وانما سجين ينتظر المحاكمة،
.
ما أبشع الظلم، ولا يعرف الظلم إلا من تعرض للظلم وذاق مرارته، مريت علينا ليالي وايام وانا لا املك لنفسي ضرا ونفعا، كنت سجين بدون ذنب اقترفه وإنما حظنا العاثر ولدنا في بلد مصخم رسم حدوده المحتل البريطاني والفرنسي وحكمنا ساسة كل امة تلعن الامة التي تسبقها، كل حاكم يلي الحاكم السابق يكرر نفس الاخطاء، وكل ساسة يلون الساسه الذين سبقوهم يكررون نفس اخطائهم، عارضنا صدام ونجونا في اعجوبة ووضعنا أبناء نجد والحجاز في سجون مظلمة، انا شخصيا تعرضت لتعذيب نفسي مرير، بل وصلت الحالة يتم بيع المعارضين الحقيقيين لمخابرات صدام بقارورة خمر وسكي، الى ان فرج الله عني وزارنا وفد دنماركي منحني لجوء بفضل صديق وزميل وقريب لي اسمه فارس رؤوف البنا الخفاجي وبذلك الوقت رغم أنه صديقي كنت لا اعرف انه من عشيرتي، وصلنا لبلد به عدالة اجتماعية والظلم به معدوم، الظلم مذموم ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا» أي لا يظلم بعضكم بعضاً، (من عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما ربك بظلام للعبيد) وقليلون جداً من أطاعوا ويطيعون هذا الأمر الإلهي: الرجل يظلم زوجته، وقد يظلم بعض أولاده لصالح بعضهم الآخر، وبدلاً من أن يرحم الغني الفقير يظلمه، ليزيد في ماله، وبدلاً من أن يواسي القوي الضعيف يظلمه ليشعر بلذة القوة والتفوق، لكن ظلم الأفراد أبسط وأهون بكثير من ظلم الحكومات العربية الجائرة والجماعات والأحزاب والطوائف والحكومات، اتذكر مثل هذه الايام في شهر نيسان عام ١٩٩١ كان شهر رمضان كنت معتقل في سجن قاعدة تبوك الجوية وكنت مصاب بقرحة بذلك الزمن التعيس مزمنة كان سجان سعودي عريف يسموه رقيب اسمه علي الاسمري اخبث خلق الله ولابارك الله به كان يسيء لي عندما يأمر الدكتور بنقلي لمستشفى تبوك، هذا الشخص الحقير وبعد مضي ٢٩ عاما لازال شكله القذر امام نضري، تبا وتعسا لكل ظالم، اسباب ظلمه لي لكونه عرفني انني مسلم اتبع واوالي ال بيت رسول الله ص نعم لكوني شيعيا، وقد ورد دعاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم «وأعوذ بك أن أَظلِم أو اُظلم» الامام علي ع القرآن الناطق الذي اوصفه رسول الله ص قال الامام علي ع الخلق اما اخ لك بالدين او شبيه لك في الخلق، ووردت احاديث كثيرة في مدح الحاكم الغير مسلم العادل ولنا بقضية هروب صحابة النبي محمد ص من قريش الى ملك الحبشة العادل، والرسول محمد ص اشاد بالنجاشي العادل،

وذكر علماء السنة نفسهم مقولات في أمور الحكم والسلطة «إذا خيرت بين إمام كافر عادل وإمام مسلم ظالم، فإنني أختار الإمام العادل الكافر، لأن عدله لي وكفره عليه، أما الآخر فإسلامه له وظلمه علي»
وهناك حقيقة أمور الناس إنما تستقيم في الدنيا مع العدل ولهذا قـيل: «إن الـلـه ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة».
أيها المظلومون، ادعوا ربكم على ظالميكم فليس بينكم وبين الله حجاب.
بعد هذه المقدمة سوف نعرج للظلم وفق آيات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله ص وكلام الإمام علي ع الامام علي ع تحدث في كلمات راقية للامام علي ع يحذر المسلمين من ظلم بعضهم البعض الآخر
؟
فقد قال تعالى { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
ويقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله)«يقول الله عزوجل أشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري.
قال رسول الله(ص واله)«من مدح سلطاناً جائراً وتخفف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه إلى النار وقال(ص واله)قال الله عز وجلّ(ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)
جاء عن النبي (ص وآله)أنه قال«من دعا لظالم بالبقاء أحبّ أن يعصي الله في أرضه»
قال رسول الله(ص واله)«من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير»وخصومة الظالم هنا تعني المدافع عن المظلوم (المحامي)الذي يكون خصماً للظالم لأنه تحام في محاكم الظلمة.
جاء عن النبي(ص)أنه« نهى عن إجابة الفاسقين الظلمة إلى طعامهم»
قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام
قال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) (ما من مؤمن يعين مؤمناً مظلوماً إلا كان أفضل من صيام شهر رمضان واعتكافه في المسجد الحرام،وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا ونصره الله في الدنيا والآخره، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة)
قال رسول الله – صلى الله عليه وآله إِنَّ اللهَ يمهلُ الظالمَ حَتَّي يقولَ قَدْ أهمَلَني ثُّمَ يأخذُهُ أخذةً رابِيَةً إِنَّ اللهَ حمدَ نفسَهُ عنْدَ هَلاكِ الظّالمينَ فقالَ: فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الذينَ ظلمُوا و الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
وعن رسول الله (ص)
عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة،قيام ليلها و صيام نهارها،وجور ساعة في حكم أشد وأعظم عند الله من المعاصي ستين سنة
و ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاري:قال رسول الله (ص)
«من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الله»
وروي عن رسول الله (ص)
«من ولي عشرة فلم يعدل بينهم جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه و رأسه في ثقب فأس»
و جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
«أيما رجل ولي شيئا من امور المسلمين فأغلق بابه دونهم،و أرخى ستره،فهو في‏مقت من الله عز و جل و لعنه حتى يفتح بابه فيدخل إليه ذو الحاجة و من كانت له مظلمة»
قال الامام علي – عليه السلام – : ليسَ شئٌ أَدعي إِلي تغييرِ نعمةِ اللهِ و تعجيلِ نقمتِهِ مِنْ إِقامَة علي ظُلْمٍ فَإِنَّ اللهَ سميعٌ دعوةَ المُضْطَهِدينَ و هُوَ للظالمينَ بالمرصادِ.
قال الامام علي – عليه السلام -الظلمُ يزلُ القدمَ و يسلبُ النعمَ و يهلكُ الاُمَمَ.
قال الامام علي – عليه السلام – راكبُ الظلمِ يكبُو بِهِ مركبُهُ.
قال الامام علي – عليه السلام -مَنْ جارَ أهلكَهُ جَورُهُ.
قال الامام علي – عليه السلام -مَنْ عَمِلَ بالجَوْرِ عَجلَ اللهُ هلكَهُ.
قال الامام علي – عليه السلام – إياكَ و الظلمَ فإنَّهُ يَزُولُ عمَّنْ تظلمُهُ و يبقي عليكَ.
قال الامام علي – عليه السلام -إياكَ و الجورَ، فإنَّ الجائرَ لا يريحُ رائحةَ الجنّةِ.
قال الامام علي – عليه السلام -راكبُ الظلمِ يدركُهُ البَوارُ.
قال الامام علي – عليه السلام – الظلمُ تبعاتٌ موبقاتٌ.
قال الامام علي – عليه السلام -بئسَ الزادُ إلَي المعادِ العدوانُ علَي العبادِ.
قال الامام علي – عليه السلام – الله َالله َفِي عاجِلِ البغيِ و آجِلِ و خامةِ الظلمِ و سوءِ عاقبةِ الكِبرِ
قال الامام علي – عليه السلام -إياكَ و الظلمَ، فمَنْ ظَلَمَ كرهت أيامُهُ.
وقال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): «من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده».
وقال الإمام الصادق (عليه السلام)«من ارتكب أحداً بظلم بعث الله عزوجل من يظلمه بمثله أو على ولده أو على عقبه من بعده».
قـال الإمام الصـادق (ع):«من عـذّر ظالماً بظلمه سلّط الله عـليه من يظلمه وإن دعا له لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته»
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله)«إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الظلمة وأعوانهم، من لاق لهم دواة أو ربط لهم كيساً، أو مد لهم مدة قلم، فاحشروهم معهم».
ويقول أبو عبد الله (عليه السلام)من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عزوجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته.
عندما سئل الإمام أمير المؤمنين (ع)ما الفاصلة بين الأرض والسماء، قال: (مد البصر ودعوة المظلوم)
ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام) «يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم»
قال النبي محمد (صلى الله عليه وآله) (من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام).
وقال (صلى الله عليه وآله)(شرُّ الناس من باع آخرته بدنياه، وشرُّ منه من باع آخرته بدنيا غيره).
قال الإمام أبو عبد الله الصادق(عليه السلام) (العامل بالظلم، والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم)وقال (عليه السلام)(من عذر ظالماً بظلمه سلط الله عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له).
وقال (عليه السلام) في وصيته لأصحابه: (وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم، فإن أبانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: أن دعوة المسلم المظلوم مستجابة).
وقال (عليه السلام): (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة بين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله).
وقال (عليه السلام): (يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدمه، فيقول: يا عبد الله مالك ولي؟ فيقول أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت).من سل سيف البغي قتل فيه
*************
لا تظلمن ما كنت مقتدر
فالظلم مرتعه يفضي الى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه
يدعوا عليك وعين الله لم تنم .
الكثير من الظلمة ليسوا بالضرورة أن يكونوا رؤساء دول الإنسان قد يظلم زوجته وابنه وأهله وجيرانه وأصدقائه من خلال التعدي عليهم أو الإساءة ، البعض يتنكر لأصله وأجداده وينسبهم لناس غرباء لأجل مصلحة دنيوية كشيخه بائسة لأن جنابه الكسيف متحالف مع قبيلة أخرى، وهذا النوع من الظلم والتنكر للأجداد موجود عندنا في وسط وجنوب العراق وموجود في الأصل النسبي لأبناء وأحفاد جدي المظلوم محمد العامر الخفاجي وصل الحد ببعض السفهاء لعمل مشجرات تنسبه لاباء ليس هو منهم ولاهم منه.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحافي عراقي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close