قائد الجيش الجزائري يحذر من قوى تعمل على إعادة صياغة خريطة العالم

كهنات بأن تستهدف الحركة الاحتجاجية رئيس المجلس الدستوري الجديد
تاريخ النشر: 19/04/2019
أكد قائد الجيش الجزائري، أن قوى كبرى تعمل على إعادة صياغة خريطة العالم على حساب حرية الشعوب وأمنها، في وقت أعرب مراقبون عن اعتقادهم أن رئيس المجلس الدستوري الجديد، ربما سيكون ضحية جديدة لاحتجاجات الشارع الجزائري، فيما أعلن عن إجراء تحقيق مع أكبر رجل أعمال في الجزائر.
وقال رئيس أركان الجيش الجزائري، نائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح، في كلمة أمس الخميس، إن العالم يموج بتحديات كبرى ومتغيرات تقف وراءها أيادٍ وقوى كبرى تعمل لتشكيل العالم، وفقاً لمصالحها. وأضاف أن هذه الأيادي تعمل على حساب حرية الشعوب وأمنها وسيادتها الوطنية. وأشار الفريق صالح في كلمته، إلى أن الجيش الجزائري يعتبر أن أعظم التحديات هو حفظ استقلال البلاد، وتثبيت أسس سيادتها الوطنية وسلامتها الترابية.

من جهة أخرى، استبعد مراقبون أن تمثل استقالة الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري السابق آخر تنازل يقدمه النظام المتوارث من العهدة الرابعة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، باعتبار أن رحيل بلعيز ليس كافياً لتهدئة الاحتجاجات التي ما زالت تطالب برحيل كل رموز «النظام» الحاكم.
وقال حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث في العالمين العربي والمتوسطي في جنيف: «كان بلعيز شخصية محورية في الصرح السياسي والمؤسسي الذي أنشأه بوتفليقة لإغلاق النظام السياسي الجزائري».
وتجاهل بلعيز في عام 2013- بينما تم نقل بوتفليقة إلى المستشفى في باريس لمدة 80 يومًا بسبب جلطة في الدماغ- طلبات بدء الإجراء لعزل الرئيس بسبب «المانع الصحي»، فهو كرئيس للمجلس الدستوري كان الوحيد القادر على القيام بذلك. وباعتباره وزيراً للداخلية نظم الانتخابات الرئاسية لعام 2014 التي فاز بها بوتفليقة في الجولة الأولى بحصوله على 81% من الأصوات، رغم أنه لم يظهر طوال الحملة الانتخابية. لذلك كان الأمر محسوماً لدى المحتجين بعدم قبول خادم مثله، لتسيير الهيئة المكلفة بالتحقق من صحة الترشيحات ومراقبة الانتخابات الرئاسية التي ستختار خليفة بوتفليقة. وقال عبيدي إنه على أي حال «كان بلعيز في وضع غير مريح (…) فضغوط الشارع ونفاد صبر الجيش نالا منه».
ويتقلد رئيس المجلس الدستوري منصب رئيس الدولة بالوكالة، في حالة اقتران شغور منصبه مع منصب رئيس مجلس الأمة، وهي الحالة المنتظرة إذا ما استقال عبد القادر بن صالح الرئيس المؤقت، كما يطالب المحتجون.
وستتاح الفرصة بعد رحيل ابن صالح، لكمال فنيش رئيس المجلس الدستوري الجديد ليصبح رئيساً مؤقتاً. وهو قاض غير معروف لدى الرأي العام، عمل في بداية مشواره في النيابة العامة قبل أن يصبح مستشاراً في المحكمة العليا ثم قاضياً رئيس غرفة في مجلس الدولة الذي يمثل الهيئة القضائية العليا للقضاء الإداري في الجزائر. ومنذ 2016 أصبح عضواً في المجلس الدستوري بعد توسيع عدد أعضائه من 9 إلى 12 منهم، اثنان من مجلس الدولة.
يقول رضوان بوجمعة أستاذ الاتصال بجامعة الجزائر- 3، إن فنيش «قاضٍ غير معروف بلا كاريزما ولا خبرة ولا كفاءة» لتسيير أي مرحلة انتقالية. واستبعد جداً أن يتقدم فنيش أكثر، فحتى وإن كان بلا انتماء حزبي باعتبار القضاء غير مسموح لهم ممارسة السياسة، فإن المناصب التي تقلدها تجعله جزءاً من «النظام» منذ 20 سنة. خاصة أن ماضيه كوكيل للجمهورية في النيابة العامة عاد إلى السطح بعد تعيينه، فقد اتهمه نشطاء سابقون في الحركة البربرية (الأمازيغية) بالمشاركة في محاكمتهم ممثلاً عن النيابة وطلب سجن طلاب وتلاميذ مدارس ثانوية شاركوا في مظاهرات مايو سنة 1981 في بجاية (شمال شرقي الجزائر).
ويبدو أن رحيل بلعيز يؤكد أن المحتجين يحصلون على تنازل أو سقوط رأس جديد بعد كل يوم جمعة من المظاهرات. لكنه أبعد ما يكون عن تلبية المطلب المعبر عنه، وهو رحيل جميع شخصيات «نظام» بوتفليقة، وإنشاء مؤسسات انتقالية لتسيير مرحلة ما بعد بوتفليقة.
وعلى صعيد آخر، فتحت الأجهزة الأمنية الجزائرية تحقيقاً في أنشطة شركة «سيفيتال» العائدة إلى رجل الأعمال المعروف، أسعد ربراب، والتي تعتبر من أكبر الشركات الخاصة في الجزائر. وتعتبر المجموعة من أكبر الشركات الخاصة في الجزائر، ولديها آلاف الموظفين في مختلف القطاعات، أهمها صناعة الصلب، والمنتوجات الغذائية، والمشاريع الزراعية، والإلكترونيات. (وكالات)

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close