الذكرى الخامسة للفتوى الربانية

لا شك ان الفتوى التي اصدرتها المرجعية الدينية برئاسة الامام السيستاني كانت فتوى ربانية كانت سببا في صنع نجاحات وانتصارات اقرب الى المعجزات والاساطير من الواقع وخلقت حقائق لم تخطر على بال احد بل كانت بعيدة المنال ومستحيلة التحقيق

انها وحدت العراقيين وحدت السنة والشيعة والعرب والكرد والتركمان وحدت المسلمين والمسيحين والايزيدين والصابئة وغيرهم انها وحدت ارض العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه وجعلته وحدة واحدة وقبرت الفتن وأخمدت النيران التي اججها اعداء العراق نيران الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية فكانت بحق رحمة للعالمين جميعا

فكان الامام السيستاني يشدد على وحدة العراقيين جميعا لانها قوة لا تقهر وكان يوصي قوات الحشد الشعبي دائما ويقول لهم كونوا درعا لاهل السنة ولكل العراقيين وان مهمتكم حماية جميع العائلات العراقية التي هاجمها تنظيم داعش الارهابي كما وصى قوات الحشد الشعبي الى عدم استخدام عبارة اخواننا السنة عند مخاطبتهم بل طلب منهم ان يقولوا انفسنا السنة وقال لا فرق بين السنة والشيعة ومن هذا المنطلق انطلق الشيعة في مدن الوسط والجنوب في استقبال العوائل السنية التي نزحت من ظلام ووحشية داعش وتقاسموا معهم الطعام والشراب والمنام بل فضلوهم على انفسهم وهذه حقيقة يذكرها كل الذين نزحوا الى الوسط والجنوب

وبوحدة العراق والعراقيين ولدت قوة اسطورية هي الحشد الشعبي المقدس الذي جمع العراقيين جميعا وصرخوا صرخة عراقية واحدة انا عراقي وعراقي انا

وحققوا انتصارات ساحقة على اعداء العراق والحياة والانسان وصفها اهل الخبرة والاختصاص بالانتصارات المعجزة

حيث جاءت الانتصارات التي حققتها قواتنا الامنية الباسلة وحزام ظهرها القوي الامين الحشد الشعبي المقدس المتسلح بالفتوى الربانية على قوى الظلام الوهابية الوحشية المدعومة والممولة من قبل قوى الشر والظلام والوحشية ال سعود وكلابها داعش القاعدة وغيرها فكانت بحق قوة قاهرة لا تضاهيها اي قوة في العالم حتى تمكنت من قهر قوى الظلام الوهابي والصدامي وطهرت وحررت الارض والعرض والمقدسات كما انها منحت الشعوب الحرة التي ابتليت بوباء الارهاب الوهابي الثقة بالنصر والتفاؤل بالمستقبل و قوة هائلة مكنتها من الانتصار على اعداء الحياة والانسان ووحدت بني الانسان محبي الحياة والانسان ورفعتهم من مستوى العشائرية والطائفية والعنصرية الى مستوى القيم الانسانية وحولت المعركة بين محبي الحياة والانسان وبين اعداء الحياة والانسان

فالفتوى الربانية انارت العقل والروح ثم دفعت الانسان لتبديد الظلام والقضاء على الوحشية والعبودية لهذا نالت هذه الفتوى ومن اطلقها تقدير واحترام وتقديس كل انسان حر محب للحياة والأنسان في كل مكان من الارض بغض النظر عن دينه معتقده ومن هذا يمكننا القول ان كل من اظهر عدائه لهذه الفتوى الربانية ومن اطلقها انه من انصار الشيطان وانه معاديا للحياة والانسان

فقال الصحفي جمال خاشقجي ماذا لو قام وفد يضم مفتي مملكة ال سعود وشيخ الازهر والشيخ القرضاوي وغيرهم من علماء الامة بزيارة للسيستاني في بيته المتواضع في النجف فشدوا على يده وباركوا جهده ودعوا من هناك الى وحدة العراقيين والمسلمين واستنكروا الجرائم التي تقوم بها المجموعات التكفيرية الارهابية ضد المواطنين العراقيين

كان المفروض بشيخ المهلكة ان يأخذ بهذا الدعوة ويكرم صاحبها الا انه قام بذبحه على الطريقة الوهابية فكانت بحق ابشع جريمة هزت ولا تزال تهز الضمير العالمي ويستمر يهتز حتى يعاقب من قام بأرتكابها

وقال الاعلامي المعروف جورج قرداحي السيد السيستاني هو الشجرة الوارفة التي يستظلها كل العراقيون من كل مذاهبهم واطيافهم وفئاتهم فهو الضمان والحامي لهذه الامة

وقالت باحثة امريكية خلال اطلاعي على فتاوى المراجع الدينية وعلى رأسهم المرجع السيد السيستاني بعد 2003 توصلت الى نتيجة على عكس ما كان يتوقع من رجال الدين حيث وجدت المرجعية الدينية بزعامة الامام السيستاني هي الاكثر والاعلى صوتا للمطالبة بالديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية من بقية الاصوات الموجودة على الساحة السياسية في العراق كما اكدت بان السيد السيستاني وقف ضد امريكا دفاعا عن الديمقراطية وليس العكس

فكان الامام السيستاني هو المنقذ والمخلص ليس للعراقيين بل للعرب والمسلمين والناس اجمعين فكان رجل العصر حيث انطلق من قيم وميادئ الاسلام فدعا الى تحرير العقل من اي نوع من أنواع الاحتلال وحب الحياة والانسان والتصدي بقوة لأعداء الحياة والانسان كما دعا الى العلم واحترام العلماء حيث وصف اهل العلم بأنبياء العصر خلال لقائه بمجموعة من اهل الكفاءات العلمية

لا شك ان الامام السيستاني هو الامتداد الطبيعي للامام علي في النهج والقيم الانسانية والعقل فما علينا الا ان نكون في مستواه ونكون معه لا نخذله كما خذلنا الامام علي ولو هناك من برر ذلك بأننا لم نكن بمستوى الامام علي علما ومعرفة وعقل فما هو المبرر اذا خذلنا الامام السيستاني فهل من المعقول خلال اكثر من 1400 عام لم نصل الى مستوى الامام علي حتى ولو مجموعة صغيرة

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close