حياتي الكثيفة والمقّطرة كينابيع بدفقها الهادر

بقلم مهدي قاسم

واقفا على حافة حياتي ، كأنما للحظات عابرة ،

يا لها من حياة كثيفة تتقطر بهطول سريع

كينابيع ذات احداق مفتوحة على دفقها الهادر ! ،

متأرجحا كبندول زمن قديم فَقَد ذاكرة الوقت سرابا .

أسفا لقلة ما تبقى من وقت يستحيل شظايا لحظة على وشك
انطفاء بطيء ،

كما الشموع وهي تذرف سريعا قاماتها المديدة ،

كنتُ في غمرة عيشي كمن يجمع في نهر جارف وهما عن عادلات
مفقودة

لم أكن بحاجة إليها ولا هاويا لها أبدا :

لم تعد تهمني الآن

فخامة ملوك ولا أوهام أمجاد ولا كنز أثرياء.

تراني أتأرجح ملوحا نحو كل اتجاهات

كأنني أحتضن العالم برمته .

وجدته باردا وقاسيا لا مباليا ،

فما من شيء يسندني الآن غير أعمدة حبي الأخير

و كنزي الوحيد و الأثير من عطايا القدر الرحيم

وهو كل ما تبقى لي من مسرات و قوت عمري

يُثرني و يُغنيني توهجا وتجليات

و يعمّر قلبي خلجانا من بهجات ربيع مبكر بقلب أخضر دوما

فيصبح لخطوي عيونا ولعيوني صواري سفن مبحرة

وفنارات موانئ تلوح لي مرحبة عند أفاق مديدة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close