أضاعوا عروبتهم فداهمهم الهوان!!

العرب بعروبتهم مثلما اليابانيون بيابانيتهم , والصينيون بصينيتهم , والهنود بهنديتهم , والأتراك بتركيتهم واللإيرانيون بإيرانيتهم , والألمان بألمانيتهم والفرنسيون بفرنسيتهم والأمريكان بأمريكيتهم , وهكذا الأمم والشعوب على مر العصور والأزمان.

وفي زمن تتأكد فيه هوية الأمم وتتبرعم وتورق وتتنامى , يخلع العرب جوهر وجودهم ويقطعون أغصانهم , ويجرقون جذوع كينونتهم ويحاربون جذور ذاتهم , ويعوّقون مسارات نسغهم الذي يمنحهم الحياة والقوة والقدرة على التواصل والبقاء.

العروبة التي أهدرها العرب فأصبحوا بلا ملامح مميزة أو علامات فارقة تشير إليهم وتعزز قيمتهم ودورهم في الحياة , التي يمضون في دروبها بإنكسارات متلاحقة ونكسات عاصفة لا ترحمهم , ولا تساهم في تنمية قدراتهم وبناء حاضرهم ومستقبلهم.

العرب بلا عروبة , ولهذا فهم بلا إرادة ولا قابلية على التحدي والمواجهة والصمود والتفاعل الإيجابي مع بعضهم , وبغياب العروبة إفترستهم وحوش الفئويات والمذهبيات والطائفيات والتحزيبات والسلوكيات المناقضة للقوة والنماء والبناء.

العرب الذين أضاعوا عروبتهم في متاهات التلاحي والتصارعات ودخان الحروب والهدر المروع للثروات , تجدهم اليوم يتخبطون في عالم يتحد الأقوياء فيه ضدهم , وتتكاتف الوحوش السابغة لتصول عليهم وتتقاسم أشلاءهم وتأكلهم على موائد النصر الكبير.

العرب بلا عروبة فتحوّلوا إلى مجاميع تقاتل بعضها وتحقق أهداف ومصالح الطامع بالعرب , والمستنزف لثرواتهم والمدمر لمصيرهم والسارق لأحلامهم والوائد لتطلعاتهم.

العرب إن لم يعودوا إلى عروبتهم فأنهم سيحفرون خنادق إندثارهم , وسيتساقطون في جحيمات سقر المعدة لهم.

فهل سيعود العرب إلى عروبتهم؟

وهل سيدركون أن العروبة قوة العرب!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close