حسن نصر الله وتدمير لبنان

بقلم المحامي والكاتب السياسي

سركوت كمال علي

اعلن يوم امس حسن نصر الله نهاية حزبه ونهايته لان دوره قد انتهى وانجز كل ما طلب منه من قبل اسياده.

فقط بقي له مهمة واحدة وهو تدمير لبنان وحدد موعدا لذلك وهو الصيف المقبل.

فلقد ذكرت صحيفة “الراي” الكويتية، في 20 ابريل 2019 أن حسن نصرالله، رجح احتمال نشوب حرب مفاجئة مع إسرائيل هذا الصيف.

وقالت الصحيفة الكويتية، في تقرير لها، اليوم الأحد، إن نصر الله أبلغ قادة المناطق في حزب الله خلال اجتماع: “قد لا أبقى بينكم فترة طويلة وقد يذهب (يقتل) معي أكثر قادة الصف الأول، وبالتالي من الممكن أن تنجح إسرائيل في اغتيال القادة.. إلا أن هذا لا يعني نهاية حزب الله الذي لا يعتمد بوجوده على الأفراد بل هو جزء من المجتمع اللبناني الباقي في هذه البلاد”.

ولم يخف زعيم “حزب الله”، كما نقلت الصحيفة الكويتية، أن “إجراءات قد اتخذت حتى في الحالات القصوى مثل قتل القادة، فلا داعي للتساؤل”.

ولفت نصر الله إلى أن “هناك دلائل كثيرة على أن إسرائيل تسعى لمفاجأة الجميع، مثل حرب 2006. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ليس مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت المتردد. ومثلما فعلت إسرائيل في غزة عام 2008 فمن المحتمل أن تفعل الشيء نفسه عام 2019 بهدف إزالة التهديد القادم من حزب الله إلى الأبد. ولذلك فإن على الشعب اللبناني والبيئة الحاضنة أن تستعد لكل الاحتمالات”.

وبحسب تقدير “حزب الله”، فإن من المحتمل أن تخلي إسرائيل كل المستوطنين من الناقورة وحتى مزارع شبعا في حال اندلاع الحرب لمنع “حزب الله” من العبور وأخذ هؤلاء كرهائن. وتستخدم إسرائيل هذه الخطة كاستراتيجية دفاعية متحركة بهدف محاصرة وقتل القوة المهاجمة.

ولم تفصح صحيفة “الرأي”، هي الأخرى، عن هوية مصادرها، التي قالت إن “نصر الله لم يكن يوما بهذا التشاؤم، مما رفع احتمال الحرب مع إسرائيل من 50/50 إلى 70/30 نسبيا”. وتابعت المصادر “لا يعلم أحد مدى عنف الحرب المقبلة، إلا أن الاعتقاد السائد أن إسرائيل تملك بنك أهداف بنحو 1000 إلى 2000 هدف لتدميرهم في الأيام الأولى من الحرب. وكذلك من المؤكد أن إسرائيل ستبدأ الحرب إذا عرفت مكان نصرالله لتغتاله.. وهذا ثمن تستطيع القيادة الإسرائيلية مقابله إقناع الرأي العام الداخلي بالأثمان التي ستدفعها في حال إرسال حزب الله صواريخه إلى الجبهة الداخلية”.

وقالت “الرأي”، إن “حديث نصرالله تحذيرا لقادة حزب الله لاتخاذ كل تدابير الحيطة والحذر والإبقاء على حال التأهب”، مؤكدة أن “الترسانة التي يملكها حزب الله كافية لإطلاق مئات الصواريخ العشوائية والدقيقة يوميا ولفترة من الزمن”.

وذكر الموقع الاستخباراتي العبري “ديبكا”، في 20ابريل 2019 أن حسن نصر الله استعرض موعد الحرب مع إسرائيل لمجموعة من الأسباب، حول ترجيحه نشوب حرب مفاجئة مع إسرائيل هذا الصيف.

ومن بين تلك الأسباب هو الرد على ما صرح به الجنرال يوئيل ستريك، قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق، بأن الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب مع حزب الله.

وأوضح الموقع الاستخباراتي العبري أن القصف الجوي الإسرائيلي على سوريا، في الفترة الأخيرة يعد أحد الأسباب، خاصة مع تعرض مقرات إيرانية للضرب المستمر، فضلا عن اعتبار نجاح الطائرات الإسرائيلية في اختراق الأجواء السورية أمر غير عادي.

وأورد الموقع الاستخباراتي العبري أن تعيين الرئيس السوري، بشار الأسد، لجنرال ليس مواليا لإيران هو أحد الأسباب، فضلا عن زيادة الضغوط الأمريكية على إيران، والذي سيزيد أيضا على سوريا.

ورجح الموقع الاستخباراتي العبري، وثيق الصلة بجهاز الموساد الإسرائيلي، أن تستعد واشنطن للعمل في لبنان ضد البنية التحتية لحركة أمل بقيادة رئيس البرلمان اللبناني نبية بري، بدعوى توجيه ضربة قاصمة لحزب الله اللبناني.

وأوضح الموقع العبري أن سفر الجنرال، قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، على عجل لإيران، لمواجهة السيول داخل إيران، يعد أحد أسباب ترجيح نصر الله أن الحرب مع إسرائيل ستكون قريبة.

ومن ناحية اخرى أشارت دوائر سياسية في لبنان أن “حزب الله” على موعد مع حزمة جديدة من العقوبات يحضرها الكونغرس الأمريكي لمناقشتها والتصويت عليها، لكن المشكلة الأكبر للحزب هو جر حلفائه الآخرين إلى العقوبات بدءا بأحزاب وتيارات لبنانية حليفة معه في السلطة، وأبرزها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وتياره “حركة أمل”، و”تيار الوطني الحر” التابع لرئيس الجمهورية اللبناني.

واعتبرت دوائر لبنانية لصحيفة “الأخبار” أن قرار الولايات المتحدة الأخير بإدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية يعني أن لا خطوط حمراء في مواجهتها مع إيران وحلفائها وبينهم موجودين في لبنان الذين بدورهم يوفرون غطاءا لـ “حزب الله” للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على مؤسساته ورجال أعماله، بالإضافة إلى قيامهم بإعطاء الحزب دورا في الحكومة اللبنانية الجديدة التي تعزز مكانته وقوته داخل الدولة اللبنانية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close