العراق الى اين

هذا سؤال كثير ما يطرحه المواطن العراقي على نفسه على الآخرين فلم يجد الجواب الشافي لهذا كثير ما يصاب باليأس والأحباط فالعراق يعيش في حالة فوضى وهذه الفوضى تتفاقم وتفاقم الفوضى لا شك يؤدي الى سيادة وغلبة اللصوص والفاسدين وتحكمهم في البلاد وهذا يعني العراق الى الهاوية

المعروف بعد تحرير العراق في 9-4 – 2003 وقبر الطاغية وعبيده وخدمه واجهزته القمعية التجسسية المخالفة انطلق العراقيون بكل سرعة وقوة من سجن رهيب اسمه العراق وكل مجموعة من العراقيين انطلقت وتحركت وفق مستواها وعيها وفهمها وفق قيم واخلاق العبودية والدكتاتورية التي فرضها الطاغية وكل الطغاة الذين سبقوه فخلقت حالة من الفوضى حالة كل من يده له فظهرت حالات التعصب الاعمى للعشيرة والطائفة والقومية وحتى المناطقية مما سهل للقوى للدول الخارجية ان التدخل في شئون العراق الداخلية امثال الدول المحتلة للخلج والجزيرة وعلى رأسها ال سعود تركيا اسرائيل وتمكنت من خلق مجموعات وعصابات خاصة بها تعمل في العراق لصالحها وتنفذ مخططاتها حيث تمكن ال سعود من خلق منظمات ارهابية خاصة بعد ان أشترت خدم وعبيد صدام في غرب العراق وجحوش صدام في شمال العراق ودعتهم الى اعتناق الدين الوهابي وفرضت عليهم بيعة العبودية واصبحوا جزء من حركتها في تدمير العراق وذبح ابنائه

وهكذا اصبح العراقيون بين ايدي لصوص فاسدين وقتلة مجرمين احدهم يغطي على الآخر جرائمه ومفاسده رغم ما يحدث من جرائم قتل وتدمير وفساد وسرقة اموال الشعب لم نسمع لم نر اي من هؤلاء اللصوص الفاسدين قدم الى العدالة ونال جزائه العادل على مرتكبت يداه من جرائم ومفاسد التي قام بها رغم ان ابسط جريمة ومفسدة قام بها عقوبتها الاعدام ومصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة

الا اننا سمعنا ورأينا خلاف ذلك نسمع الكثير من التهم التي توجه الى بعض المسئولين ويستجوبون في البرلمان ويقالون ويحالون الى المحاكم ويحكم عليهم ثم تختفي حالة الصراخ وبعد فترة يخرج علينا بمنصب اكثر رفعة وبمكانة اعلى من سابقتها وهكذا دواليك حتى اصبحت الاقالة الحكم على المسئول ليست عقوبة بل تكريم

نعود الى السؤال الذي طرح العراق الى اين الى اين يتجه لا يمكننا ان نحدد ذلك فالعراقيون يعيشون في حالة لا مبالية واذا تحركوا حركتهم فردية وفق مصالح خاصة تحركهم العواطف والانفعالات وتسيرهم المشاعر الغير موضوعية ينعقون مع كل ناعق لهذا ترى مظاهراتهم احتجاجاتهم معارضتهم غير موحدة غير عراقية بل انها عشائرية عنصرية طائفية وهذا هو السبب الاول وراء فشلها و عدم نجاحها وعدم تحقيق اي مطلب من مطالبها بل العكس انها تصب في صالح ومصلحة اعداء العراق المتربصين بالعراق امثال ال سعود وال عثمان وفي صالح الطبقة السياسية الفاسدة

لا شك اذا ما استمر ساسة العراق بهذه العقلية المتخلفة اي بعقلية عصابات اللصوص والفاسدين هدفهم الحصول على الكرسي الذي يدر اموالا اوفر وذهبا اكثر والحصول على الهبرة الاكبر من ثروة العراق التي سموها الكعكة فالعراق الى الهاوية التي لا تذر ولا تبقي الى الفوضى الى الحرب الاهلية الى تقسم العراق وانشاء مشايخ عشائرية على غرار مشايخ الخليج والجزيرة تحكمها عوائل وتحت حماية اسرائيلية

المعروف جيدا كل من يرشح نفسه للمسئولية في اي منصب هدفه خدمة الشعب تحقيق احلامه وآماله والقضاء على معاناته وآلامه فكل مرشح لديه خطة برنامج خاصة به موضحا بها به السلبيات التي يريد ازالتها وبه الايجابيات التي يريد وضعها وبنائها الا المرشحين في العراق لا يملكون خطة ولا برنامج ولا يهمهم احلام الشعب ولا آماله ولا معاناته ولا آلامه فكل الذي يهمهم الراتب والامتيازات والمكاسب العالية والتي لا مثيل لها في كل العالم فكانت الباب الواسع للفساد كل همه ان يحصل على المال الاكثر في وقت اقصر وهذا يعني هدفه الاول هو الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا وهذا يعني ان نشر الفوضى والفساد والنزاعات والصراعات وسوء الخدمات الوسيلة الوحيدة التي تحقق رغبته

وهكذا نرى المسئول يدخل حافيا عاريا جائعا وبمجرد الجلوس على كرسي المسئولية يتحول من حالة الفقر والمعانات الى حالة الغنى وكل شي بيده ومن اجله وفي خدمته وحسب الطلب

ومن هذا يمكننا القول ان العراق يسير الى الهاوية اذا استمر السياسيون على هذه الحالة المزرية

ومع ذلك يمكن انقاذ العراق والعراقيين اذا تغيرت حالة المسئولين من حالة الاهتمام بمصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية الى حالة الاهتمام بمصلحة الشعب والوطن من حالة اللامبالات بقضايا بمعانات الشعب الى الاهتمام بقضايا الشعب ومعاناته

اي يجوع ليشبع الشعب

يعرى ليلبس الشعب

ليتعب ليرتاح الشعب

هل هناك مسئول هكذا لا اعتقد

على الشعب ان يبحث حتى يجد عن هكذا مسئول هل له القدرة على ذلك

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close