*العقوبات فاشلة تاريخيّاً!

لـ [السَّاحات] [الإِشراق] [بِلادي] و [حلب اليَوم]؛
بغداد وطهران توأَم!
*الرِّياض والإِمارات تلعبان بالنَّار!
*سياسات ترامب تدفع المنطقة إِلى الحافَّة!
*العقوبات فاشلة تاريخيّاً!
*نظامُ [آل سَعود] عصيٌّ على التَّغيير لا يمكنُ إِصلاحهُ باستضافةِ عدَّةِ [فنَّانات] لهزِّ الأَرداف وإِشاعة العُري في بلادِ الحَرمَينِ الشَّريفَينِ!.
نـــــــــــزار حيدر
١/ سيمرُّ العراق باختبارٍ قاسٍ جداً خلال الأَيام القليلة القادِمة بشأن سيادتهِ وسياسة [الحَياد الإِيجابي] التي ينتهجها! إِذ عليهِ أَن يُثبت قُدرةً فائِقةً على تقديمهِ لأَمنهِ القَومي ومصالحهِ الوطنيَّة العُليا على أَيَّة ضغوطٍ قد تُمارسها واشنطن لثَنيهِ عن الإِلتزام بأَيَّة علاقة خاصة ومن أَيٍّ نَوعٍ كان مع جارتهِ الأَكبر والأَهم الجمهورية الاسلاميَّة في إِيران!.
على بغداد أَن تُثبت إِستقلاليَّتها في صناعة واتِّخاذ القرارات التي تخصُّ أَمنها القومي ومصالحها الوطنيَّة العُليا، من دونِ المَيل إِلى هذا الطَّرف الإِقليمي والآخر الدَّولي! وهذا بحاجةٍ إِلى أَن يضعَ كلُّ السياسيِّين والشُّركاء في العمليَّة السياسيَّة ولاءاتهُم الثانويَّة جانِباً وتقديم ولاءهُم الوطني أَوَّلاً وأَخيراً!.
الإِستقلاليَّة في القرار الْيَوْم على المحكِّ!.
٢/ سياسات الرِّياض، ومنذُ عقودٍ طويلةٍ مضت، قائمةٌ على أَساس تنفيذ التزامات ثابتة وحادَّة ومُتزمِّتة أَمام واشنطن فقط! وهي لا تأخذ بنظرِ الإِعتبار أَبداً مصالح شعُوب المنطقة ودُولِها!.
همُّها إِرضاء وليِّ نعمتِها بأَيِّ ثمنٍ! لأَنَّ بقاء الأُسرة الحاكِمة مرهونٌ بهذا الإِرضاء! وهذا ما يُذكِّرهم بهِ الرَّئيس ترامب دائماً!.
هِيَ لا تبذُل أَيَّ جُهدٍ للحوارِ مع واشنطن، لتُغيِّر مثلاً، وإِنَّما هي فقط تستلم أَوامر لتُنفِّذها!.
واليَوم إِذ تنصاع كليّاً، هي والإِمارات، لسياسات الرَّئيس ترامب فإِنَّما تلعب بالنَّار وهي تورِّط نفسها كما تورَّطت في سوريا واليمن ولبنان وغيرِها من الدُّول! ولذلكَ فإِنَّ عليها أَن تُفكِّر بصوتٍ عالٍ وتعدُّ للمِئَة قبل أَن تتورَّط بمثل هذه السِّياسات المدمِّرة مرَّةً أُخرى!.
٣/ سياسات ترامب في المنطقة لا تصبُّ أَبداً في صالحِ شعوبِها ودولِها، سواءً تلك التي ينتهجَها فيما يخصُّ الملف الفلسطيني أَو العراقي والسُّوري واليمني والإِيراني وغيرِها!.
إِنَّها تدفع المنطقة برُمَّتِها إِلى حافَّةِ الهاوية، وتسعى لإِبقائِها مأزومةٌ لفرضِ أَجنداتِها التي لا تخدم إِلَّا [إِسرائيل] وعلى دُول المنطقة من دونِ استثناءٍ أَن تنتبهَ إِلى ذلك! فالجميعُ يتضرَّر منها إِذا استمرَّت بهذا التَّصعيد ولن يسلم منها أَحدٌ!.
٤/ يعيشُ أَحلامُ اليقظةِ مَن يتصوَّر أَنَّ بإِمكانهِ أَن يُخرِّب العلاقة الإِستراتيجيَّة والشَّراكة الحقيقيَّة بين بغداد وطهران، فالبلدان والشَّعبان توأَمٌ لا يمكنُ لأَحدٍ أَن يفصُلَ بينهُما! إِنَّهُما أَكبرُ من السِّياسة! فالتوأَمةُ على مُختلف الأَصعدةِ، فهي تشمِلُ التَّاريخ والجُغرافيا والدِّين والمذهب والمرجعيَّة الدِّينية والحَوزة العلميَّة والثَّقافة والسِّياحة والتبادُل المعرفي وكلُّ شَيْءٍ! ومن يتصوَّر أَنَّ بإِمكانهِ فعلَ ذَلِكَ إِذا ضخَّ أَموالاً في مشاريعَ فهو واهمٌ وعليهِ أَن يصحو من غفوَتهِ!.
٥/ بعد أَقلِّ من أُسبوعٍ فقط بات واضحاً حتَّى لأَعمى البصر والبصيرة أَنَّ اندفاع الرِّياض باتِّجاه العراق لم يكُن [لوجهِ اللهِ تعالى] ولَم يكُن كتعبيرٍ عن ندمِها على سياساتها التدميريَّة التي مارستها ضدَّ العراقيِّين منذُ التَّغيير وسقُوط نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين وإِلى وقتٍ قريبٍ!.
هِيَ لم تكُن بسببِ مصالحَ مُشتركةٍ أَو لإِيفاءِ حُسن الجِوارِ حقوقهُ! أَبداً!.
إِنَّما هو بإِملاءات أَميركيَّة الغرض منها ليتسنَّى لواشنطُن مُحاسبة بغداد عن أَيِّ خرقٍ للعقوباتِ على طهران وتحتَ أَيَّة ذريعةٍ!.
٦/ تاريخيّاً؛ فإِنَّ كلَّ أَنواع العقوبات الأَميركيَّة ضدَّ دُول العالَم باءت بالفشلِ الذَّريع، ولا أَظنُّ أَنَّ طهران ستُستثنى من هذه الحقيقة التاريخيَّة!.
من جانبٍ آخر، فإِنَّ العالَم كلَّهُ الْيَوْم يمرُّ بأَزماتٍ مُستعصيةٍ جرَّاء سياسات الرَّئيس ترامب، خاصَّةً العُنصريَّةِ منها والتي بدأَت تحرِّض بشَكلٍ واسعٍ وواضحٍ على الإِرهاب!.
إِنَّ [الترامبيَّة] الْيَوْم تُلهم الإِرهاب العُنصري حَول العالَم كما أَنَّ [الوهابيَّة] تُلهم [الإِرهاب الإِسلامي] حَول العالَم! ولذلك فإِنَّ البشريَّة الْيَوْم على كفِّ عفريتٍ مالم يتعامل عُقلاء وحُكماء العالَم بجديَّةٍ مع هذا الخطر الذي يتفاقم بشَكلٍ سريعٍ!.
٧/ مرَّةً أُخرى تُثبت الإِعدامات الأَخيرة التي نفَّذتها الرِّياض ضدَّ كَوكَبةٍ جديدةٍ من الشُّهداء الأَبرار بأَنَّ نظام {آل سَعود} هو نظامٌ قبليٌّ متخلِّفٌ وطائفيٌّ بامتياز وهو نظامٌ إِرهابيٌّ قاتلٌ لا يُعير أَيَّة حُرمةٍ للدِّماءِ أَو لحقوقِ الإِنسانِ!.
إِنَّهُ نظامٌ عصيٌّ على التَّغيير لا يمكنُ إِصلاحهُ باستضافةِ عدَّةِ [فنَّاناتٍ] عالميَّاتٍ لهزِّ الأَرداف وإِشاعةِ العُري في بلادِ الحَرمَين الشَّريفَين!.
إِنَّ وقاحتهُ لارتكابِ حمَّامات الدَّم هي بسببِ النِّفاق في الموقفِ الدَّولي من قضايا حقوقِ الإِنسان! فعندما تلوذُ واشنطن بصمتِ أَهْلِ القبُور إِزاء مثلِ هذه الجرائم البشِعة التي يرتكبها [محَّمد منشار] ضدَّ المُواطنين فما الذي يمنعهُ من تكرارِها يوميّاً مثلاً؟!.
والأَمرُ السَّخيف والمُضحك هو أَنَّ المُوما إِليهِ يُرِيدُ أَن يسوِّقَ نفسهُ كزعيمٍ إِصلاحيٍّ مُنفتح! يُرِيدُ أَن يقودَ بلادهُ إِلى المُستقبل وهو الذي لازال يستخدم [المِنشار] في تصفيةِ مُعارضيه!.
٢٤ نيسان ٢٠١٩
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏Telegram; https://t.me/NHIRAQ
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close