متى (يهدد حكم الشيعة بالعراق) بخروج ايران ام امريكا.

بسم الله الرحمن الرحيم

..(امريكا وايران) بميزان (الحكم لدى الشيعة)

هذا الموضوع.. هو جوهر الصراع .. واساس (الانقسام) .. .. بين (العراقيين عامة وداخل الشيعة خاصة).. فالمنطلق من (تمسك هذا الطرف بامريكا دون ايران، وذاك بايران دون امريكا).. هو شعورهم (بالاستقواء او البقاء).. فهي مسالة وجود .. (فالاستقواء .. يتبناه الولائيين الموالين لايران كالحشد واحزاب المعارضة السابقة.. الذين يستقون بايران على باقي المكونات بالعراق ومنهم المكون الشيعي العربي نفسه كما حصل من قمع للمتظاهرين الشيعة بالجنوب قبل سنوات من قبل مليشيات الحشد نفسها بعد حرق المتظاهرين الشيعة العرب مقار الاحزاب والمليشيات التابعة لايران)..

(والبقاء .. يتبناه المدافعين عن التحالف الاستراتيجي الحقيقي مع امريكا.. لخوفهم من خسارة الشيعة بالكامل اذا انسحبت امريكا، معتمدين على ان لولا امريكا عام 2003 لما سقط موروث 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة بالعراق).. فلو اجري اي (استفتاء) ومنه ما قمت به شخصيا، تبين:

1. (شيعة ليسوا من الراغبين بامريكا.. وليسوا صدريين ولا ولائيين بنفس الوقت) وجدتهم يرجحون كفة امريكا على ايران فورا.. منطلقين من مبدأ (ان امريكا ان همينت تعطي كما في حال دول الخليج) في حين (ايران لا تعطي شيء تاخذ فقط) كما في العراق .. (وايران كل القوى التي تتبناها (طمغة ايرانية).. بالولاء ) في حين (امريكا لا تؤسس مليشيات ولا احزاب ولا تفرض صور زعماءها بشوارع العراق) لتستفز الشارع الشيعي العراقي كما تفعل ايران بملئ العراق بصور زعماءها وتفرض رفع اعلامها بكراديس مسلحة من قبل المليشيات الموالية لها.

2. (شيعة بسطاء) ببمدينة الثورة ببغداد، رجحوا فورا كفة امريكا.. لشعورهم بالتهميش مقابل الموالين لايران.. ولشعورهم بانهم مهددة حياتهم في حالة انتقاد ايران والموالين لها كسليماني وخامنئي وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وابو مهدي المهندس.. الخ.. في حين لديهم كل الحرية بانتقاد امريكا وزعماءها بدون خوف من اعتقال وخطف وتعذيب واغتيال.

3. (شيعة موالين لايران او لمقتدى الصدر) رجحوا (ايران).. على امريكا.. تحت عنوان (امريكا لا نرتاح لها)؟؟ وهؤلاء ينطلقون من (المستفادين من ايران كاحزاب ومليشيات) ومرتبطين بمافيات الفساد والتهريب، (واخرين مؤدلجين بالولاء لايران، واخرين لمقتدى الصدر)..

4. شيعة طرحوا على سذاجة (لا نريد امريكا ولا ايران).. بالمحصلة (هم من حيث لا يشعرون يختارون الوضع لما قبل عام 2003).. اي عودة حكم السنة والبعث..

فاستقواء (مكونات) ديمغرافية بعامل خارجي من اجل ان تحمي نفسها، من المحيط الاقليمي المعادي لها والمخالف لتوجهاتها الاستقلالية.. فهل (يمكن الاعتماد على ذلك كمعادلة)؟؟ فالشيعة بالعراق .. يشعرون بانهم لا يعتد بهم (كاكثرية داخل العراق).. لانهم بالمحصلة (اقلية) بالمحيط الاقليمي والعالم الاسلامي السني.. والمحيط العربي الاقليمي ذو الغالبية السنية ايضا.. مما يعني (ان العامل خارج الشرق الاوسط) يكون عامل ردع وتوازن لاي مكون ديمغرافي يعادي الاقلية.. ويهددها بالابتلاع..

وخاصة (ان الشيعة بالعراق ليسوا حتى اكثرية بعموم العراق، فهم اقلية بكوردستان، واقلية بالمثلث الغربي السني) وهم اكثرية فقط بوسط وجنوب.. ومهدده حتى وحدتهم الجغرافية بما يتم من طرح من اجندات خارجية لسلخ البصرة باقليم فيحرمون من مصادر قوتهم النفط والمنافذ البحرية وملايين من النسمات..

(فالاقلية العلوية بقيادة نظام بشار الاسد استقوت بالعامل الخارجي الروسي بعد فشل العامل الخارجي الايراني ومليشياته من حماية نظامه.. والكورد ادركوا ذلك بكوردستان وكذلك اسرائيل ودول الخليج الذين يستندون على امريكا).. (بل نجد دول كمصر والاردن يستقون بالعامل الغربي لدعم استقرار دولهم ومواجهة التطرف)..

وخاصة ان علمنا ان:

معادلة ايران امريكا (كانت لمصلحة ايران وهيمنت الموالين لها) وخسارة الشيعة العرب وامريكا معا

والخاسر من كل ذلك هم (الشيعة بالعراق).. خاصة (شعوب ارض الرافدين عامة).. فلا خدمات ولا امن ولا فرص عمل ولا طاقة ولا صناعة ولا زراعة.. ويملئ العراق مخدرات ايرانية وسلاح ايراني منفلت والنفط العراقي يهرب لايران.. الخ من الماسي.. والسوق العراقية تحتكرها السلع الخارجية الاجنبية الايرانية خاصة وكذلك الاقليمية والتركية..

(ولا اقول الشيعة العرب) لان من يحكم الشيعة بالعراق هم (العجم، السستاني وخامنئي وسليماني.. الخ) .. فالقوى المهيمنة على الحكم ومراكز القرار ومفاصل الدولة والاموال.. هم الموالين من احزاب ومليشيات لمن ذكرناهم سابقا من العجم.. يضاف لهم مقتدى الصدر اللبناني الاصل الذي ايضا لا يملك اي مشروع ينطلق من هموم و مصالح المكون الشيعي العربي.. فهل ينكر احد ذلك؟

وهناك عنوان نردده دائما.. ونذكره اليوم كموضوع.. بنقاط واضحة.. عنوانه:

الشيعة بالعراق.. (يستطيعون الحكم بلا ايران).. لكن (يستحيل ان يستمرون بالحكم بدون امريكا)

1. يا ويل العراق وشيعته .. ان انسحبت امريكا لاصبحت ارض الرافدين.. ساحة حرب عالمية اسلامية اسلامية.. لا تبقي ولا تذر.. وتذكروا كيف قبل دخول امريكا للعراق كان يحكم السنة بظلم الشيعة.. وكذلك تذكروا مجرد انسحبت امريكا عام 2011.. (هيمنت داعش على ثلث العراق).. ولولا الدعم الامريكي بتحالف دولي.. لما هزمت داعش التي تمثل احدى ردات الفعل للعالم الاسلامي السني من بروز الشيعة بالعراق، وتذكروا بان ايران عبر حليفتها سوريا الاسد باعتراف نوري المالكي دعمت دمشق الاسد الارهاب القاعدي منذ عام 2003.. فاطماع ايران بالعراق وطائفية السنة.. تجعلنا كشيعة عرب وكعراق بمحط ضعف.. ولا بد من الوجود الامريكي.

2. تذكروا يا شيعة بانكم تعيشون بمحيط سني اقليمي وعربي قومي ذات نزعة سنية.. ووراءهم 40 دولة سنية.. ومن يمنع انجرار المنطقة بالشرق الاوسط لحرب شاملة بين ايران والسعودية وتركيا ومصر وعموم العالم الاسلامي السني.. هي (امريكا) بتواجدها بالعراق..

3. فتذكروا بان من اسقط موروث 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة بارض الرافدين.. هي امريكا وليس (ائمة الشيعة المعصومين.. ولا ايران .. ولا المعارضة العراقية ومنها الموالية لايران).. ولا (المسلمين ولا اهل السنة فهم الظالمين للشيعة عبر قرون) .. ولا (ضحايا الشيعة الذين اعدموا وقبروا على يد الجلاد صدام) .. بل من اسقط حكم الظالمين السنة على رقاب الشيعة هي (امريكا) بوش عام 2003.. وقواتها المسلحة البطلة وتضحيات جنودها وقواتها المسلحة.. الذين سقط من سقط منهم ليس فقط بتحرير العراق من نظام البعث بل ودعم الشيعة ضد المليشيات والقاعدة وداعش.. فمهما حاول من يحاول التقليل من الدعم الامريكي فهو لن يخفي هذه الحقائق.

4. وتذكروا بان امريكا دعمت العراق بحكومات يراسها محسوبين شيعيا منذ عام 2003.. هؤلاء الحكومات التي وصلت باصوات العراقيين وشيعتهم البنفجسية وليس باصابع شعب تكساس وفلوريدا.. ورغم كل ما جرى ويجري من نكران الجميل وعض يد امريكا من قبل المحسوبين شيعيا، استمرت امريكا تدعم العراق ضد الارهاب والمليشيات .. ولكن (ليس كل مرة يا شيعة تسلم الجرة).. فالصبر الامريكي مهما طال له حدوده.. ولا تنسون (بان بوجود ايران بالعراق وزيادة نفوذها.. لم يحكم شيعة العراق بل حكمت ايران عبر الموالين لها الذين يجهرون بذلك)..

5. وتذكرا بان امريكا قتلت كل زعماء السنة المتورطين بدماء الامريكان كابو ايوب المصري والزرقاوي وصدام وابو عمر البغدادي واسامة بن لادن وامثالهم.. و اسقطت حكم السنة كالقذافي وصدام وطالبان.. ولم تقتل اي (محسوب شيعيا متورط بدماء الامريكان كمقتدى الصدر واكرم الكعبي وقيس الخزعلي وسليماني وامثالهم من سقط المتابع)..

6. وتذكروا بان (ليس ذنب امريكا) .. بانها (اسقطت من كان يظلم الشيعة بالعراق).. فتم استبدلهم (بالفاسدين من الشيعة الموالين لايران، الذين يديرهم سليماني وخامنئي حكام ايران) .. فالسبب هي اصوات الشيعة البنفسجية وليس اصوات اهل تكساس، رغم ان الشيعة العرب ادركوا خداع (القوى السياسية الاسلامية الموالية لايران).. وقاطعوا الانتخابات عام 2018 باكثر من 90% بوسط وجنوب، وحرقوا القنصلة الايرانية وصور خميني وخامنئي ومقار المليشيات والاحزاب الموالية لايران..

7. يا ويل ويا سواد الليل لكل عراقي يجهر بانتقاد (سليماني او خامنئي او خميني) او جلاوزتهم زعماء المليشيات .. (قيس الخزعلي واكرم الكعبي.. الخ).. يكون مصيره مصير (علاء مشدوب) الذي قتل بـ 13 طلقة لمجرد راي طرحه بالفيس بوك بخصوص الخميني لم يعجب عملاء ايران بالعراق، وما جرى من اعتقال (اوس الخفاجي) لمجرد اتهامه ايران بقتل ابن عمه، فتم اعتقاله من قبل مليشة امن الحشد الموالي لايران. بابسط دليل (بان امريكا) ليست (خطرا على حياة العراقيين بالعراق) يمكن انتقادها وانتقاد رؤسائها.

8. لنتبه عندما لم يكن هناك (تواجد ايراني وامريكي) قبل عام 2003.. هل كان العراق ~(يعيش مثل الامارات)؟؟ الم تكن هناك حرب ايران لحرب الكويت للحصار ؟؟ ام ماذا؟ فمغامرات النظام السابق الطائشة وراء ما نعاني منه.. فهو من اعطى هالة القدسية للمعارضة السابقة لنكتشف بعد وصولها للحكم انهم اسقط ما موجود بالبشرية.. فمن ينزعج لان (من يقتلون اليوم على الهواء الطلق بعد عام 2003) .. لا يقتلون (على يد نظام صدام).. ولكنه يرضى عن (مئات الاف الذين قتلهم صدام صبرا بالكيمياوي والمقابر الجماعية والارض المحروقة كتجفيف الاهوار وتدمير الاف القرى الشيعية والكوردية بمنطقة العراق)؟ مما يتبين بان بوجود امريكا نضمن الديمقراطية والحرية.. وبوجود ايران تنتهي اي حرية وديمقراطية.. بل تحل الدكتاتورية والقذارة الايرانية والريح النتنة لزعماء ا يران بالعراق..

9. وننبه ايضا.. بان من الظلم المساواة بين امريكا وايران ودورهما بالعراق.. فامريكا لم تصنع مليشيات تجهر بالولاء لها .. كما فعلت ايران ونظامها العفن.. فامريكا تدعو العراق وتضغط عليه للنهوض بواقعه الصناعي والزراعي والطاقة والغاز والكهرباء.. في حين الموالين لايران يعرقلون ذلك لبقاء العراق مرتهن ايرانيا.. فاتقو الله بامريكا … رغم اني لا الوم السني لان امريكا سقطت حكم السنة والبعث عام 2003.. ولكن الوم من يحسبون علينا كشيعة عرب .. وهم يعادون امريكا بكل غباء .. فامريكا من حررتهم من طغيان 1400 سنة عام 2003 ودعمتهم ضد المليشيات والارهاب .. وبعد ذلك يعضون اليد التي مدت لهم. .وينكرون جميلها.. ويسلمون العراق لاسفل نظام بالعالم ايران..

هناك حقيقة:

(اطماع ايران..وطائفية السنة) تجعل شيعة العراق (ضعفاء) (فيا ويل للعراق من انسحاب امريكا)

من كل ذلك نشير بان (العراق وشيعته ليس لديهم خيار اذا ارادوا مصلحتهم).. بالصراع الايراني الامريكي، لان مصالحهم ووجودهم مع امريكا، وليس ايران، فالحياد لمصلحة ايران وبقاء الوضع على ما هو عليه من انهيار الذي تستفاد منه ايران.. فكلما ضعف العراق زادت ايران قوة.. بالمحصلة.. نشير كما اشرنا بمواضيع سابقة.. بان الصراع الايراني الامريكي هو (صراع عراقي ايراني).. تصدت له امريكا لصالح العراق وشيعته العرب..

كل ذلك يثبت ما ذكرناه تحت عنوان:

(الموالين لايران يحكمون بوجود ايران بالعراق).. (وشيعة العراق تحكم بخروج ايران وبقاء امريكا)

…………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close