كيف أصبحت كرة مودريتش الذهبية وبالاً على ريال مدريد؟

هيمن لاعبو نادي ريال مدريد على قائمة المرشحين لنيل لقب “أفضل لاعب في العالم” بعد نهاية الموسم الماضي. لكن هذا الموسم جاء وبالاً على النادي الملكي. كيف انتهى المطاف بالمرشحين الثمانية هذا الموسم؟

مودريتش محاولاً إيقاف هجمة لليونيل ميسي© picturealliance/AP Photo/A. Comas مودريتش محاولاً إيقاف هجمة لليونيل ميسي
كان الموسم الماضي مميزاً للاعبي ريال مدريد، إذ فاز النادي بـ “دوري الأبطال” للمرة الثالثة على التوالي بعد نهائي مثير مع يوفنتوس، كما كان لبعض لاعبيه قصب السبق في منافسات كأس العالم روسيا 2018. وكانت هذه من أهم العوامل التي جعلت أسماء ثمانية من لاعبي الميرنغي تهيمن على لائحة المرشحين للحصول على الكرة الذهبية. حينئذ كان رئيس النادي فلورنتينو بيريز لا يخفي سعادته في كانون الأول/ ديسمبر الماضي وهو يتحدث عن لاعبيه.

وحين تم تتويج لاعبه لوكا مودريتش باللقب، منهياً هيمنة زميله السابق في النادي الملكي كريستيانو رونالدو ونجم برشلونة ليونيل ميسي على اللقب لعشرة أعوام متتالية، قال بيريز: “نال هذه السنة كل الجوائز التي يمكن لشخص أن ينالها، وأحد لا يشكك بأنه الأفضل. على أرض الملعب كان أفضل لاعب هذا العام (…) هو لاعب كامل أنعم عليه الله بموهبة إمتاع الجميع وجعل الرياضة مكانا للتلاقي لا المواجهة”.

لكن مستوى النادي الملكي سرعان ما انهار مع بداية الموسم الحالي، إذ اتسم بالتذبذب بشكل كبير. وبات طموحه للتتويج بالألقاب باهتاً متحولاً إلى سلسلة من إقالة المدربين خلال وقت قصير.

لكن كيف كان أداء لاعبي الملكي الثمانية هذا الموسم بعد أن احتلوا قائمة التتويج بالكرة الذهبية الموسم الماضي؟

– لوكا مودريتش:

من المفروض أنه أفضل لاعب كرة قدم في العالم بعد تتويجه بالكرة الذهبية التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، بعد اختياره أفضل لاعب من الاتحادين الأوروبي (ويفا) والدولي (فيفا)، وأفضل لاعب في مونديال 2018 في روسيا حيث قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه، قبل الخسارة أمام فرنسا. وإضافة إلى أدائه مع المنتخب، ساهم مودريتش في فوز فريقه الملكي بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة توالياً. لكن أداء اللاعب جاء باهتاً كثيراً في هذا الموسم، إذ لم يسجل حتى الآن سوى ثلاثة أهداف في 32 مباراة خاضها في منافسات الليغا الإسبانية.

حتى أن إحدى الصحف الألمانية نشرت صورة له وهو يمسك بقميص ليونيل ميسي في مبارة كلاسيكو بين الفريقين بعد أن أنطلق البرغوث الأرجنتيني في هجمة على مرمى النادي الملكي، وكتبت الصحيفة تعليقاً طريفاً قالت فيه: “أفضل لاعب في العالم يتوصل إلى طريق لإيقاف خامس أفضل لاعب في العالم!”.

– إيسكو:

في هذا الموسم كان أسوأ لاعبي الملكي الثمانية المرشحين لجائزة الكرة الذهبية الموسم الماضي، وكان خارج حسابات المدرب السابق سانتياغو سولاري، الذي اكتفى خلال حقبة الأخير مع الملكي بهدف وحيد في 16 مباراة. ورغم أنه سجل هدفين مع مدرب الملكي القديم-الجديد زين الدين زيدان، إلا أن مصيره مع النادي يبقى معلقاً.

غاريث بيل:

خيب آمال أنصار الميرنغي بعد أن أخفق في أن يكون قائدا للفريق خلفاً للبرتغالي كريستيانو رونالدو الذي رحل إلى يوفنتوس في الصيف الماضي. وسط صافرات الاستهجان المتكررة تجاهه في مباريات ريال مدريد بات النادي الإسباني يبحث عن طريقة للتخلص منه نهاية هذا الموسم بعد ظهوره بشكل باهت للغاية هذا الموسم.

– مارسيلو:

كان خيبة أمل أخرى لمشجعي النادي بعد تراجع مستواه البدني كثيراً وتعرض البرازيلي لانتقادات عديدة هذا الموسم وفقد مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح سيرجيو ريجويلون قبل أن يعيده زيدان عندما بدأ فترته الثانية. وقدم المدافع البالغ عمره 30 عاماً أداء متواضعاً في الكثير من المباريات التي شارك فيها، لكن زيدان دافع عن اللاعب الذي لعب دوراً كبيراً في الفترة الأولى المليئة بالألقاب للمدرب الفرنسي، الذي قال مؤخراً: “مارسيلو هو مارسيلو وأحب طريقة لعبه. أعتقد أنه يقوم بعمل جيد ويتدرب باجتهاد وملتزم. إنه ليس اللاعب الوحيد الذي يعاني من موسم صعب”.

رافايل فاران:

قبل عودة زيدان لتدريب الفريق لم يظهر فاران الفائز مع فرنسا ببطولة كأس العالم 2018 بروسيا، بمستواه المعهود خلال الموسم الحالي، وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن العروض بدأت تنهال على المدافع الفرنسي، بعدما كشف عن رغبته في الرحيل عن فريقه الحالي في الصيف المقبل. بحثاً عن خوض تحدٍ جديد خارج الأسوار الملكية الموسم المقبل.


تيبو

كورتوا

:

انضم كورتوا، أفضل حارس مرمى في مونديال روسيا 2018، إلى النادي الملكي في صيف العام الماضي قادماً من تشلسي الإنجليزي، ليصبح زميلاً للكوستاريكي كيلور نافاس الذي اختاره الاتحاد الأوروبي في الموسم الماضي أفضل حارس قارياً بعدما ساهم في قيادة فريقه إلى لقبه الثالث توالياً في مسابقة دوري الأبطال. لكن أداء البلجيكي كان مخيباً للآمال.

يبقى مصير كورتوا معلقاً أيضاً في حماية عرين النادي الملكي بعد أن أكد زيدان مؤخراً أن الفريق سيعتمد في الموسم المقبل خياراً “واضحاً جداً” في مركز حارس المرمى الأساسي، ولن يلجأ إلى المداورة القائمة راهناً بين كورتوا وكيلور نافاس.

قائد ريال مدريد سيرجيو راموس متلقياً بطاقة حمراء© picture-alliance/augenklick/firo Sportphoto قائد ريال مدريد سيرجيو راموس متلقياً بطاقة حمراء

– سيرجيو راموس:

رغم تمكنه في تعزيز سجله في تلقي البطاقات الحمراء، إلا أن قائد ريال مدريد كان من القلة الذين أظهروا مستوى جيداً خلال الموسم الحالي ونجح في تسجل ستة أهداف وصنع هدفين في 28 مباراة شارك فيها. لكن هذا الموسم لم يكن الأفضل لقائد الميرنغي.

– كريم بنزيمة:

كان أفضل الثمانية هذا الموسم وحاول جاهداً أن يجمع شتات خط هجوم ريال مدريد الضعيف وسجل 21 هدفاً وصنع ستة أهداف في منافسات الدوري الإسباني حتى الآن.

على الجانب الآخر يبدو أن خامس أفضل لاعب في العالم في لائحة الموسم الماضي، ليونيل ميسي، ينطلق بقوة لنيل لقبله السادس بعد أن فرض نفسه قائداً ونجماً لبرشلونة حيث لعب الدور الأكبر في تتويج الفريق بلقب الدوري الإسباني من خلال غزارة أهدافه التي بلغ عددها حتى الآن 34 هدفاً في صدارة قائمة هدافي الليغا، وصناعته لأغلب الأهداف التي سجلها لاعبو برشلونة. كما يخوض نهائي كأس ملك إسبانيا أمام فالنسيا نهاية الشهر الجاري. ويخوض الفريق تحدياً صعباً أمام ليفربول الإنجليزي نحو نهائي أبطال أوروبا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close