لأجل بناء جيل عربي جديد !!

بقلم : شاكر فريد حسن

الجيل الشبابي الجديد في مجتمعاتنا العربية هو جيل يفتقد للفكر ، للثقافة ، للوعي النقدي ، للجدل العميق ، والرؤية المستقبلية ، ولما كان في الأمة من ايجابيات ومفاهيم سلوكية وقيمية ومقاييس اجتماعية واخلاقية وتربوية .

هو جيل بلا هوية ، غير قارئ ، اهتماماته تنحصر في الثراء المادي بأي شكل من الأشكال ، في الشرب والمأكل ، في اطلاق اللحية وزرع الشعر ، في النرجيلة ، في السفر وشمات الهوا ، وأخر صرعات عالم الأزياء والسيارات والهواتف النقالة ، وما يطلبه البيت العصري الحديث من أثاث ومستلزمات وكماليات .

المشكلة اليوم في الواقع والبدائل المطروحة له .غياب المثقف العضوي النقدي المشتبك الفاعل في حياتنا الاجتماعية والفكرية والثقافية له آثار سلبية على مجمل التفكير العام ، وجعل مجتمعنا بلا أجندة ورؤى مستقبلية . وحتى مفهوم الدين بات مغايرًا ، وأصبح بالنسبة للكثيرين من أبناء الجيل الحالي الانغماس في العبادة والمظاهر الشكلية دون سيرورة وحركة ايجابية نهضوية في المجتمع .

المطلوب الآن اعادة النظر في المفاهيم السائدة ، وفي الأساليب التربوية المتوارثة ، واعادة بناء هيكلية مجتمعنا من جديد ، والقضاء على السلبية لدى شبابنا الصاعد ، وخلق أجيال جديدة واعية ايجابية تؤمن بالتضحية والعمل التطوعي والقيم الأصيلة ، ومساهمة في نهضة وتطور المجتمع .

فبناء مجتمع عربي أفضل يتطلب بناء جيل جديد أفضل وأكثر وعيًا من الجيل السابق ، على أساس قوي وثابت من الفكر السليم والمنهج القويم والعقيدة الصافية التي لا يخالطها أي شائبة . وإذا لم نتحرك ونبادر إلى التغيير النوعي الجذري في مجمل أحوالنا وأوضاعنا ومفاهيمنا وسلوكياتنا العامة ، سيبقى مجتمعنا غارقًا وموغلًا في حالة اللامبالاة والتمزق والتفكك والصراع الطائفي والعشائري والعائلي ، وسيكون مصيره الانهيار المحتم .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close