القطّاع الصحي مُهمل فمتى يُنشط و يُعمل يا عادل عبد المهدي؟!..

بقلم مهدي قاسم

ترّكز الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى ــ عادة و عموما ــ
على أمور ومستجدات وأحداث يومية حسب أهميتها وحجمها ووقعها و تأثيرها الآني، فيتم و يجري ذلك على حساب إهمال قطّاعات و حقول أخرى ، لا تّقل أهمية و حيوية و ذات تأثير مهم وكبير وفعّال في حياة المواطن العراقي اليومية ، كما الأمر بالنسبة لقطّاع الصحة في العراق الذي
عانى و يعاني من ضروب الإهمال و اللامبالاة و عدم الاكتراث ، بسبب كثرة الفساد المستشرية والناخرة واسعا وعميقا في دهاليز هذا القطّاع سرقة واختلاسا و تزويرا و إهدارا ، فيفتقر المريض المسكين والمغلوب على أمره إلى علاج ضروري و شاف ، هذا إذا كان مرضه ليس خطيرا ،
وإما إلى موت محقق في حالة تفاقم وخطورة حالته الصحية بسبب عدم تلقي العلاج المطلوب والمناسب ، مما أدى الأمر إلى فقدان المريض
العراقي ثقته بالقطّاع الصحي للدولة ، و الذهاب
شطر بلدان أخرى : مثل تركيا أو الهند لرخص العلاج هناك و لفعالية المعالجة أيضا ..

علما أن مئات مليارات تُصرف من قبل الميزانية العامة على
هذا القطّاع بدون جدوى أو فائدة بحكم مظاهر الفساد ــ الآنفة الذكر ـــ إلى جانب انعدام المهنية و الخبرة المطلوبة في القيادة والإدارة الصحيحتين والطموحتين إلى التنمية والتطور المطلوبين دوما في مثل هذا القطّاع الحسّاس ــ طبعا إلى جانب انعدام الضمير الوطني و الإنساني
عند بعض المسؤولين والمشرفين الذين لا يرون فيه غير بقرة حلوب لا ينضب ضرعها !! ، لذا فقد آن الأوان لإيلاء الأهتمام اللازم و الضروري بهذا القطّاع للنهوض به إلى مستوى ما موجود حاليا ، ليس إلى المستوى الراقي و الممتاز في دول متقدمة ــ فهذا طموح بعيد المنال حاليا
تحت ظل تحكم الأحزاب الإسلامية المهيمنة ــ إنما حتى إلى مستوى دول العالم الثالث ، لأن الخدمات الصحية المقدمة حاليا في مستشفيات العراق هي أقل و بكثير مما هي تُقدم في مستشفيات دول العالم الثالث !..

و أهم خطوة يجب أن تُتخذ فورا ــ حسب اعتقادنا ــ هي مكافحة
مظاهر الفساد و استئصالها ، لوقف عملية السرقة والمضاربات والتلاعب و الهدر المالي والرقابة المشددة على الأدوية الفاسدة أو الفاقدة لصلاحيتها والتي تباع ضمن تواطؤ بين أطباء و أصحاب صيدليات ــ وهنا لا نقصد التعميم المطلق ــ أو بين أطباء يعملون في مستشفيات حكومية
و أهلية في آن ، إلى جانب القيام بتأهيل عدد كبيرمن هذه المستشفيات و تجديدها ، ومحاولة جذب أطباء عراقيين جيدين في الخارج برواتب جيدة وعالية مع تقديم لهم امتيازات مغرية أخرى، و إنشاء مختبرات متعددة ومتنوعة مع استيراد أجهزة ومعدات تقنية طبية متطورة للكشف المبكر
للأمراض وغير ذلك .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close