مناشده مستعجلة للسادة اعضاء مجلس النواب…

السادة اعضاء مجلس النواب العراقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل مائة سنة بالتمام والكمال قام قائد قوات الاحتلال البريطاني الجنرال مكمن باصدار بيان ميناء البصرة الوقتي لسنة 1919 ايذانا بتحويل الميناء العسكري الذي انشاته قوات الاحتلال البريطاني لخدمة مجهودها الحربي,الى ميناء تجاري مدني حديث بادارة مدنية باسم ميناء البصرة..سلمنا الانكليز ميناءا حديثا راقيا ووحدات بحرية مناسبة وتشريعات مينائية حديثة منقولة من القوانين الهندية والانكليزية..,ولم يكتفوا بذلك بل سلموا ميناء البصرة الاشراف على التنوير والملاحة في الخليج العربي من البصرة حتى مضيق هرمز باعتبار ان ميناء البصرة احدث ميناء في المنطقة كلها ..طيلة قرن كامل قدمت الموانىء العراقية كاقدم دوائر العراق الحديث خدمات جلى الى العراق والتجارة العراقية لايمكن حصرها.. والجميع على معرفة واطلاع على ذلك
وعوضا عن الاحتفال اللائق بمئوية هذا المرفق الوطنى الكبير وبما يتناسب مع تاريخه واهميته ودوره نوقش مؤخرا كما علمت في مجلسكم الموقر مشروع قانون انشاء الهيئة البحرية العراقية العليا, وهو مشروع معيب من الناحيتين القانونية والعملية ينزع البقية الباقية من اختصاصات الشركة العامة لموانىء العراق ويحيلها الى تشكيل اداري جديد يفتقر تشريعه الى ادنى درجات الحاجة والضرورة التي يتطلبها تشريع اي قانون,ويضيف عبئا جديدا لامبرر له على ميزانية الدولة ,ويؤدي بالنتيجة الى الغاء اختصاصات وعمل الموانىء العراقية.
ان الواجب الوطنى يحتم علي ان انبه واناشد المجلس المحترم الى هذه القضية الوطنية المهمة التي ستفضي في حال اقرار مشروع القانون الى انهاء الموانىء العراقية تماما بحجج واسباب غير مقنعة بالمرة ولاطائل منها تحمل عناوين فضفاضة لاتغني ولاتسمن الا باستحداث مناصب وعناوين غير ضرورية ام مناسبة بالمرة بحجة تطوير العمل البحري,ومن يطلع على احكام المادة 5 من هذا المشروع المعيب الخطير التي تتناول اختصاصات الهيئة المقترحة يجد واضحا انها اي الاختصاصات المقترحة هي بالكامل من اختصاصات الموانىء العراقية بحكم قانون الموانىء رقم 15لسنة 1995 وتعليمات الموانىء رقم 1 لسنة 1998 ابتداءا من تسجيل السفن ومنح الاجازات للشركات البحرية للعمل واصدار وثائق العاملين في القطاع البحري والرقابة والتفتيش على السفن وتنظيم اعمال الارشاد والقطر البحري واعمال الانقاذ البحري وتوفير الاتصالات الخاصة بالاستغاثة …وغيرها.. وذاك غيض من فيض مما حمله هذا المشروع من تناقضات واخطاء و عناوين لامحل لها في الواقع العملي ولايمكن ذكرها جميعا هنا في هذه المناشدة

لم تسنح الفرصة للمختصين بمناقشة هذا المشروع المعيب ولم نسمع ان من اقترحه حضر الى ندوة لمناقشة مشروعه
انني ادعوكم واناشدكم كممثلين للشعب ان تبادروا فورا الى ايقاف مناقشة هذا المشروع الخطير في مجلسكم المحترم والدعوة الى مناقشته بندوة او اكثر وبحضور من اقترحه فقرة فقرة لتبيان معايب هذا المشروع وخطورته وكاتب السطور كبقية ابناء البصرة من المختصين على استعداد لذلك في اي وقت يراه المجلس مناسبا.

امنحوا الفرصة لمزيد من المناقشة ولاتجعلوا التاريخ يذكر لكم بانكم ساهمتم بانهاء اقدم دوائر العراق لغاية في نفس يعقوب
والله من وراء القصد
المحامي عمار العطية – المشاور القانوني الاسبق للموانىء العراقية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close