لهذا السبب ترامب لن يسقّط النظام الإيراني

بقلم مهدي قاسم

أشرت ُ مرارا في مقالاتي السابقة إلى اعتقادي ـــ وعلى
عكس من توقعات بعض آخر ــ بعدم إقدام إدارة ترمب إلى إسقاط النظام الإيراني

كجهوم عسكري مباشر ــ وهو ما لم تفعل إدارات أمريكية سابقة
ــ ، نظرا لوجود هذا النظام كبعبع مرعب ، تلوّح به في وجه بعض الأنظمة الخليجية في مناسبة وغير مناسبة ، لتسرع هذه الحكومات و الأنظمة لتوقّع على صفقات عقد شراء أسلحة بعشرات مليارات دولار بين فترة و أخرى *، كنوع من إنعاش دائم و نمو متزايد في واردات شركات ومصانع
التسليح الأمريكية ، فلنتخيل أن الأنظمة الخليجية لا تشتري أسلحة من هذه الشركات و المصانع الحربية بين حين و أخر بمئات مليارات دولارات ، فمن المؤكد أن كثرة العرض و قلة الطلب ستؤدي إلى انكماش مالي و تضخم ومن ثم إفلاس وبطالة ملحوظة في الأيدي العاملة الأمريكية
، سيما بعدما تصالحت الأنظمة الخليجية ــ حتى بدون توقيع اتفاقيات سلام ــ مع إسرائيل ولم تعدها بعد الآن عدوة ، وبالتالي فهي لا تخشى بعد الآن من هجوم إسرائيلي محتمل عليها ، طبعا ولا سابقا ، إذن فالعدو ــ البعبع ــ الوحيد المتبقي هو إيران التي يجب مواجهته بالأسلحة
الأمريكية المدججة و الفتاكة ، علما أن النظام الإيراني لا يهدد الأنظمة الخليجية بالغزو المباشر ــ على غرار صدام ــ إنما حاولت و تحاول تصدير الاضطرابات و الثورة “الإسلامية ” إليها من خلال أتباعها والموالين لها هناك ، بينما مواجهة هؤلاء الأتباع و الموالين لا
تحتاج إلى عملية شراء أسلحة مدججة بين سنة وأخرى لقمع انتفاضاتهم وتمردهم ، إنما تكفي أسلحة متراكمة هناك منذ الأزل !! .

بطبيعة الحال أن كل ما قلناه أعلاه ، لا يعني عدم سعي ترامب
إلى إضعاف النظام الإيراني ـــ عبر عقوبات اقتصادية شديدة و قاصمة للظهر ــ و إلى إلى أكبر قدر ممكن من إضعاف وإنهاك ، ولكن دون سعي جدي إلى إسقاطه النهائي ..

وفي الحقيقة ليس فقط إدارة ترامب بحاجة إلى البعبع الإيراني
و إنما إسرائيل أيضا ، مع العلم أن إسرائيل مطمئنة تمام الاطمئنان من عدم مهاجمة إيران لها ، خاصة بعدما أصبحت على هذا القرب الشديد منها داخل سوريا و وجّهت ضربات قاصمة إلى القوات الإيرانية في مواقعها الموجودة في سوريا ، دون أن ترد هذه الأخيرة حتى ولا بعفطة عنز
!!..

هامش ذاتا صلة :

( تقدران بنحو 6 مليارات ولن تخلا بالتوازن العسكري في الإقليم

صفقتا أسلحة أميركية للبحرين والإمارات
نصر

الصفقة تشمل صواريخ باتريوت ومقاتلات

نصر المجالي: أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن صفقات الأسلحة المقترحة مع البحرين والإمارات ستدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن أحد الحلفاء الرئيسيين من غير حلف شمال الأطلسي والذي يمثل قوة لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط.

وقال بيان لوكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع (البنتاغون) إن الصفقة المحتملة لن تخلّ بالتوازن العسكري في المنطقة، تتضمن حصول كل من الإمارات والبحرين على منظومة صواريخ باتريوت الدفاعية المضادة للصواريخ، وتقدر الصفقات مع بنحو ستة مليارات دولار.

اخطار الكونغرس

وبموجب إخطار أرسل للكونغرس يوم الجمعة، قد يصبح من الممكن للبحرين شراء أنظمة مختلفة من صواريخ باتريوت ومعدات الدعم المتعلقة بها بتكلفة تقدر بنحو 2.48 مليار دولار. وتشمل الصفقة البحرينية المحتملة 36 صاروخ باتريوت إم آي إم-104 جي إم ئي-تي، وهي نسخة مطورة يمكنها إسقاط طائرات وصواريخ كروز.

وفي إخطار منفصل أرسلته وزارة الخارجية للكونغرس، تم إعطاء موافقة أيضًا للبحرين لشراء أسلحة مختلفة لدعم أسطول طائراتها من طراز (إف-16 بلوك 70) و(إف-16 في) بتكلفة تقدر بنحو 750 مليون دولار. وتشمل هذه الصفقة 32 صاروخ أيه آي إم-9 إكس و20 صاروخ أيه جي إم-84 بلوك 2 هاربون و100 قنبلة جي بي يو-39 وهي قنابل صغيرة القطر تبلغ زنتها 250 رطلًا وذخائر أخرى.

الامارات

وفي إخطار ثالث لوزارة الخارجية، تم إعطاء دولة الإمارات موافقة على صفقة قيمتها 2.73 مليار دولار لشراء صواريخ باتريوت ومعدات مرتبطة بها تشمل 452 (بي أيه سي-3) و(إم إس ئي) والمعدات المرتبطة بها.

وتشمل المنظومة صواريخ متقدمة وأسلحة ومعدات مرتبطة بالمنظومة وأسلحة أخرى ومحطات إطلاق وأجهزة رادار ومعدات اتصال متطورة والتدريب على هذه المعدات وخدمات لوجستيةــ عن إيلاف ) ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close