تركيا تسجن اطباء انتقدوا احتلال عفرين

صدرت أحكام بالسجن على 11 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية في “نقابة أطباء تركيا”، أكبر اتحاد طبي في البلاد، بعدما قاموا بإدانة علنية للهجمات العسكرية التي تشنها قوات الجيش التركي والمليشيات الموالية لها ضد الكورد بمدينة عفرين في غرب كوردستان(كوردستان سوريا) مطلع العام الماضي.

وفي التفاصيل، أصدرت محكمة جزائية تركية حكما بالسجن لمدة 20 شهراً بتهمة “التحريض على الكراهية والعداء”، جاءت هذه الاتهامات عقابا على إصدار الأعضاء بيانا في أوائل العام الماضي ، “انتقد التوغل العسكري التركي لاحتلال مدينة عفرين آنذاك ، وجاء في البيان أن الحرب هي أزمة صحة عامة من صنع الإنسان”.

وبحسب ما ورد، تلقت الطبيبة هاندي أربات على وجه الخصوص، عقوبة أشد، وصلت إلى 3 سنوات و3 أشهر و22 يوما، بسبب إدانتها بما تم وصفه بـ”الدعاية الإرهابية” لمجرد أنها عبرت عبر وسائط التواصل الاجتماعي عن تعاطفها مع المقاتلات الكورديات (وحدات حماية المرأة YPJ) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD ، اللاتي لعبن دورا بارزا في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أدان في عجالة مجموعة الأطباء، ووصفهم بأنهم “زمرة من العبيد غير الأكاديميين الغافلين الذين يخدمون أهدافا إمبريالية”.

وتعتبر الحكومة التركية وحدات حماية الشعب التي تقوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة في محاربة داعش في سوريا، مجموعة إرهابية، ومجرد جناح لحزب العمال الكوردستاني المدرج ضمن الكيانات الإرهابية منذ زمن طويل.

وتضم نقابة الأطباء التركية ومقرها أنقرة حوالي 83000 عضو، ينتشرون في عشرات المحافظات، وتحظى باحترام وتقدير معظم المجتمع الدولي بصفتها واحدة من أكثر اتحادات الأطباء احترافية في تركيا.

وتعهد رئيس النقابة سنان أديامان، وهو أحد من صدرت ضدهم الأحكام بالسجن، باستئناف الأحكام.

فيما تضامنت جماعات حقوق الإنسان الأخرى ذات الصلة بدعم مسيرة كفاح الأطباء الأتراك.

وقالت دونا ماكاي، المدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة (PHR)، في بيان عقب صدور الحكم القضائي: “إن قرار المحكمة غير المبرر هو مستوى جديد في الهجمات التي تستهدف الأطباء وممارسة الرعاية الصحية، والتي أصبحت شائعة حاليا في تركيا”.

وأضافت ماكاي: “إن الحكم على الأطباء الذين تحدثوا بشجاعة عن تأثير الحرب على المدنيين الأبرياء يمثل إهانة لكل من حرية التعبير والدور الحاسم الذي يلعبه الأطباء المهنيون في تسليط الضوء على المواقف التي تشكل خطرا على الصحة العامة والرعاية الصحية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close