برهم صالح.. دعوة للتفاؤل

مالك المالكي

يشخص المتابعين واصحاب الرأي والرؤية؛ ان احد اهم اسباب غياب تجربة رائدة في العراق يمكن ان تكون مقياس لنجاح او فشل الحكومات والأنظمة المتلاحقة؛ منذ تأسيس الدولة العراقية عام ١٩٢٠لم تحظى بقيادة رجال دولة، يؤمنون بالوطن كقدر والمواطن كسيد بغض النظر عن عرقه او لونه او معتقده.

بعد عام 2003 وانهيار اعتى ديكتاتورية في تاريخ العراق، كانت احلام المواطن العراقي مبالغ فيها نوعا ما، لثقته العالية في اغلب القوى المعارضة للنظام البائد، كونها تضم في صفوفها مناضلين ومجاهدين عركتهم المعارك والمواجهات وعاشوا المعاناة، مما يفرض عليهم العمل على تقديم الافضل للمواطن عندما يتسلموا موقع المسؤولية، في خطأ جديد يرتكبه المواطن العراقي بحق نفسه، فها هو يكرر مأساة التاريخ ليطالبها بحاضر متميز، دون مراعاة الاهم وهو البحث عن رجال دولة بين العائدين، فأن وجدوا في صفوفهم كان خيرا، وان لم يوجدوا فالبحث عن رجال دولة كان يفترض ا ن تكون اولوية لدى المواطن العراقي.

بداية انطلاق العملية السياسية كانت هناك مجموعة من رجال الدولة، لكن بعضهم لم يمكنوا من تولى قيادة السلطة او القرار المؤثر، كالسيد برهم صالح رئيس الجمهورية الحالي ورئيس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي.

ان السيد برهم صالح من الشخصيات القريبة جدا من الراحل السيد جلال طالباني، وهو كان رئيس للجمهورية والقطب الاهم في العملية السياسية الى جانب السيد عبدالعزيز الحكيم، الذي كان السيد برهم قريب منه هو الاخر، هذا القرب منح صالح فرصة للاطلاع القريب من تعقيدات الساحة العراقية الداخلية منها والخارجية، كذلك فأن برهم صالح يمتلك علاقة تاريخية متميزة مع رئيس الوزراء الحالي، هذه من العوامل المهمة التي اعطت لبرهم صالح تميز في تولية منصب رئيس الجمهورية في هذه الدورة للدرجة التي جعلت لمنصب رئيس الجمهورية اهمية سواء في ملف العلاقات الخارجية او حاجات المواطن الداخلية، حيث استشعر المواطن العراقي روح التشارك والتعاون بين الرئاستين واستيعاب الرئاسة الثالثة.

برهم صالح تمكن من الترفع عن الهوية الفرعية منذ عام 2003 تقريبا، فلم يسجل موقف او تصريح للسيد صالح يحمل نبرة الهوية الفرعية، هذه سمة اخرى منحت محبة ابناء الشعب العراقي على أختلاف مشاربهم ومذاهبهم للسيد الرئيس، الذي ينظر لصالح العراقي الكردي لا العكس، لهذا فقد تلقى الشارع العراقي الزيارات

الخارجية والداخلية للرئيس العراقي بكل تفاؤل وثقة عالية، ربما لم تحظى بها أي زيارة لمسؤول عراقي دون ان توضع عليها علامات وتساؤلات وصل بعضها للتخوين.

هذه الاسس يمكن للمواطن العراقي ان يتفاءل معها، ويدع المجال لأحلامه بوطن مزدهر موحد بالتنفس، لقدرة الفريق المتصدي لتحقيق هذا الطموح المشروع رغم كل الصعوبات؛ عادل عبدالمهدي عقلية اقتصادية راجحة منسجمة مع نفسها ومع الشركاء، وبرهم صالح لحد الان اثبت انه مرهم فعال لتجاوز كثير من مطبات العراق الجديد داخليا وخارجيا..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close