شذرات من قصائد الشاعر نزار قباني

شذرات من قصائد الشاعر نزار قباني * د. رضا العطار

الخرافة !

حين كنًا في الكتاتيب صغارا
حقنونا بسخف القول ، ليلا ونهارا
درًسونا
(ركبة المرأة عورة)
(ضحكة المرأة عورة)
(صوتها . .
من خلف ثقف الباب ، عورة)
صوًروا الجنس لنا
غولا . . بأنياب كبيرة
يخنق الاطفال
يقتات العذارى
خوفونا من عذاب الله إن نحنا عشقنا
هددونا بالسكاكين . . اذا نحن حلمنا
فنشأنا كنباتات الصحارى
نلعق الملح ونستاف الغبارا

يوم كان العلمُ في ايامنا
فلقةُ تُمسكُ رجلينا وشيخا . . وحصيرا
شوهونا
شوهوا الاحساس فينا والشعورا
فصلوا اجسادنا عنًا
عصورا وعصورا
صوروا الحب لنا . . بابا خطيرا
لو فتحناهُ . . سقطنا ميتين
فنشأنا ساذجين
نحسب المرأة . . شاة او بعير
ونرى العالمَ . . جنسا وسرير

وفي قصيدة اخرى يقول الشاعر :

أيظنُ أنًي لعبةُ بيديه ؟ – انا لا افكر في الرجوع اليه
اليوم عاد. كأن شيئا لم يكن، وبراءة الاطفال في عينيه
ليقول لي : اني رفيقة دربه – وبأنني الحبُ الوحيدُ لديه
حمل الزهور اليً . . كيف اردًه – وصباي مرسومُ على شفتيه
ما عدتُ اذكرُ . . والحرائق في دمي – كيف التجأتُ انا الى زنديه

خبًأتُ راسي عنده . . وكأنني – طفلُ اعاوده الى ابويه
حتى فساتيني التي اهملتها – فرحت به . . رقصت على قدميه
سامحته . . وسألت عن اخباره – وبكيت ساعات على كتَفيه
وبدون ان ادري تركت له يدي – لتنام كالعصفور بين يديه
ونسيت حقدي كلهُ في لحظة – من قال إني قد حقدت عليه
كم قلت اني غير عائدة له – ورجعتُ . . ما احلى الرجوع اليه . .

* منقول من ديوان الشاعر م 1 ص 401
* من ديوان الشاعر م 1 ص 659

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close