فاشية الوهابية والاخوان فاقت فاشية الاخرون،

نعيم الهاشمي الخفاجي
دائما يستخدم الكثير من الكتاب والصحفيين في كتاباتهم الصحفية مصطلح الفاشية الاسلامية، وعندما نتصفح كتب التاريخ لنبحث عن الفاشية، نجد ان اجرام ونتانة التيارات الوهابية والاخوانية فاشيتهم فاقت وتجاوزت في اجرامها من خلال القتل وقطع الرؤوس والسبي بقية الفاشية بكوكبنا الارض، بسبب اجرام العصابات الوهابية بحق الجنس البشري، اضطر الكثيرون خلال
السنوات الماضية العجاف المريرة التي دمرت الشعب العراقي والسوري والليبي واليمني والافغاني والبحريني الى استعمال بعض المصطلحات الحديثة مثل التكفيريين والظلاميين والفاشية الإسلامية، لتوصيف الحركات الإسلامية الوهابية المتطرفة التي عاثت في الارض قتلا وذبحا وفسادا، هذه الحركات لم تكن طارئة على ثقافة المسلمين وخاصة ابناء امتنا العربية المجيدة، وتاريخ الاجرام عند العرب والمسلمين قديم ومن عصر صدر الاسلام، أي ان لهذه المنظمات الوهابية الاخوانية الارهابية لها جذورها الفكرية والسلوكية في تاريخنا العربي الإسلامي المجيد وفق مسميات مختلفة على رأسها «الخوارج» بفرقها المتعددة، وصدق قول الامام علي ع عندما هزمهم بمعركة النهروان قيل له قتل الخوارج، فقال الامام علي ع انهم في اصلاب الرجال وقوارير النساء ماقص منهم قرن حتى يبرز منهم قرن إلا ان يصبحوا في آخر الزمان الى لصوص وسلابة، وياسبحان الله تحقق ماتحدث به الامام علي ع وشاهدنا الوهابيين من النصرة وداعش والقاعدة كيف اصبحوا لصوص وقتلة،
اعمالهم وافعالهم هي خليط من تطرف وعنف وإرهاب وينطبق عليهم قوله تعالى (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً)، وجميع هذه الحركات الإسلامية المتطرفة هي
ضمن هذه المدرسة الفكرية التكفيرية الوهابية مستندة لمفاهيم عقائدية لكتب وافكار الحشوي بن تيمية وبن عبدالوهاب، اما التيار الاخواني المتوهب فهو يستمد افكاره من افكار المدرسة الوهابية وبشهادة زعيم الاخوان الليبيين علي الصلابي اعترف بمقال كتبه بموقع صحيفة صوت العراق العراقية انه تأثر في ابن باز وسلمان العودة وابن تيمية وابن عبدالوهاب وعايض القرني وذكر اسماء ثلاثين صنم من اصنام التكفير الوهابي، لذلك الاخوان يستمدون ثقافتهم من الوهابية والتي تجلت بشكل واضح في كتب زعمائهم الروحيين مثل «سيد قطب» و«المودودي» وغيرهم،

لو بحثنا بشكل جيد نكتشف في وجود روابط ذهنية بين الحركات التكفيرية الوهابية وبين الفاشيين وذلك لوجود تتشابه في سلوكياتهما وحتى آيديولويجيات الطرفيين متقاربة لكن فاشية الشق الاسلامي الوهابي اكثر قسوة ونتانة مع الفاشية التي انتهجت بالغرب مثل فاشية موسوليني، العامل المشترك في وجود تشابه بين الفاشية والحركات الإسلامية الوهابية المتطرفة، مرتبطة بشكل جلي وواضح فيما يتعلق بإيمانهم المطلق بالحكم الشمولي لتنفيذ الرسالة التي يؤمنون. بها، الفاشية الوهابية يتبعون هدي سلفهم الصالح والفاشية الغربية في تحقيق الحلم القومي واعادة امجاد روما للدولة الرومانية في ايطاليا،
وجسدها موسوليني بكل دقة والذي قام بتصفية المعارضين له بطرق عنيفة،

تجارب الوهابية امتداد لتجارب وسير الخوارج عبر التاريخ الإسلامي من حيث الدعوة للحكم المطلق لزعيمهم لأنه يُطبق شرع الله وفقاً لرؤيتهم وتفسيراتهم للاسلام

فالفاشية الغربية خرجت من فكر قومي عام وتطبيق متطرف له، وفقاً لرؤية الزعيم السياسي، موسوليني متمسك قوميا وقتل خصومه لاسباب قومية ولو تم مقارنته بالفاشية الاسلامية فهو اقل وارحم وانبل من اجرام الحركات الوهابية الاخوانية من الحركات الإسلامية المتطرفة،

والذين يستخدمون العنف والإرهاب لتنفيذ اهدافهم سواء بالدول الغنية التي تحكمها الوهابية او في الدول التي يستهدفوها في ارهابهم، امس دولة ناشرة للوهابية قواتها الامنية حاصرت ٨ شباب شيعة قامت بنسف البيت عليهم وقتلوهم جميعا واصدروا بيان قالوا كافحنا مجموعة ارهابية وتم قتلهم جميعا، فهؤلاء سواء الحاكمون ببعض الدول او العصابات الارهابية التي تفتك بالجنس البشري لهم آيديولوجية مبنية على فكر تكفيري مشتق من تفسيرات منحرفة لآيات في القران الكريم اي يقتلون ضحاياهم للتقرب بدمائهم الى الله عز وجل، ينتهكون حرمة شهر رمضان، وماقامت به القوات الامنية في ………… بقتل مواطنيهم الشيعة وبشهر رمضان فعله داعش الوهابيين امس الاول في بغداد تم استهداف مواطنين شيعة بهذا الشهر بمدينة الصدر وقتلوا ٨ مواطنين وهم صائمون، لذلك الفاشية يتحركون ضمن اطر، الغربية اطار قومي، والفاشية الاسلامية مرتبطة وفق عقيدة اسلامية

، الفاشية الأولى الغربية اصطناعية نابعة من مفهوم قومي واسع، والثانية الاسلامية الوهابية لها جذورها المرتبطة بتطبيق شرع الله سبحانه في الأرض وفقاً لرؤى وفهم ضال ومنحرف، وبلا شك الفاشية التي تكون أخطر هو الاعتقاد بوجود تكليف إلهي لها لأنه يُغلق المجال تماماً أمام أي اختلافات معها سواءً في الرؤى أو التفسير، فمعارضة هذا النوع من التطرف الديني يقابل بالتكفير، ليس من المستغرب أن يتهم الوهابية معارضيهم وضحاياهم بالخروج من الاسلام

الفاشية الغربية الغاية منها إقامة دولة وطنية لقومية معينة لا اكثر، إما الفاشية الوهابية والاخوانية هدفهم إقامة دولة أممية لا مجال فيها للقومية أو مفهوم الوطن، ومن لا يخضع لفكرهم وهويتهم فيخضع لسيفهم، اتذكر قبل عشرين عاما كنت التقي بشكل يومي لقادة في حزب التحرير ونتحاور ونأكل سويا هم من الاخوة الفلسطينيين احدهم شاب قلت له اذا اقمتم دولة خلافاتكم فما هو مصير من يخالفكم في المذهب والدين قال نعرض عليهم الاسلام واذا رفضوا فنضع السيف في رقابهم ونقتلهم ههههههه قلت له وحتى انا منهم قال لي الخليفة يعطي امره هههههههههههههههه.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close