مجلس نينوى يعاقب الحلبوسي ويمرّر مرشّح الفياض .. المرعيد خلفاً للعاكوب رغم تهديد الصدر

بغداد/ وائل نعمة

أخيراً، صوّت مجلس محافظة نينوى على منصور المرعيد، بديلاً للمحافظ المقال نوفل العاكوب في جلسة صاخبة شهدت انسحاب عدد من الأعضاء، وتهديد زعيم التيار الصدري مقتدى بالصدر بالتدخل لمنع “الأحزاب والمليشيات” من التلاعب بمصير سكان المحافظة.
وقرر جهاز الادعاء العام، قبل ساعات قليلة من جلسة اختيار المرعيد (عقدت في 2 بعد الظهر)، فتح تحقيق عاجل وفوري بملابسات “بيع بعض أعضاء مجلس نينوى أصواتهم للتصويت لمرشح معين لمنصب المحافظ”. وأصدر الجهاز كتاباً الى محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة لإجراء تحقيق بشأن ذلك.
وجاء هذا التحقيق العاجل بناءً على كتاب وجّهه نواب عن محافظة نينوى لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، والذي بدوره قام برفعه الى المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لاتخاذ اللازم بهذه الشبهات التي تطول عدداً من أعضاء مجلس نينوى.
وكان 15 نائباً عن نينوى (أغلبهم من تحالفي القرار والوطنية) قد طالبوا، قبل 24 ساعة من الجلسة، رئيس المجلس بايقاف إجراء اختيار محافظ جديد لنينوى لحين التثبت من أنباء بيع المنصب مقابل أموال طائلة.
وقرر المجلس أول من امس، تحديد يوم أمس الاثنين، موعداً لاختيار محافظ نينوى، بعد أكثر من شهر على إقالة البرلمان للعاكوب على خلفية حادثة غرق العبّارة في الموصل. وقبل الجلسة قال أضحوي الصعيب، عضو مجلس محافظة نينوى، لـ(المدى) بأنه و11 عضواً آخر من زملائه “يرفضون صفقة اختيار المرعيد لمنصب المحافظ”، دون إعطاء توضيح عن تفاصيل الصفقة.
وانسحب الصعيب وزملاؤه بعد دقائق من عقد الجلسة، فيما البقية وعددهم 28 عضواً مضوا في اختيار المحافظ.
وبحسب مصادر من داخل الجلسة، فإن المرعيد حصل على 28 صوتاً، فيما حصل النائب الأول سيروان محمد على 26 صوتاً. والمرعيد، هو رجل أعمال ونائب عن ائتلاف النصر (جناح الفياض). وظلّ حتى قبل أيام قليلة ينفي أنه المرشح الأقرب لمنصب المحافظ. وقال، في أول تعليق له بعد اختياره محافظاً لنينوى، إن انتخابه تم وفق القانون واللوائح الدستورية. وقال إن “جهات سياسية حاولت الترويج لبيع منصب المحافظ.” وطالب المرعيد “المعترضين على انتخابه باللجوء الى القضاء”، مشيراً الى “سعيه لإعادة إعمار نينوى ورفع الحيف عنها”.

أصوات معارضة
وفي تطور لاحق، أرسل 13 عضواً من أعضاء المجلس، الى رئاسة البرلمان، طلباً بحل مجلس المحافظة، دون إعطاء مبررات.
وتصاعدت قبل الجلسة أصوات معارضة لاختيار المرعيد. وحذّر رئيس حزب المسار المدني، النائب مثنى عبدالصمد السامرائي، من “مؤامرةٍ يدبرها عابثون وفاسدون للسيطرة على محافظة نينوى”. وقال إن “الدواعش احتلوا محافظة نينوى وعاثوا فيها إجراماً وإرهاباً وتدميراً، أما اليوم فيحاول رؤوس الفساد المتهمون بدعم الإرهاب إعداد العدّة للسيطرة على مقاليد الأمور في هذه المحافظة المنكوبة واحتلالها، وهو ما لا يقل خطورة عما فعله الدواعش”.
بالمقابل، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الرئاسات الثلاث بإيقاف ما وصفها بـ”المهزلة” وحلّ مجلس نينوى.
وقال الصدر في تغريدة على (تويتر): “أهيب بالرئاسات الثلاث ولا سيما الأخ رئيس الجمهورية والأخ رئيس مجلس الوزراء العمل الجاد والفوري من أجل رفع معاناة أهالي الموصل الكرام مما يقع عليهم من ظلم وحيف مما يسمى بمجلس المحافظة وما يجري فيه خلف الكواليس من صراعات سياسية من أجل المناصب والكراسي”.
وأضاف الصدر في تغريدته: “أهل الموصل بحاجة إلى خدمات وإلى كلمة طيبة لا إلى أحزاب سياسية أو مليشيات تجر النار إلى قرصها”. وتابع الصدر: “على الرئاسات الثلاث إيقاف المهزلة وحل المجلس وإرسال بعض الثقاة لإدارة المحافظة وإخراجها من محنتها إلى حين توفر أجواء مناسبة لتشكيل مجلس جديد، وإن لم يتصرفوا فليتركونا نتصرف وفق ما يريد أهلها”. في غضون ذلك نفى حسن السبعاوي، عضو آخر في مجلس محافظة نينوى لـ(المدى) قبل عقد الجلسة، الأنباء التي تتحدث عن بيع وشراء المنصب. وأشار إلى أن “البرلمان لا يملك صلاحيات حل مجلس المحافظة”.

انتشار عسكري
وعقدت جلسة اختيار المحافظ وسط انتشار عسكري مكثف، فيما تجمع العشرات من المحتجين أمام مبنى المجلس، مطالبين ببقاء خلية الأزمة، التي شكلها رئيس الوزراء قبل شهرين لإدارة المحافظة بشكل مؤقت.
كما دعا بعض السكان الى تدخل قائد عمليات نينوى، اللواء نجم الجبوري، لمنع انعقاد الجلسة، فيما شوهد الأخير وهو يدخل الى مبنى المحافظة في وقت انعقاد الجلسة. بالمقابل، قالت مصادر في نينوى لـ(المدى) إن الضجة التي أحدثها البرلمان هي بسبب رفض المجلس تمرير مرشح محمد الحلبوسي.
وأضاف المصدر أن “البرلمان طرح حسام العبّار (وهو عضو بالحزب الإسلامي في مجلس نينوى) وتم رفضه من كردستان ومن مجلس نينوى ومن كتلة البناء أيضاً.” وبدلاً عن ذلك، قدّم الحلبوسي مرشحاً آخر هو عبد القادر دخلي، وهو مدير بلديات نينوى، وتم رفضه أيضاً.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close