التائب الفقعسي انتمى للقاعدة بسبب الفكر الوهابي

نعيم الهاشمي الخفاجي
كل الاشخاص الذين تركوا دول الخليج والدول العربية والاوروبية ليذهبوا لكهوف تورا بورا في جبال افغانستان للالتفاف حول اسامة بن لادن ذهبوا لاسباب عقائدية دينية يعتبروها مقدسة وجبت عليهم ترك العيش بحياة سعيدة وبعضهم من يملك اموال وعقارات وقبل ان يعيش في كهف اعتقادا منه انه يوالي ولي من اولياء الله، حاولت الصحف الخليجية التركيز على نشر لقائات من خلال محطات التلفزة لشيوخ مع شيوخ تائبون من قادة الارهاب بحجج انهم راجعوا انفسهم امثال بالامس عايض القرني واليوم الفقسي، وهؤلاء لم يتخلوا عن الفكر التيمي الوهابي التكفيري وانما غايتهم تحميل قطر والاخوان المسلمين مسؤلية الارهاب ومدح وتلميع وجه الدب الداشر محمد بن سلمان ابو منشار، اليوم نشروا هذا الخبر

ذراع بن لادن في السعودية يروي قصته مع «القاعدة»
الفقعسي قاد «المجلس العسكري» للتنظيم… وحُكم عليه بالسجن 45 عاماً
الاثنين – 8 شهر رمضان 1440 هـ – 13 مايو 2019 مـ

تم عرض حديث الفقعسي خلال المقابلة مع قناة «روتانا خليجية» (الشرق الأوسط) وقدم نفسه انه رئيس ما يسمى بـ«المجلس العسكري» لتنظيم «القاعدة» في ال……….. اسمه علي الفقعسي، وتحدث عن تفاصيل علاقته بالتنظيم وزعيمه أسامة بن لادن، وصولاً إلى تسليمه نفسه، وأخيراً مرحلة السجن.
حديث الفقعسي خلال مقابلة في برنامج «الليوان» مع الإعلامي السعودي عبد الله المديفر على قناة «روتانا خليجية» ليلة أمس (الأحد).

بدأت قصة في أواخر التسعينات عندما أثّرت التعبئة الدينية الوهابية المتشددة على غالبية الشباب المتدين للبيئة الحاضنة للوهابية في البلد الناشر للوهابية ومن بينهم الفقعسي، المدرسة الدينية الوهابية اعطت لغالبية الشباب المتدين الوهابي اندفاع ديني جهادي وعاطفي، الفقسي كانت له علاقات بأخيه الأكبر الذي ذهب من بلده الى أفغانستان للجهاد وكان يتقاضى رواتب من مؤسسات دولته الاغاثية الناشرة للوهابية وبعد سيطرة طالبان على كابل واندلاع حرب الشيشان عام ١٩٩٥ ارسل ابن لادن قادة الوهابية المتواجدين في افغانستان للشيشان واسيا الوسطى والبوسنة والهرسك للقيادة المجاميع الارهابية من خلال هيئات الاغاثة الخليجية ، وحسب اعترافات الفقسي انه اتصل في اخيه ذهب اليه إلى الشيشان مروراً بجورجيا وتركيا، حيث التقى في الأخيرة القيادي المعروف في تلك الفترة باسم «خطّاب» وهو مواطن وهابي خليجي اعطاه مهمة حيث وجّهه بدوره إلى أفغانستان للتدريب.

ويقول عندما وصلت حسب قول الفقعسي ومن معه إلى أفغانستان، استقبلهم عناصر «القاعدة» واحتفوا بهم وكيف لا وهو رسول خطاب اليهم ، ونقلوهم إلى معهد علمي تابع للتنظيم، ونوقش معهم موضوع العمليات الانتحارية ومسائل التكفير. وبعد أسبوع التقوا بزعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي طرح عليهم في مأدبة غداء واحتفاء خاص،
كانت خطة بن لادن يهدف لتكوين ما أسموها «دولة إسلامية» تنطلق من اليمن وتمر بالشام وفي كل مناطق الصراع ومن بلاد الحرمين، وتتوسع منهما بلا حدود،، ساعياً في الوقت نفسه لاستغلال الثورات والقلاقل في المنطقة لتحديد أهدافه، فدخل إلى العراق لكسب تأييد شعبي وتشكيل نواة جديدة، وكلنا يتذكر كلمة الهالك حارث الضاري الذي قال نحن من القاعدة والقاعدة منا،

واعترف الفقعسي عن تورط الوهابية من خلال القاعدة في «أحداث 11 سبتمبر» حيث قال نحن لانعرف توقيت الخطة والهدف ، لكننا كنا نعرف أن هناك شيئاً ما سيحدث في أميركا، وبعد سقوط طالبان يقول غادرنا الى باكستان بمعية بن لادن، بعدها
غادر الفقعسي باكستان مرة أخرى واتجه إلى سوريا للتنسيق والقيام بعمليات لوجيستية، ومنها إلى السعودية مكلفاً من خالد شيخ محمد باسم بن لادن بتكوين فرع للتنظيم لقيادة العمليات، والواقع يثبت ان للقاعدة انصار وهم نفذوا جريمة الخبر التي تم التكتم عليها خوفا من الفضيحة،

حسب قول الفقعسي انه كان يتسلم أموالاً من المسؤول المالي والإعلامي لـ«القاعدة» في السعودية يوسف العييري، ويرسل نحو مليون ريال سعودي شهرياً إلى بن لادن بشكل شخصي يحملها له بعض المعتمرين المحسوبين على التنظيم في طريقهم من باكستان عبر قطر.

واعترف الفقعسي بوجوده في باكستان في اللقاء الذي أجرته قناة «الجزيرة» مع زعيم التنظيم الذي «كانت أهدافه تتقاطع مع القناة، ومنها زعزعة أمن الدول العربية والسعودية أولها»، وكانت «القاعدة» تسهّل اتصال «الجزيرة»، وهي آلة الإعلام القطرية، بقادة التنظيم، إذ يأتي اللقاء في غضون 24 ساعة من الطلب.

واعترف يقول

بعد خروج اسمه في أول قائمة لمطلوبين أمنيين تضم 19 شخصاً في مايو (أيار) 2003 ومعه المذكورة أسماؤهم (الدندني، المقرن، الصيخان، العييري، الحاج)، كان الفقعسي في المدينة المنورة، وهرب إلى جدة متنكراً أحياناً بالزي النسائي وبهوية وأوراق مزورة، وبقي متخفياً. واتصل بصديق مقرب من الداعية السعودي سفر الحوالي والذي هو رأس من رؤوس الارهاب، وذهب إلى سفر الحوالي وأقام عنده وبدأ معه مناقشة تسليم نفسه، وطلب منه المبادرة بذلك ففعل، حين ذهب بتاريخ 27 يونيو (حزيران) 2003 مع الحوالي في سيارة واحدة إلى الأمير محمد بن نايف (مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية آنذاك) الذي استقبله في جدة استقبالاً وصفه الفقعسي بــ«الفخم».ويقول وتم محاكمتي

وُحكمت بالسجن 45 عاماً،وحسب قوله انه تاب وكالعادة يختم التائبون تصريحاتهم في مايلي

واختتم الفقعسي قصته بالقول: «اليوم قامت ثورة حقيقية قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تهدف للعودة إلى بساطة الدين، ولو كانت هذه الثورة قبل 20 عاماً، ما كنت هنا الآن بل في بيتي ووظيفتي». لكنه أكد أنه «الآن مطمئن لأن ولدي محمي، وأحضرته وزوجتي في حفل السجن باليوم الوطني، وألقنه حب الوطن»

الخلل ليس في الفقسي وانما بالفكر الوهابي التكفيري ولولا الفكر لما ذهب بنفسه ليكون تابع وخادم عند ابن لادن، النظام السعودي يحكم ابناء شعبه على اسس طائفية، المواطن السعودي الشيعي غير مشمول بالتوبة والمناصحة وحتى في عمليات الاعتقال يقتلون المطلوبيين لانهم بكل الاحوال ان اعتقلوهم يعدموهم وفي حالة اعدامهم المنظمات الحقوقية الدولية تندد بذلك، لذلك في السنة الماضية وخلال هذا الشهر تم قتل 17مواطن سعودي شيعي في الاحساء وعدم اعتقالهم، القوات الامنية عندهم اوامر بقتل المشبه بهم فورا وعدم اعتقالهم، بينما قادة القاعدة وداعش من السعوديين الوهابيين يتم العفو عنهم في اسم المناصحة والتوبة، بكل الاحوال المجرمين نهايتهم بمزبلة التاريخ، بني سعود مصيرهم متجه للسقوط.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close