“ترامب لا يريد حربا ضد إيران ومستاء من ‘تصعيد‘ بولتون”

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، إنه يأمل ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها إلى حرب مع إيران، فيما كشف تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، أن ترامب، كان محبطًا من بعض مستشاريه الذين يعتقد أنهم قد يدفعون الولايات المتّحدة إلى مواجهة عسكرية مع إيران، ويدفعونه نحو خرق تعهده القديم بالانسحاب من الحروب الخارجية المكلفة.

ونقلت الصحيفة الأميركية في تقرير لها، اليوم الخميس، عن مصادر أميركية مسؤولة، أن ترامب، على عكس اللغة العدائية التي يتحدث بها علنا ضد إيران، يفضل مقاربة دبلوماسية لحل الخلافات، ويريد التحدث بشكل مباشر مع المسؤولين الإيرانيين.

وعندما سُئل الرئيس الأميركي، مساء الخميس، إن كانت واشطن ستخوض حربا مع إيران قال ترامب للصحافيين أثناء استعداده لاستقبال نظيره رئيس الاتحاد السويسري، أولي مورير، في البيت الأبيض؛ “آمل ألا يحدث ذلك”.
وأشار تقرير “واشنطن بوست” إلى أن الخلافات حول تقييم المعلومات الاستخبارية الأخيرة والاستجابة لها تفسد أيضا التحالفات مع حلفاء الولايات المتحدة الخارجيين، وفقًا لعدة مسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية على دراية بالمحادثات التي أجراها ترامب، وتتعلق بمستشار الأمن القومي، جون بولتون، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، أن ترامب كان غاضبًا على مدار الأسبوع إزاء ما رآه تخطيطًا حربيًا يتجاوز أفكاره الخاصة.

وأوردت الصحيفة نقلا عن مسؤول، قوله: “إنهم يتقدمون بسرعة وهو ما أزعج ترامب”، وأضاف: “هناك محاولات للخروج من الوضع ومناسبة تفكير الرئيس”، مشيرا إلى أن بولتون، الذي دعا إلى تغيير النظام في إيران قبل انضمامه للإدارة، هو “في مكان مختلف” من المكان الذي يقف عليه ترامب، رغم أن الأخير كان ناقدا حادا لإيران قبل تعيين بولتون.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن بولتون، الذي دعا إلى تغيير النظام في إيران قبل انضمامه إلى البيت الأبيض، “يقف في مكان مختلف” عن المكان الذي يقف فيه ترامب. ويقول المسؤول: “ترامب يريد الحديث إلى الإيرانيين، هو يريد اتفاقا”، وهو منفتح على التفاوض مع الحكومة الإيرانية.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن “تذمر الرئيس من بولتون ليس جديدا، وهو دائم، لكنه لم يصل إلى المستويات التي وصلت مع ريكس تيلرسون، الذي عمل وزيرا للخارجية”، لافتة إلى التصريحات التي أدلى بها بولتون حول الأحداث في فنزويلا والتي حملت طابعًا حربيًا، وأثارت حفيظة ترامب.

وذكر التقرير أن سياسة ترامب المتعلقة بالشأن الإيراني، قبل تعيين بولتون مستشارا للأمن القومي، كانت تقوم على “تحييد” إيران، وفتح المجال أمام اتفاقية جديدة تضع طهران تحت رقابة أشد، إلا أن واشنطن شعرت بالإحباط لاستمرار إيران في الالتزام بها وكذلك بقية الموقعين عليها.

وبيّنت الصحيفة أن غضب ترامب مما يراه سيرا نحو الحرب كان وراء إلغاء بومبيو زيارته لموسكو، وزيارته التي قررت باللحظة الأخيرة إلى بروكسل للاجتماع بقادة الاتحاد الأوروبي، والتقى وزراء الخارجية واحدا تلو الآخر، وليس كما هو معتاد اجتماعا موحدا لمجموعة إيران.

وهدفت زيارة بومبيو، بحسب الصحيفة، إلى توصيل رسالة حول المعلومات الأمنية الجديدة، ورغبة أميركا بالدبلوماسية لا الحرب، فيما نقلت الصحيفة عن 10 دبلوماسيين ومسؤولين من 7 دول أوروبية، فإن القادة الأوروبيين الذين يراقبون تصاعد حدة التوتر لم يقتنعوا بما حمله بومبيو.

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن مسؤول أوروبي بارز (لم تحدد هويته)، قوله: “لم يقدم بومبيو دليلا” حول أسباب قلق واشنطن من عدوان إيراني ممكن، وشعر المسؤولون بالدهشة، وتساءلوا عن سبب مجيء وزير الخارجية الأميركي، وعبروا عن شك في سياسة ترامب تجاه إيران وتحضير مستشاريه للحرب، وهو ما سيضع العلاقات الأميركية- الأوروبية أمام امتحان، ليس في الموضوع الإيراني فحسب، لكن في قضايا أخرى أيضا.

ومؤخرا، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إرسال حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية بشأن استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية.

اقرأ/ي أيضًا | التصعيد الأميركي في إيران وفنزويلا: بصمات بولتون

والإثنين الماضي، أجرت مقاتلات أميركية “طلعات ردع فوق الخليج العربي”، موجهة ضد إيران. وفي تصريحات إعلامية في حينه، قال المتحدث باسم قيادة القوات المركزية الأميركية، العقيد بيل أوربان، إن طائرات سلاح الجو الأميركي نفذت “طلعات ردع” ضد إيران، لـ”حماية المصالح الأميركية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close