هل تستطيع الحكومة من ضبط المليشيات المسلحة , حفاظاً على مصالح العراق ؟

كل المؤشرات تشير الى الخيار العسكري . في الصراع الخطير الدائر بين ايران وامريكا . وبات خيار الحرب محسوماً من جانب الادارة الامريكية . واعلان فتيل نيران الحرب , ماهو إلا مسألة وقت قصير لا يتجاوز اياماً معدودة . لان الحالة المتفاقمة في المنطقة , بالتوترات المتزايدة يومياً , لا تتحمل حالة اللاحرب . في ظل لغة التهديدات الخطيرة المستمرة المتبادلة . بين الجانبين في شن الحرب المدمرة وكسر الاخر بالهزيمة الشنعاء . وجاءت حادثة تخريب السفن التجارية في الملاحة الدولية , في ميناء ( الفجيرة ) العائد الى دولة الامارات العربية . لتزيد الطين بلة , وتسرع في وتيرة في تقريب اعلان الحرب , واشعال المنطقة بالنيران المدمرة . لذلك قرر ( ترمب ) في ارسال وزير خارجيته ( مايك بومبيو ) من اجل ايصال رسالة واضحة مبطنة بالتهديد الصارم , الموجه الى المليشيات العراقية , التي تدين بالولاء المطلق لايران , على حساب المصالح الوطنية العراقية . في التحذير من زج نفسها في الصراع والحرب المرتقبة . من أرتكاب حماقات في تعرض المصالح الامريكية في العراق الى الخطر , وتعرض القواعد الامريكية او التواجد الامريكي الى هجمات صاروخية من قبل هذه المليشيات . مما يذكر ان حوالي 14 ألف عسكري امريكي متواجد في العراق , في ثماني قواعد عسكرية منتشرة داخل العراق , وان تعرضها للخطر من وكلاء ايران . سيكون له عواقب وخيمة على هذه المليشيات , وعلى ايران بالذات , في زيادة حد الانتقام الامريكي , في ضربات صاروخية مهلكة . هذه الرسالة الواضحة التي اوصلها وزير خارجية امريكا , الى السيد رئيس الوزراء ( عادل عبدالمهدي ) . ولكن يظل مدى قدرة الحكومة في السيطرة على كبح جماح هذه المليشيات المسلحة , من اقتراف عمل متهور غير محسوب العواقب , وسيضر بمصالح العراق , وستكون له عواقب وخيمة على الشعب والعراق . وحتى المرجعية الدينية في النجف , تفهمت ابعاد الصراع والخطر الشديد , في زج العراق في اتون النيران المشتعلة والمشاركة في طبول الحرب المدمرة . في رسالتها الموجهة الى الحكومة والاحزاب الحاكمة . تحذر من حشر العراق في الصراع الايراني الامريكي و ( اتخاذ سياسة بالنأي بالنفس , أمتثالاً لرغبة الشعب العراقي , بعدم زجه في أي صراعات ) . ان مسألة ضبط هذه المليشيات مسألة صعبة ومعقدة , لانها جعلت نفسها ايرانية خالصة , وتجعل مصالح ايران فوق مصالح العراق . وهي خارج سيطرة الحكومة , لذا فأن ارتكاب حماقات خطيرة ورعناء , هي مسألة واردة جداً ومحتملة . في التحرش بضرب التواجد العسكري الامريكي في العراق . وحتى ايران تشعر بالخطر من وكلائها في المنطقة . واصبحوا حملاً ثقيلاً عليها . وان مخاطرها سيعمق بكل بساطة حالة التفاقم المزرية في الاوضاع الايرانية المتدهورة في الازمة العميقة . وهي اصلاً تعاني من شبح الافلاس من الحرب الاقتصادية المفروضة عليها , في الحصار الخانق . حتى الرئيس الايراني ( حسن روحاني ) , عبر عن فداحة مخاطر هذه الحرب الاقتصادية المهلكة ضد ايران , بقوله ( بأنها أسوأ من أيام حرب ثماني سنوات بين العراق وايران ) . ان جملة سيناريوهات مطروحة , في حلبة الصراع الدائر في المنطقة , ومن جملتها اقتراف وكلاء ايران عمل تخريبي اضافي في المنطقة وفي المناطق الحساسة , ولاسيما وان الحادث التخريب السفن التجارية , التي حدثت في ميناء ( الفجيرة ) , والتحقيقات الاولية تشير الى اصابع ايرانية في التخريب , وامريكا تنتظر نتائج التحقيق النهائي بشأن العمل التخريبي , حتى تتحرك على ضوئه . ان غيوم الحرب السوداء تتكاثف في المنطقة , واذا أشتعلت نيران الحرب , فأن الرابح الاكبر , هو أسرائيل . ستزيد من عدوانيتها وغطرستها , في اعمال انتقامية في المنطقة , لاتقوم لها قائمة , وخاصة في لبنان وسورية وحتى في ايران . وربما يعود سيناريو العراقي ايام ( صدام حسين ) في ضرب مفاعل تموز النووي آنذاك , في بداية الحرب العراقية الايرانية , يعود على المفاعل النووية الايرانية مجدداً . ان كل الغيوم السوداء تتجمع في المنطقة , وفي السماء العراق , وهذه المرحلة تتطلب اتخاذ القرار الحاسم . لهذه المليشيات واجبارها على الانصياع الى الارادة والمصالح العراقية ……………………. والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close