الواسطة في العراق؟! والواسطه…؟! في الولايات المتحدة الأمريكية ؟!

كان يا ماكان في قديم الزمان في بلد يسمى العراق مصطلح يسمى ڤيتامين واو؟! وڤيتامين واو هذا ؟! كان اسم شعبي ؟! اما الموضوع فكان اسمه الواسطه ؟! واكثر حالات الواسطه في العراق (واركز على كلمة اكثر) كان سببها سوء التعليمات الصادره من الوزرات والجهات الرسميه حول القوانيين النافذه في البلد ؟! مما يفتح المجال للموظف الحكومي في تفسير القانون على كيفه ومزاجه مما يضطر المواطن المراجع بالاستعانه بقريب او بصديق ونحن لا نتكلم عن برنامج من سيربح المليون , لتمشيه المعامله وضمان تفسير القانون حسب مصلحة المواطن ؟! وليس حسب مصلحة الموظف والذي يزيد من تعقيدات القانون حتى لا يشتغل ويتعب نفسه ؟! يعني بالعربي الفصيح ؟! اذا كنت موظف امامي 22 معاملة لاكملها اليوم ولانني كسول ولا احب العمل فانني ساتحجج بان صورة شهادة الجنسية العراقيه لـ 10 معاملات غير واضحة ويجب عليهم احضار نسخة اخرى لانجاز المعاملة ؟! فسيبقى لي 12 معامله فقط لانجزها اليوم , ولا يهمني بان تكون كل هذه الـ 10 معاملات التي تحججت عليها , لايتام جاءت امهاتهم من النجف وكربلاء والعماره وغيرها من المدن العراقيه لاكمال المعامله وان بقاء هؤلاء النسوه امهات الايتام في بغداد لمدة اطول لهو امر والله لا اخلاقي ولا انساني بل جريمه سيحاسبني الله عليها بسبب كسلي عن العمل وتحججي بان صورة شهادة الجنسيه غير واضحة ؟! مع العلم بان هذه المعاملة هي لرزق ايتام دفع والدهم الشهيد دمه لمصلحة الوطن والشعب ؟! والله ينتقم من هكذا موظف ؟! بل ان شاء الله يستبدله بمن هو خير منه.

اما اليوم في العراق فان اعاقة معامله المواطن ليس سببها لا الكسل ؟! ولا تباين في تفسير القوانيين الصادره ؟! فلا داعي للاستعانه بصديق؟! بل يمكن الاستعانه بالدولار او اليورو او الدينار او اية عمله آخرى تلقى قبولا عند الموظف المسؤول عن تمشية المعاملة ؟! وتكون النتائج مرضيه وحسب الاصول ؟! حتى وان كنت لا تملك المستندات المطلوبه ؟! , وان استعنت بصديق اليوم , فهو لتأكد للموظف بانك لست من ديوان الرقابه او هيئة النزاهة ؟! وبأمكان الموظف ان يثق بك لاخذ الرشوة وبس ؟! اما تمشية المعاملة فلا تتم الا بالدفع المقدم وبالاستعانه بصديق من نوع آخر وهو الدولار أو ما شابهه من العملات. المهم.

يتكون الكونكرس الامريكي من مجلس الشيوخ وهم 2 شيوخ (سيناتور) عن كل ولاية فيصبح عددهم 100 لان في الولايات المتحدة الأمريكية 50 ولايه بالاضافة الى نائب رئيس الجمهوريه ليكون العدد فردي ويحسم التصويت , ومجلس النواب وهو تمثيل نسبي لسكان الولايات المتحدة الأمريكية وحسب دوائر انتخابيه جغرافيه محدده. وبذلك فاين ما كنت في الولايات المتحدة الأمريكية فلديك 3 واسطات عند الحكومة الفيدراليه وهم ممثل(1) للمنطقة التي تسكنها وممثلين(2) للولاية التي تسكنها , والموضوع مختلف تماما عن العراق ولا ينظر اليه من باب الواسطه ابدا ؟! بل مبدأ من مبادئ الديمقراطيه ؟! وهو متابعه اعضاء الكونكرس لشؤون الناخبين عند الحكومة الفيدراليه.

الاول: عضو مجلس النواب, وهو ممثل الدائرة الانتخابيه في المنطقه التي تقيم فيها ؟! وعكس العراق في وجود دائرة انتخابيه واحده وهو خلل ساوضحه ؟! تتكون الولايات المتحدة الأمريكية من عدة دوائر انتخابيه جغرافيه ؟! واعتقد بان نواب البرلمان العراقي هم واحد لكل 100 الف شخص؟! وهو ما يسمى بالتمثيل النسبي؟! ومنه لنضرب مثال امريكي على العراق ولنفترض في هذا المثال بان منطقه المنصور في بغداد لديها نائب واحد في البرلمان هذا لو كان العراق عدة دوائر انتخابيه ؟! ومنه فان هذا النائب في البرلمان هو الواسطه لاي مواطن ساكن في مدينه المنصور في التعامل مع الدوائر الحكوميه ؟! طبعا في المقابل سيكون اجر مساعدة هذا النائب لك هو ان تعده بان اهلك واقاربك واصدقائك في منطقة المنصور فقط سيصوتون له في الانتخابات المقبله, واذا طلب منك رشوة فيمكنك فضحه في حملة الانتخابات القادمه ؟!. اما في العراق حاليا وبسبب وجود دائرة انتخابيه واحده فانه ليس هنالك ممثل لمنطقتك بل كتل سياسيه فقط ؟! وبذلك يستريح منك نواب البرلمان العراقي ؟! ولن يفيدوك بمراقبه عمل الحكومه اذا تعطلت احدى معاملاتك الرسميه ؟! فليس هنالك اي رقيب ؟! ولانك لم تنتخب نائب عن منطقتك كما في الولايات المتحدة الأمريكية بل انتخبت كتله او نائب في كتله قد يكون في البصرة وانت في النجف ولا يمت لك بصله. كما انه ليس هنالك ثقافة جماهيريه بان متابعه النائب في البرلمان لشؤون المواطنيين عند الحكومة هي جزء من عمليه رقابة البرلمان على اداء مؤسسات الحكومه عن طريق تفاعل النائب في البرلمان مع مؤسسات الدوله. ولاضرب لكم مثلا لاوضح الفكرة:

انا نائب في البرلمان العراقي عن منطقة المنصور مثلا, تاتي الي زوجة شهيد عسكري تحاول اجراء معامله الحصول على راتبه التقاعدي لاعالة الايتام الذين تركهم عند استشهاده ؟! وبمراجعتي للدوائر الحكوميه المختصه فستصبح لدي خبرة ودرايه ومعرفه من هذه القضيه حول الروتين او المشاكل او المعوقات التي يجابهها كل مواطن او مواطنه في هذه المعامله, بل سيؤدي بي ان كنت مخلصا بان ليس فقط ان امشي معاملتها بل اطرح مشروع قانون في البرلمان للتغلب على هذه المشاكل وحلها ؟! باصدار قوانيين مناسبه ؟! وهكذا بالنسبة للمعاملات الاخرى والتي ساتعقبها في دوائر اخرى ؟!. هذا انا برلماني واحد من 326 برلماني عراقي, فإن قام كل عضو في البرلمان وعلى النظام الامريكي او بالاحرى نظام الدوائر الانتخابيه المتعدده بمتابعه قضايا المواطنيين كل في منطقته , هل ترون بان الفائدة لن تكون فقط تمشيه معاملات الناس بل تتعداه الى:

اولا: تثقيف البرلمانيين حول عمل الحكومه.

ثانيا: بالمعرفه لطبيعة العمل في دوائر ومؤسسات الدولة تاتي الحلول عن طريق طرح مسودات قوانيين لمعالجه هذه المشاكل والمعوقات.

الثالث: مراقبة عمل الحكومه عن طريق التواجد في دوائر ومؤسسات الدوله وان كان لتمشيه معاملات المواطنيين الذين انتخبوا اعضاء البرلمان … اعتقد وصلت الفكره.

(الواسطات) الثاني والثالث: هم اعضاء مجلس الشيوخ وهم 2 عن كل ولايه ولا يوجد هكذا شيوخ في مجلس النواب العراقي , الا ان عملهم في مساعدة الناخبين هو نفس ما تقدم , الا ان علاقة الناخب بالاول اقوى لانه من نفس المنطقه الجغرافيه (الدائرة الانتخابية).

واختم بالقول بان لكل عضو مجلس نواب في الولايات المتحدة الأمريكية مكتب في نفس الدائرة الجغرافيه (الدائرة الانتخابية) التي يمثلها في مجلس النواب مع سكرتيره وكادر موظفين كامل قد يصل عددهم الى 50 موظف, وان القسم الاعظم منهم متطوعين من ناشطي المنطقه او طلاب الجامعات من اختصاصات شتى ولكن اغلبهم من فروع القانون والسياسه يستغلون فرصه التطوع هذه للتدريب اثناء اوقات فراغهم, كما ان لمكتب عضو مجلس النواب ارقام تلفونات بل وحتى موقع على الانترنيت لتمكين الاتصال به ليل نهار وعلى مدار الساعه لخدمة الناخبين. كما ان لعضوي(2) مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية مكاتب محليه في المدن الكبرى لنفس الولايه فيها نفس الامتيازات التي تتواجد في مكتب النائب ولكن على مستوى طول وعرض الولايه التي يمثلونها وقد يزيد عدد الموظفين او المتطوعين لخدمة النائب وبالتالي الشعب الى 100 موظف ومتطوع.

اللهم اشهد اني بلغت اللهم اشهد اني بلغت اللهم اشهد اني بلغت

16 – 9 -2011م

المهـندس ســرمـد عـقـراوي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close