أمريكا لا تخشى من الحكومة العراقية على دبلوماسيها أنما من الجيش الموازي والمدجج

بقلم مهدي قاسم

رد الحكومة العراقية من خلال وزارة الخارجية العراقية
على بيان وزارة الخارجية الأمريكية بصدد مغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين غير الأساسيين من العراق ، نقول فقد اتسم هذا الرد بسذاجة و ضيق نظر إلى تطورات الأمور و الأوضاع السياسية سواء في العراق أو في عموم في المنطقة على إثر التوتر الشديد و الحاصل بين طهران و
واشنطن في الوقت الراهن ، إذ من الواضح أن الإدارة الأمريكية لا تخشى على دبلوماسيها العاملين في العراق من اعتداءات وهجمات قد تقوم بها القوات الامنية العراقية ، طبعا ولا من الجيش العراقي ، بقدر ما تخشى من الجيش المزازي و الموالي للنظام الإيراني والمتمثل ببعض
كثير من قوات وفصائل ” الحشد الشعبي ” التي يقودها رجلا إيران بامتياز و نعني بهما مهدي المهندس نائبا وفالح الفياض رئيسا ، فضلا عن عشرات ميليشيات أخرى في العراق ذات ولاءات صريحة وعلنية ــ تصل لحد التبجح والافتخار ــ موالية للنظام الإيراني، فهذه الفصائل والتنظيمات
الميليشياوية تشكّل جيشا موازيا قويا وضاربا ، بحيث تستطيع توجيه ضربات وهجمات صاروخية ضد السفارة الأمريكية في بغداد ، لو تلقت أمرا مباشرا من طهران للقيام بذلك ، بحيث حتى الحكومة العراقية ذاتها لا تستطيع منع ذلك حتى لو أرادت و شاءت فعلا، بينما الإدارة الأمريكية
و أجهزة مخابراتها على بينة من هذه الحقيقة الواضحة للعيان حتى بالنسبة للسذج ، و لهذا السبب بالضبط أنها سوف لن تترك حياة دبلوماسيها عرضة لمثل هذه المخاطر و التهديدات الحقيقية والمحدقة من كل حدب و صوب داخل بغداد و خارجها أيضا ، أو أن تترك مصيرهم معلقا بأهواء
و أمزجة القوات الأمنية العراقية التي تبدو في بعض الأحيان عاجزة حتى عن الدفاع عن نفسها ضد هجمات عناصر داعش أو ميليشيات ” وقحة ” التي تعتدي أحيانا على القوات الأمنية عند الحواجز و كذلك في مواقع أمنية أخرى ، فكيف بها إذن تحمي الدبلوماسيين الأمريكيين في بغداد
في الوقت الذي هي عاجزة ــ أصلا ــ في بعض الأحيان عن حماية عناصرها من اعتداءات أو مداهمات مباغتة ؟.

فضلا عن أجهزة المخابرات الأمريكية تعلم ــ عادة ــ ما
لا تعلمه لا الحكومة العراقية و لا أجهزة أمنها من معلومات أمنية دقيقة ذات مخاطر و تهديدات حقيقية بالفعل والتي قد تعرّض حياة مواطنيها لخطر محدق و حقيقي ، وهو الأمر الذي يدفع الإدارة الأمريكية إلى أن تضمن سلامة هؤلاء المواطنين بشكل كامل وتام دون حدوث ما هو أسوأ
بسبب تهاون أو تراخ في اتخاذ خطوات أمنية وقائية مسبقا ..

هامش ذات صلة :

*(الحكومة
العراقية ترد رسميا على بيان الخارجية الامريكية

قال وزارة الخارجية العراقية يوم الاربعاء ان الوضع الامني في البلاد
مستقر في رد على مطالبة وزارة الخارجية الامريكية موظفين لها بمغادرة العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة في بيان الوزارة احمد الصحاف في بيان اليوم
الوزارة “تنسق مع الاطراف كافة، وتلتزم خطاب الحوار وامكانية البناء على فرص التوازن في ضوء حاجة المنطقة لذلك”.

واضاف أن “الوضع الامني في مستقر للغاية والعراق بلد يحترم شركاؤه وأصدقائه
ويتبادل معهم المصالح المشتركة، ويؤكد على سيادته وحماية مصالحه في نفس الوقت نقلا عن صحيفة صوت العراق ”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close