تسعةٌ وسبعون والمسار المأمون!!

تسعة وسبعون رقم عجيب من أرقام القرن العشرين , لا يزال فاعلا في واقع العرب والمسلمين , ويتحقق الإستثمار الثبوري فيه إلى مديات ما كانت تدور في خيال , أو تخطر على بال , لأنه أنجز أكثر مما يشتهون..

رقم أوجد تغيرات دراماتيكية متسارعة في العالم , تم الإعداد لها قبله بعام , فتغيّرت أوضاع إقليمية وعربية , وسُخرت الثروات والشباب والدين لمحاربة السوفيت في أفغانستان , وفي ذات الوقت تم الإعداد لحرب طويلة بين المسلمين , لتحضير الأجواء المناسبة بعد إنتهاء مهمات المُستَخدَمين في أفغانستان للنيل من مجتمعاتهم ودينهم , وقد تحققت الأجندات بإتقان سليم.

ولو بحثتم في هذا الرقم وما قبله بقليل وما بعده لتبين لكم عظيم فعله وتأثيره في حياة العرب والمسلمين , وكيف أنه أسهم في فتح أبواب المنطقة على مصراعيها للإستحواذ على ثرواتها والقبض على مصيرها بإحكام مدروس.

تغيرت أنظمة وإنطلقت أحزاب وأفكار وعقائد مدوية ترفع رايات الإسلام , وهي تعادية بأفعالها وتحقق أجندات الفاعلين بها والمروجين لبضاعتها , واستعرت حروب ونشبت صراعات , فسقط مَن سقط ونهض مَن نهض , والجميع يؤدي دور التنفيذ لجهة تريد , وأكثرهم إرتضى أن يكون بقرة حلوب.

واليوم يحضر هذا الرقم الذي لن ولن يغيب , مهما توهم الواهمون وتفكر المفكرون , لأنه قد أنجز الكثير جدا من المشاريع التي تصب في وعاء واحد , وتحافظ عليه وتزيده قوة وسطوعا وتأثيرا وتماديا وإمعانا بالإندفاع نحو مايريد.

فالذي يحقق هذه المشاريع التدميرية العملاقة , ويستغفل الناس ويضللهم ويسخرهم للغايات المنشودة والمرسومة , والتي يريدها أعداء العرب والمسلمين , كيف يمكن القول بأنه سيسقط أو يغيب؟

تسعة وسبعون رقم سيسود القرن الحادي والعشرين , ولن يتزحزح إلا إذا تم إستحضار أرقام جديدة تؤدي المهمة بأروع مما فعل , وهذا يكلف غاليا , بينما الرقم العجيب يؤدي دوره وكأنه ناعور يدور بطاقته الذاتية المتنامية , التي تشحنها قدرات التضليل والدفع نحو الوعيد.

فلا يمكن القول بأن الرقم تسعة وسبعون سيتهاوى وينهار , وإنما من الأوجب القول بأن هناك خطط مرسومة لقيامه بأدوار جديدة مولودة من أدواره التي أجادها بما يفوق الذين خططوا لها , وعليه فأنه سيتعاظم دوره وسيعلو شأنه , وسيتحول العرب إلى تابعين له وقابعين تحت ظله , وسيتحكم بمصير المنطقة , مادام سيساهم في تنفيذ المشاريع الكبرى المرتقبة.

فلننتظر ونرى هل أن الرقم تسعة وسبعون , سيدوم ويكون , وهل إنّ العرب هم المنهزمون؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close