قصيدة الشاعر الألماني شيلر

 

الفتى عند الغدير – للشاعر الألماني فريدريش شيلر (1759-1805) -ترجمة شعريّة – بهجت عباس

 ( الترجمة مهداة إلى الدكتور مجيد القيسي )

” كان جالساً عند الغدير يضفر من الأزهار إكليلاً، يقذف به النهر، فيُسَرّ ُ لوقعه “

يا عابثـاً بالـزَّهـر في كفـِّه***والنهـرُ ينساب كطـيف رقـيقْ

ويقـذف الإكليـلَ فـي موجهِ*** والأفـقُ يدنـو لمغـيبٍ عميـقْ

وهـكذا الأيـامُ تجـري بـلا*** هـدىً إلى البحر ومـنأى سحيقْ

وتذبل النضْـرة فـي وجنـةٍ***أزهـارُها جفَّتْ وغاض الرحيقْ

***

فيا ربيـعَ العمـر، يا من بـهِ*** لَهْـوُ الصَّـبايـا وأريـجُ الورودْ

وصوتـُكِ الحالمُ يـا جـنَّـةً*** مفـقودةَ الأمـس وليستْ تعـودْ

وذكـرياتُ العمر ليستْ سوى***حُـلْم ٍتـوارى في دياجي العهودْ

لا يوقظ النَّشـوانَ من حُلمـه*** سوى صدى الحزنِ وبُعدِ الحدودْ

***

فما عسى تُجدي ليـالي الهوى*** وقد خبَتْ جذوةُ هـذا اللَّـهيبْ ؟

ومن أرى والقـلبُ يشتـاقـه *** في الأفق ينأى وَهْوَ منّي القريبْ

يـدايَ تمـتـدّانِ في لهـفـةٍ*** وراء آفـاقِ الخيـالِ الرَّحيـبْ

لا يسـتطيع القـلبُ إدراكَـهُ*** كالبـرق لايألـو ويبقى الوجيبْ

***

أيا جمـيلاً في ربـوع الصِّبا*** تعـالَ واهبطْ في دجـى الهائـم ِ

فإنَّ أزهـارَ الصِّـبا غضَّـةً***أنـثرُهـا فـي جـوِّكَ الحـالـم ِ

إصـغ ِللـَحنٍ ردَّدتـْه الدّ ُنى***عَـبرَ انسيابِ الجدول السّـاهـم ِ

كوخ صغير في ربوع الهوى***لاثـنينِ عاشا الحبَّ في العالَـمِ

(1968)

فيديو القصيدة

https://www.youtube.com/watch?v=mHWyAYKwy-Y

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close