سيناريو العراق أم كوريا الشمالية…كيف ستنتهي الأزمة الأمريكية الإيرانية

تتصاعد وتيرة الحرب الإعلامية والتصاريح من الجانب الأمريكي المهدد بضربة عسكرية لإيران بين الحين والآخر، تارة “يغرد” ترامب مهددا وتارة يتحدث عن عقوبات اقتصادية.

أحدث تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية والتي تحدث من خلالها على أنه لا يريد الحرب، بالمقابل لن يسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية.

قائلا: “لا أريد القتال. لكن لديك مواقف مثل إيران، لا يمكنك السماح لهم بامتلاك أسلحة نووية، لا يمكنك ترك ذلك يحدث”.

في الوقت نفسه تحدث عن الحرب الباهظة مع إيران والنتائج التي ستترتب عليها، ليعود لصيغة التهديد، قائلا: “إذا أرادت إيران الحرب، ستكون تلك الحرب هي النهاية الرسمية لها”.

ليعلن، اليوم الاثنين، قائد سلاح الجو الإيراني عزيز نصير زادة، عن جاهزية القوات الجوية الإيرانية، قائلا بحسب ما نشرت وكالة “فارس”: “ضرورة الأمل بالنصر الإلهي”، معتبرا الرمز في تحقيق هذا الوعد الإلهي بالنصر يتمثل بالصمود والاستقامة والإيمان بالنصر الحتمي أمام العدو، وذلك لدى تفقده لمستوى القدرات والخطط الميدانية في القواعد الجوية ببوشهر وبندر عباس وأصفهان”.

كما ورد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريفي، على تصريحات ترامب بتغريدة، قال فيها: “ترامب مدفوعا بـ”الفريق ب”، يأمل في أن ينجز ما فشل الإسكندر (المقدوني) وجنكيز(خان) وغيرهما من المعتدين القيام به. الإيرانيون صمدوا آلاف السنين، بينما رحل المعتدون جميعا”، مؤكدا أن “التبجحات عن الإبادة التي أطلقها الرئيس الأمريكي لن تقضي على إيران..لا تهدد إيران..احترمها وهذا سينفع”.

الوضع الإيراني هل يشبه سيناريو كوريا الشمالية أو العراق؟

وصف المحلل السياسي والخبير بشؤون الشرق الأوسط والقوقاز، ستانيسلاف تاراسوف، لسبوتنيك بأن المسألة الإيرانية أقرب ما تكون إلى سيناريو كوريا الشمالية، قائلا: “الأمريكيون استخدموا لغة الضغط مع كوريا الشمالية لدفعها لطاولة المحادثات، في الوقت الذي سيدخل فيه ترامب قريبا بجولة انتخابات رئاسية جديدة، ولن يكون مستعدا لمثل هذه الخطوة، يضاف لذلك بان الأمريكيين يعتمدون في حروبهم على من ينوب عنهم بها، وفي هذا الموقف حاليا لايوجد أحد، لذلك ستعتمد أمريكا على الغط السياسي والاقتصادي على إيران”.

وأضاف الخبير “جميع المؤشرات تشير الى توجه أمريكا لاستخدام الحرب النفسية والاقتصادية، من خلال تصعيد لغة الكلام عن هذا الملف بالإضافة لفرض حزم من العقوبات الإقتصادية”.

وبحسب الخبير فإن هذه الإجراءات تهدف لـ”كسر شوكة” إيران معنويا، معتمدين في ذلك على عقوبات اقتصادية ربما تدفع بالشارع الداخلي الإيراني للتحرك وهي طريقة تقليدية لدى الحكومات الأمريكية بوجه خصومها.

وعلل الباحث بأن أمريكا ستدفع إيران للحوار، من خلال إرسال أرقام هواتف للسفارة السويسرية في أمريكا من أجل ايصالها للجانب الإيراني في حال طلبوا فتح حوار حول الملف النووي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close