كومباني يترك سيتي بعد الثلاثية عائداً إلى أندرلخت لاعباً ومدرباً

غوارديولا يعد بالتركيز على دوري الأبطال الموسم المقبل كهدف أول لبطل إنجلترا
كومباني يحتفل بكأس إنجلترا في آخر ظهور له مع مانشستر سيتي (رويترز) – غوارديولا وعد بالعودة أقوى الموسم المقبل
لندن:
أعلن فينسينت كومباني قائد فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم رحيله عن النادي من أجل الانتقال إلى أندرلخت لاعباً ومدرباً.
وبعد أن قاده إلى ثلاثة ألقاب ورصيد هائل يضم 169 هدفاً في 61 مباراة ومجموعة من أجمل عروض كرة القدم في تاريخ إنجلترا اختتم كومباني فصلاً من قصة نجاحه مع مانشستر سيتي.
وساعد كومباني سيتي على الفوز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي، وأربعة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة خلال 11 عاماً قضاها مع الفريق. والآن يعود لنادي بداياته عندما كان صغيراً بعقد مدته ثلاثة أعوام.
وقال كومباني: «إنه القرار الأكثر عقلانية وعاطفة اتخذته على الإطلاق». وأضاف: «كلاعب كرة قدم نشأت وترعرعت في أندرلخت منذ أن كان عمري ست سنوات».
وصرح كومباني الذي ينتهي عقده في 30 يونيو (حزيران)، في بيان غداة الفوز الساحق على واتفورد 6 – صفر في نهائي مسابقة كأس إنجلترا: «مهما يكن الأمر صعباً، حان وقت الرحيل بالنسبة إلي. إنه موسم ولا أروع كي أفضل الابتعاد».
وانضم الدولي البلجيكي البالغ 33 عاماً إلى مانشستر سيتي في 2008 قادماً من هامبورغ الألماني، وخاض معه 360 مباراة سجل خلالها 20 هدفاً.
وقال كومباني: «رأينا لتونا ختام موسم مذهل لنا. عامي الحادي عشر مع مانشستر سيتي، لا يمكنني أن أصدق ما أكتبه… وهو أيضاً آخر ما أكتبه وأنا أرتدي قميص مانشستر سيتي. حان الوقت لرحيلي الآن».
ولا جدال في أن أهم أهدافه هو الذي سجله من تسديدة قوية من على بعد 25 ياردة (23 متراً) والتي بسببها فاز فريقه على ليستر سيتي في الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي والتي أعادت مانشستر سيتي لصدارة الترتيب. واستطاع مانشستر سيتي أن يحسم اللقب الثاني على التوالي في الجولة الأخيرة، متفوقاً على ليفربول بفارق نقطة واحدة لتنتهي المعركة التي استمرت منذ بداية الموسم.
وقال خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي: «كان هناك العديد من المساهمين المهمين في نهضة مانشستر سيتي، ولكن لا يوجد جدال في أن كومباني كان أهمهم. إنه يوضح جوهر النادي». وأضاف: «طوال العشر سنوات الماضية كان هو شريان الحياة والروح والقلب النابض لفريق موهوب للغاية. إنه شخصية مميزة وقام بتلبية كافة الطلبات التي طلبها النادي منه».
ووجه كومباني، الذي تعرض للعديد من الإصابات في المواسم السابقة، الشكر لزملائه بالفريق ومدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، وقال: «من المبتذل قول هذا، ولكنه حقيقي للغاية أيضاً: من دون زملائي لم أكن لأوجد هنا اليوم».
وأضاف: «شكر خاص لجوسيب، وبقية الجهاز: كنتم مذهلين، كنتم موجودين معي في الكثير من الصعاب. كنت أعود أقوى بسببكم في كل مرة. شكراً لكم كثيراً».
وقال المبارك إن الفريق سيقيم مباراة تكريمية في سبتمبر (أيلول) المقبل للاحتفال بما قدمه كومباني مع مانشستر سيتي.
وصعد كومباني من فرق الشباب بأندرخلت ليخوض أول مباراة مع الفريق الأول في 2003 وكان عمره وقتها 17 عاماً.
وفاز بلقبين للدوري البلجيكي من أصل 3 ألقاب قبل الانتقال إلى هامبورغ الألماني ومنه إلى مانشستر سيتي في 2008. ومنذ الفوز بلقب الدوري للمرة الـ34 في 2017. احتل أندرلخت المركز الثالث في الموسم الماضي ولا يمكنه أن ينهي الموسم في مركز أعلى من الخامس هذا الموسم.
ويأمل كومباني في مضاهاة نجاحه مع مانشستر سيتي في أندرلخت. وقال: «مانشستر سيتي يلعب كرة القدم التي أحب أن ألعبها. إنها كرة القدم التي أريد تعليمها وأن أراها تلعب. أريد مشاركة معرفتي مع الجيل الجديد. مع هذا، سأقوم بوضع قطعة من مانشستر في قلب بلجيكا».
على جانب آخر، كان انتصار سيتي الكاسح 6 – صفر على واتفورد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وضمان الحصول على الثلاثية المحلية، هو انعكاس لشراسة الفريق في المباريات الكبرى. وهيمن برشلونة ومنتخب إسبانيا على اللعبة بعد عام 2000 بفضل أسلوب التمريرات القصيرة السريعة لكن الجهد المبذول يكون أكبر عند فقد الكرة، وقد نقل غوارديولا، الذي تربى في كامب نو، هذه العقلية إلى لاعبي سيتي.
وعادة لا يملك رحيم سترلينغ وديفيد سيلفا قوة بدنية كافية للفوز في الالتحامات الهوائية، لكن تعاوَن الاثنان للتفوق على مدافعي واتفورد الأكثر صلابة ليسجل سيلفا الهدف الأول بعد 26 دقيقة. وتواصل الضغط الهجومي الذي أنهك واتفورد ليعادل سيتي أكبر انتصار في تاريخ البطولة الأقدم في العالم والتي يمتد عمرها 147 عاماً.
وحول غوارديولا، سترلينغ إلى جناح خطير صاحب لمسة حاسمة أمام المرمى بعد أن هز الشباك 50 مرة تقريباً في آخر موسمين.
وقال سترلينغ: «ظهر اللاعبون بشكل رائع. ساهمت أهدافي في الفوز وتوضح ما يبنيه المدرب هنا. أخبرنا بالحاجة للاحتفاظ بالعقلية المطلوبة وأنجزنا المهمة على نحو مثالي».
وكال غوارديولا المديح للاعبيه مجدداً، وقال المدرب الإسباني: «لأنني كنت لاعباً أدرك أنهم يستحقون التقدير ونحن هنا من أجل دفعهم للأمام…خاض رحيم موسماً مذهلاً. كان قوياً وقاتل بشراسة».
وقبل تسلم كأس البطولة وبينما كان معظم لاعبي سيتي يرقصون ويحتفلون ظهر غوارديولا في نقاش جاد مع سترلينغ ولم يبد أنه يقدم له التهنئة. وأوضح غوارديولا: «السبب وراء ذلك أن رحيم في الشوط الأول لم يكن جيداً. كان يجب أن ينفذ بعض الأمور بشكل أسرع ولم يمرر الكرة في بعض المواقف… يجب أن نحفز اللاعبين ليصبحوا أفضل وهذه هي الوسيلة الوحيدة».
وبعد تحقيق ثلاثية لا سابق لها في سيتي، ينسب الفضل لغوارديولا في إكساب لاعبيه عقلية الانتصارات.
وأضاف: «من الرائع بعد التنافس لمدة عشرة أشهر في جميع المسابقات أن نصبح أول فريق يحقق هذا الإنجاز».
وتبقى النقطة السوداء الوحيدة في مسيرة سيتي هي الإخفاق الأوروبي وستكون هذه قضية محورية عند الاستعداد للموسم المقبل لكن يمكن الاستمتاع بالاحتفالات حالياً.
وتابع غوارديولا: «أحب دوري الأبطال لكن الأصعب هو ما حققناه بالفعل. فزنا بالدوري الممتاز بفارق نقطة. لسنا في وضع يدعونا للراحة ولكن يمكننا التحسن. سنعود من عطلة الصيف بعد مشاركة بعض اللاعبين في دوري الأمم الأوروبية وكأس كوبا أميركا ولا نعرف كيف ستكون حالتهم عند العودة وسنفكر في الأمور خطوة بخطوة».
وواصل: «نعرف بعضنا بعضاً بشكل أفضل الآن وندرك معاييرنا ولا يمكن الإفراط في التفكير بالحصول على أربعة ألقاب في موسم واحد».
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close