ازمة ترمب مع طهران تنتهي بحلول مهمة،

نعيم الهاشمي الخفاجي
كل هذا التحشيد العسكري والتصعيد الاعلامي ينتهي في نهاية المطاف في اتفاق مابين واشنطن وطهران، الازمة الحالية لايمكن ان تبقى الى صراع دائمي، اليوم وزير خارجية عمان ذهب بزيارة لم يعلن عنها مسبقا لطهران، ومعروف عن سلطان قابوس يطرح مبادرات لانهاء الصراعات بداخل دول الخليج لما يمتاز به من اعتدال،
كل يوم يمر وهناك وساطات وتغريدات يكتبها ترمب تارة يهدد وتارة يرغب، يقابلها تغريدات لظريف، قبل عدة اشهر، ترمب هدد كوريا الشمالية، الزعيم كيم قال سوف تتدمر مدن امريكا، بالاخير جلس ترمب مع كيم بطاولة حوار، وكذلك الحال مع إيران، الحصار الاقتصادي يسبب خسائر هائلة، لكن هذا الحصار يكون عامل مساعد ومحفز لاعتماد ايران على الصناعة الوطنية، استمرار الحصار يلحق اضرار في الاقتصاد الايراني لكن في المقابل فإن النظام يصبح اقوى ومخطأ من يعتقد ان الحصار الاقتصادي يهدد النظام في ايران بالسقوط، نحن فعلاً في وسط حرب اقتصادية، الوضع الحالي يكون عامل مساعد للتيار الاصلاحي ان يفاوض امريكا والغرب وبقوة لان هناك شعب يدعم القيادة في ايران،

هذا ما يدفع كل الأطراف الصديقة لإيران ان تعمل على اقناع القيادة الايرانية في اعادة النظر بطريقة تعاطيها مع قضايا العرب،

هذه المرة، المواجهة ليست حرباً دعائية، بل معركة لاجل التفاوض وايجاد حلول دائمية، ترمب بكل الاحوال حلب ابقاره السمينة بدول الخليج الفارسي كما هو مثبت في خرائط الامم المتحدة،
هذا التصعيد الحالي بخلاف المرات الماضية التي كانت مجرد تهديدات لكن هذه المرة تهديدات لتكون جزءاً مهم واساسي من لعبة المساومات والضغوط والحصول على اتفاقات مناسبة للطرفين،

سبق للرئيس الامريكي السابق باراك اوباما قال نحن نقاتل عدو لايتحرج للجلوس للتفاوض ويقدم الربح على الخسارة وهذا يمتاز به الايرانيين،

إيران تعلم هرمز ممر بحري عالمي وانما أنها عندما تطلق تصريحات بتهديد ممرات الملاحة، وناقلات النفط، وقصف منشآت الضخ البترولية الغاية اعطاء رسائل ان منعتمونا من تصدير بترولنا فلانسمح للاخرين ان يصدرون نفطهم وهذه القضية لاجل التفاوض،
بكل الاحوال اليوم ظريف كتب تغريدة وهي رسالة لترمب قال تهدينا بالقوة للجلوس للتفاوض نقابله بالرفض لكن اذا كانت الدعوة بالين والاحترام سوف نجلس للتفاوض مع ترامي، وسيضطر القادة في طهران وترمب الى ايجاد الية للتفاوض، و إلى الاتصال مابين واشنطن وطهران
و سيستمر يستمر ترمب بحلب الخليج ، وبما ان ترمب حقق هدفه في حلب الابقار السمينة وان مرشد الثورة قال لاحرب ولاسلام مع امريكا،
وكذلك الولايات المتحدة، ايضا ينتهون إلى تكرار القول، لا نريد الحرب، لأنهم بالفعل الامريكان استطاعوا تحقيق الأهداف النهائية من دون مواجهة عسكرية، اجبروا دول الخليج الى الاعتراف بوجود علاقات مع اسرائيل وبالعلن، صفقة القرن لم تكن جديدة، فهي قديمة، يتم ضم الضفة للاردن وغزة وجزء من سيناء ضمن اقليم يتبع لمصر، ورغم انف ابقار الخليج يستثمرون اموالهم بالضفة وغزة، والحقيقة الشعب الفلسطيني ضحية لتدخل الدول العربية بشؤنهم الداخلية اجبروهم على رفض قرار التقسيم وبعد مضي سبعين عام على رفض التقسيم هاهم العرب قبلوا بجزأ من اراضي عام ١٩٦٧، اين ماتدخل العرب في اي دولة عربية يتسببون بقتل وازهاق ارواح ملايين البشر وبالاخير يرجعون بالتوسل للقبول بالقرارات التي رفضها، محروك الجثة حارث الضاري رفض اقامة اقليم للسنة وبعد مضي ١٥ سنة المشعول قبل في اقامة الاقليم.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close