سلاح الردع بين الاستخدام المادي والمعنوي

(اراء حرة)

عماد ياسين الزهيري

تسعى جميع دول العالم، في بناء
منظومة القوة والقدرة في سباق تسلح محموم حسب طبيعة نظامها السياسي ،والعوامل الاخرى التاريخية والجغرافية والاقتصادية والاجتماعية وعوامل اخرى، في فرض اساليب القوة والسيطرة العالمية،

وقد سبب هذا تنافسا محموما وتصاعديا
مرعبا في مجالات الاسلحه التقليديه ،والبيولوجية ،والكيماوية والنووية؛ وأهدر الكثير من الفرص لصناعة سلام عالمي مبنى على العدل والاحترام المتبادل

ولغرض الإشارة الى عنوان هذه
الموضوع فان بعض الدول نجحت بامتلاك سلاح ردع قد سمح لها بالتفوق على اعدائها او منافسيها او جيرانها ومنها امريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والهند وباكستان واسرائيل (الكيان الصهيوني) مما عقد النظام العالمي وجعله على عدد من المحاور والتحالفات والتكتلات وجميعهم
يسعون لارغام خصومهم على القبول بجميع افكارهم وطموحاتهم على أرض الواقع وبذلك بدأت مرحلة استخدام سلاح الردع بأنواعه ماديا ولكن الاغلب نفسيا ؛حيث بالغت الدول بالتلويح باستخدام القوة وأسلحة الردع مع تضخيم اعلامي وحرب اعلامية ونفسية لجعل الشعوب والانظمة تحت تأثير
الخوف والفزع والقلق وبذلك تستسلم لارادة تلك الدول وهنالك الكثير من الامثلة وأقربها الصراع الامريكي_ الايراني بالمنطقة وطرق واساليب التصعيد بكافة المستويات في فن وعلم الحرب

ولغرض الإشارة لهذا الموضوع بامكان
الدول التي لاتملك تلك الأسلحة الرادعة البحث عن مراكز ومكامن القوة في دولها وشعوبها للاستفادة منه كسلاح ردع نفسي ضد العدو واعتقد ان افضل سلاح ردع نفسي ومعنوي لدينا بالاسلام بشكل عام والعراق بشكل خاص هو سلاح الفتوى الدينية ،لفاعليته الشديدة والخطيرة مع التحديات
والأجندات الخارجية وهو قد لايحل جميع التحديات والمصاعب ولكنه يخلق فرص للتوازن على الأرض بما يمتلكه هذا السلاح المعنوي من ارادة وتحدي وقوة وعزيمة روحية وهذا ايضا ما أكده السيد خامنىي زعيم الثورة الاسلامية الايرانية حينذاك عندما قال : “لدينا ٣٥ مليون انسان في
ايران حين يستشهد كل هؤلاء حينها ستحتل اميركا ايران ” كما ان ايران تختلف بالامس من حيث القدرات والمواجهة العسكرية بمقدار القوة والحجم والامكانيات العسكرية والتجربة الحربية، وربما ستغير من طبيعة مسار الحرب وقدرتها على المواجهة لصالحها ،رغم التفوق العسكري الاميركي
،لا سيما ان اغلب الاهداف العسكرية الاميركية وقواعد تواجد القوات تحت مرمى الصواريخ الايرانية برا وبحرا .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close