إلى عادل عبد المهدي : رجل الدولة الحقيقي يبني الداخل الخَرِب أولا

بقلم مهدي قاسم

السيد عادل عبد المهدي ــ حاله في ذلك حال السيد حيدر
العبادي ــ أصبح مولعا بالسفر و الترحال وهو يزور دولا عربية و غيرها ” لتطوير العلاقات ” بين العراق و دول أخرى ، وهو أمر ضروري أيضا ولا غنى عنه قطعا ، ولكن بعدما تتم عملية التركيز على بناء الداخل الخَرِب ..

ولكن متى ؟..

عندما تكون الحكومة قد قمتُ بإعمار داخلي كثير و كثير
جدا ، وفي كل ميادين و على كل صعيد وناحية ، و خاصة أن العراق قد بات عبارة عن خرابة متداعية أعمدة و أركان مع أطراف متقوضة ، بحيث أن كل طابوقة فيها تحتاج إما إلى تغيير و تبديل أو إلى ترميم كبير، ابتداء من خدمات ضرورية وحيوية في حياة المواطن اليومية ، مرورا
إلى مرافق الدولة من بنى تحتية منخورة متآكلة أو مهترئة و إعادة تأليها ، و انتهاءا بإصلاحات جذرية في حقول التعليم و الصحة و الزراعة و الصناعة والبيئة و الثروة المائية و القطاع السكني ووو إلى آخره من مئات آُخر من عمليات إصلاحات و تجديد وتطوير التي بحاجة إلى
البدء الفوري و التنفيذ و التحقيق الجديين ..

بينما ستمر وشيكة سنة كاملة على تشكيل حكومة عادل عبد
المهدي ” المعصرمة !!” وهي تراوح في مكانها كسلحفاة عجوز ، ولكن بمسوح ” نص ردن ” بسبب عدم اتفاق الكتل البرلمانية على إكمال باقي الحقائب الشاغرة ” و هي تبدو أشبه بحكومة تصريف أعمال غير مبالية لا بالوقت ولا بسعة الخرائب و المصائب المتراكمة على كاهل هذه الخرابة
الشاخصة و المسماة بالعراق ، منها بحكومة مشكّلة حديثا لتكون بمثابة خلية نحل لنشاط وإنجاز وإنتاج ، مثلما ينبغي و يجب أو المنتظر منها من قبل الشارع العراقي بكل رغبة و لهفة ..

فيبدو لا عادل عبد المهدي ولا أحد من وزرائه مستعجلون
للقيام بألف خطوة و خطوة في وسط آلاف من مشاريع ” متلكئة ــ يعني ذات ميزانيات مسروقة ” وهي منتظرة الإنجاز ، في الوقت الذي هم يراوحون في دائرة الخطوة الصفر نحو اللاشيء ..

ولكن لو عرفنا أن عادل عبد المهدي يُعد من المحسوبين
على ” مجاميع الأبرار و المتقين الأطهار ” في قمة السلطة المتحكمة ــ حاله في ذلك حال المالكي و العبادي ــ الذين يفضّلون مجيء المهدي المنتظر لحل كل المشاكل و الازمات العالقة بحد سيفه البتار، على أن يقوموا هم أنفسهم بذلك ، فإذا عرفنا ذلك فبطل العجب حتى لو كنا
في شهر رجب !!..

لندرك لماذا هؤلاء جميعا يراوحون في مكانهم ويديرون
ظهورهم لعمليات الإصلاح والتغيير نحو الأحسن ، بكل هذا الانتظار الطويل واللامبالاة العنيد ، بجباه مبقعة بدمغة الإيمان دلالة على قوة العقيدة من شدة سقم و سواد ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close