تصريح إعلامي لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

تنبيه عن إشكاليات إعتماد التقارير غير الدقيقة بحق اللاجئين
تلفيقات وإتهامات كاذبة بحق اللاجئين في أوروبا – هولندا نموذجاً

منذ فترة ليست بالقصيرة بدأت أصوات المعترضين على والمنزعجين من تواجد اللاجئين في العديد من مدن العالم وخاصة في أوروبا وبالأخص في هولندا تتعالى بحجج مختلفة منها إن تواجد الغرباء في مناطقهم يؤثر على استقرار وأمن عوائلهم ويغير من طبيعة حياتهم وثقافتهم ، ناهيك عن تبني بعض الاحزاب اليمينية والجمعيات الشعبوية لحملات هجومية على قرارات الحكومة والمنظمات الراعية للمهاجرين، وتدعي بأن تواجد اللاجئين يتسبب في اضطراب اقتصاد أوروبا ومنها هولندا ، كما يتسبب في تأخر عجلة التقدم والرفاه لشعب هولندا ، ولابد من إيقاف توافد اللاجئين وخاصة من دول العالم الثالث ، كونهم يزاحمون أبناء البلد في الحصول على المنافع الاجتماعية والصحية وسهولة ايجاد السكن.

ما حصل بتأريخ 21-05-2019 في البرلمان الهولندي بعد العمل المشين لوزير الدولة للعدل والامن السيد مارك هاربر بتقديم استقالته وتحمله مسؤولية التقرير الذي قدمه قبل اسبوع في جلسة البرلمان الاعتيادية حول زيادة حجم الجريمة التي يقدم عليها اللاجئون وخاصة جرائم الإغتصاب والقتل اضافة الى جرائم السرقة والتحرش الجنسي والاعتداء العنفي وسوء التعامل واساءة التصرف مع الطفل وغيرها ، قدم الوزير إحصائية تفصيلية عن تلك الجرائم تضمنت أرقاماً مخيفة أرعبت اعضاء البرلمان الهولندي والإعلام والمجتمع الهولندي مما حمل الحكومة على إتخاذ إجراءات عاجلة لإيقاف الجريمة ومعالجة وضع اللاجئين.

بنفس الوقت أصدرت الشرطة الهولندية تقريرا عن نفس الموضوع تسبب بصدمة سياسية حيث تضمن التقرير احصائية لجرائم اللاجئين للفترة الزمنية عينها وكانت نقيضة لما عرضها الوزير ولا تشير الى حجم الاتهامات الكاذبة والتلفيقات التي وردت بحق اللاجئين في تقرير الوزارة.

ان هذا الموقف المحرج للوزير ولمن أعد تلك التقارير من المسؤولين في وزارة العدل قسم شؤون اللاجئين يكشف بوضوح كامل التلاعب في الاحصائيات وعدم دقة التقارير لا بل تزويرها وأتهام الللاجئين بها. ان هذا الحدث اجبر الوزير على تقديم إستقالته من عمله . هذا مايجعلنا نعتقد بإحتمال كون التقارير التي قدمت في الدول الأوربية الأخرى غير دقيقة وغير صحيحة وربما تم السكوت عنها بسبب غطرسة الاحزاب اليمينية المتطرفة.

أن أهتمام هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق بهذا الحدث يتأتى إلى أن المهاجرين المعنيين بالأمر في هولندا وبقية الدول الأوربية فيهم أعداد غير قليلة من المهاجرين العراقيين من أتباع ديانات ومذاهب عراقية مختلفة. ويذكر ان قرار اعادة اللاجئين الايزيديين كان قد صدر من نفس الوزير الذي اعلن استقالته وقد يكون قراره مستندا ايضا على تقارير غير دقيقة من نفس الوزارة. لهذا السبب تنبه الامانة العامة لهيئتنا كافة المعنيين بشؤون اللاجئين والمنظمات الحقوقية المدافعة عنهم ان يكونوا على يقظة والتأكد من صحة المعلومات والإحصائيات التي تقدمها بعض الجهات بما في ذلك الجهات الحكومية حول اللاجئين وأعدادهم والأحصائيات المتعلقة بهم بقصد الإساءة لهم وبقصد الدفع بإتجاه أتخاذ قرارات حكومية ضدهم.

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق 22-05-2019

نرفق ادناه مخطط احصائي للجرائم باسم اللاجئين احدهم مقدم من وزارة الدولة لشؤون الاجانب والاخر صادر من الشرطة الهولندية املا ان تلاحظوا الفرق بين التقريرين وودرجة التلفيق بحق اللاجئين

تقرير وزارة الدولة للعدل والامن الهولندية تقريرالشرطة الهولندية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close