ليحترقوا بنار أشعلوها بنفسهم

حسيب الصالحي

يسعى الدائرون في الفلك الايراني من الميليشيات والاحزاب والشخصيات العراقية، جرجرة العراق ودفعه لآتون مواجهة ضارية بين الولايات المتحدة الامريکية وإيران خصوصا وإن هناك إتفاق بين المراقبين السياسيين بأن وقوع الحرب بين البلدين هو الارجح من عدم وقوعه، وإن التقديرات تشير الى أن إيران لن تخرج بنتيجة أفضل من تلك التي خرج بها صدام حسين ومعمر القذافي إن لم يکن أسأ منهما، ولهذا فإن هذه المواجهة عبارة عن مصيبة کبرى بل وحتى إنه بمثابة جحيم لابد من تحاشيه والابتعاد عنه قدر الامکان کما تفعل معظم الدول والشرکات.

هذه الاوضاع المتوترة الحالية التي تعصف بالمنطقة وتهدد بإشعال حرب مدمرة، يعرف القاصي قبل الداني بأن السياسات المثيرة للجدل لطهران کانت السبب الاساسي فيها خصوصا بعد إنتشار نفوذها في بلدان المنطقة وسعيها من أجل فرض نفسها کأمر واقع عن طريق الحصول على أسلحة ذرية خصوصا وإنها قد أثبتت بأنها لم تلتزم بالبنود التي وردت في الاتفاق النووي وقامت بإنتهاکها بصورة ملفتة للنظر کما أکدت ذلك المخابرات الالمانية وأطراف دولية وجهات دولية أخرى، خصوصا من حيث محاولة إيران عن طريق مباشر أو غير مباشر عن طريق شرکات صينية لشراء معدات ومستلزمات يمکن إستخدامها للبرنامج النووي.

تعنت إيران وإصرارها في إستمرار الجانب السري من برنامجها النووي وعدم قبولها بخضوع برنامجها للمراقبة الدولية، هو الذي أوصل الامور الى المفترق الحالي وجعلها”أي إيران” في فوهة المدفع، وإن خطورة الاوضاع والاحتمالات السلبية القائمة بالنسبة لإيران تدفعها لکي تورط غيرها معها على أمل تجاوزها لوضعها الوخيم، خصوصا وإنها تعرف بأن نارا مستعرة ستندلع وهي التي قد جمعت حطبها وتسعى لإيقاد النار فيها، ومن المهم جدا أن لايسمح لها ولا للتابعين لها في بلدان المنطقة بأن تورط هذا البلد أو ذاك وبشکل خاص، حيث تسعى لتوظيف معظم إمکاناته المالية والبشرية والسياسية والاقتصادية والعسکرية لصالحه، وهو ماسيجعل من العراق هدفا في الحرب إذا قامت وسيتم مرة أخرى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close