ماذا تريد أمريكا ؟

اغلب التوقعات والاحتمالات ترجح خيار أمريكا في مواجهة إيران عسكريا سيكون أخر خيارتها ، وكل ما تقوم في وقتنا الحاضر دفع الأوضاع نحو حافة الهاوية لأسباب عديدة .

ماذا تريد أمريكا ؟

الخطوات الأخيرة التصعديه الأمريكية الأخيرة ضد إيران محاولة خلق أزمة تريد أمريكا من ورائها الضغط على عدة إطراف ، وليست على إيران فحسب كما هو معلن ، لأنها تدرك تمام أنها في وضع يحسد عليه بعد فشلها في تحقيق مأربها الشيطانية في المنطقة ، وهو أسلوب ليس جديد عليها ، بل في تجارب سابقة اثبت الإحداث والحقائق أنها تقف ورائها ، وتجربة ظهور داعش خير دليل من خلال التصريحات والاعترافات الرسمية الأمريكية بأنها أوجدت ودعمت داعش الإرهابي وحجة استهداف مصالحها من قبل فصائل مسلحة مرتبطة بها كاذبة وواهية هذا من جانب .

جانب أخر الإدارة الأمريكية تخشى الخيار العسكرية والمواجهة المباشرة أكثر من كل الإطراف الأخرى ،لأن خسارتها للمواجهة ليس أمر مستحيلا إيران دولة قوية ومتطورة في مختلف الجوانب والنواحي، وتمتلك أسلحة فتاكة ، والاهم لديها نفوذ واذرع مسلحة في عدة دول ،وحلفاء لن يتركوا حليفهم الاستراتجي وحده في المواجهة مثل روسيا وتركيا ، وسبب أخر نتائج هذا الخيار سيكون وخيما على الجميع حتى على حلفائها ، وان ساحة المواجهة ضد إيران لن تكون في جبهة واحدة،بل في عدة جبهات ملتهبة في العراق وسوريا واليمن ولبنان ، والمفاجآت ستكون حاضرة في هذا الصراع ، ولا ننسى انعكاسات المواجهة العسكرية في مضيق هرمز ، ومدى تأثيره على حركة الملاحة الدولية ، وأسعار النفط العالمي ، وحتى مضيق باب المندب لن يكون بعيدا عن هذا الصراع المشتعل .

لن تتوقف أمريكا عن سياسيتها في دفع الأمور نحو حافة الهاوية ، وان وصلت الأمور إلى أكثر من ذلك سيدفع الثمن الجميع دون استثناء بحرب وصراع قد يمتد سنوات ، والبعض ذهب أكثر من ذلك ، واعتبر شرارة هذا النزاع سيكون بواب نحو حرب عالمية ثالثة ، لهذا نجد هناك جهود دبلوماسية حثيثة من عدة جهات دولية وإقليمية ، ودعوات من عدة جهات لنزع فتيل الأزمة ، وعدم تصعيد الأمور نحو المواجهة المباشرة ، لكن

الولايات المتحدة مستمرة في نهجها إلى إن تستجيب لها إيران أولا ، وإطراف أخرى ثانيا ، ويجلس الجميع على طاولة تفاوض واحدة ،لتكون نتائج هذا التفاوض تضمن بالدرجة الأولى مصالح أمريكا ، وان تبقى سيدة العالم بدون منازع أو منافس ، ومصالح حلفائها وفي مقدمتهم إسرائيل ، وإلا ستفتح باب جهنم على الكل .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close