ما هكذا نقدم انتحار شباب العراق/5

عبد الرضا حمد جاسم

مقدمة: في التالي كم لا بأس به من الأرقام كنتُ قد بينت رأيي في بعضها في: انتحار الشباب/مناقشة مع الدكتور قاسم حسين صالح 2/2 ولتكرر بعضها هنا عليه وجدت ضرورة العودة اليها، وانا مضطر ان اُقدم معها بعض المأخوذات من “”الصحافة والاعلام”” عبر الانترنيت “غوغل” محاولاً إيصال ما اُريد توضيحه ولبيان ضرورة عدم الاعتماد على “القطع واللصق” في أمور مهمة وبالذات حول المجتمع العراقي في الظروف التي يعيشها وتعيشها “الصحافة”. النقاط المكررة سأضع بعدها كلمة (مكرر)…فأعتذر عن ذلك …شكراً جزيلاً.

…………………………………………………

12. كتب أ. د قاسم حسين صالح التالي: [فيما المنطق والحقائق ومصادر حكومية وتقارير تتمتع بالمصداقية ودراسات جامعية عراقية تؤكد ان معدلات الانتحار في العراق تضاعفت بعد 2003، اليكم نماذج منها:] انتهى

*تعليق: عَّدَدَ أ. د قاسم حسين صالح ما قال عنها انها تلك التي أكدت أن معدلات الانتحار تضاعفت بعد 2003 وهي كالتالي:

1. المنطق.

2.الحقائق.

3. مصادر حكومية.

4. تقارير تتمتع بالمصداقية.

5. الدراسات الجامعية العراقية.

وختم المقطع بقوله: [واليكم نماذج منها].

و قبل مناقشة تلك النماذج لابد أن أقول: أتوقع وربما يتوقع القارئ بأن أ. د قاسم حسين صالح سيجود علينا و على القارئ الكريم و “لجنة الدكاترة” بتلك النماذج التي لا يقترب بل هرب و يهرب منها الشك…لأنها حقائق كما كتب ” من مصادر حكومية و تقارير تتمتع بمصداقية و من دراسات جامعية عراقية يدعمها المنطق “فهل هناك اصدق و أدق منها؟…ولا بد لنا ونحن نتابع تلك النماذج و نحاول الاقتراب منها بالمناقشة ان لا يفوت عن بالنا ما ورد في الجزء السابق مما كتبه أ. د قاسم حسين صالح وهو: [ومن خبرتنا في البحوث العلمية تأكد لي وجود نوعين من الباحثين، الأول (نصّي) يلتزم بالأرقام وما يقوله الإحصاء، والثاني يعتمد الإحصاء ايضا ولكنه يُحَّكِمْ المنطق ويأخذ بما يقدمه الواقع من حقائق. والمأخذ على هذه الجهد العلمي ان دراسته الـ (quantitive study) تعاملت مع الأرقام بطريقة (حنبلية). أعني انها قيدت نفسها بمقارنات احصائية، ونأت عن واقع يناقض تماما تلك النتيجة الصادمة بان معدلات الانتحار في العراق هي اقل من معدلاته في العالم، التي هي صحيحة رقميا ولكنها غير صحيحة واقعيا] انتهى

لكن قبل استعراض تلك النماذج لابد من سؤال هومن يطرح نفسه كما قالوا وأقول والسؤال هو:

كيف جَمَعَ/جَّمَعَ أ. د قاسم حسين صالح تلك النماذج التي وصفها أنها من:” المنطق والحقائق ومصادر حكومية وتقارير تتمتع بالمصداقية ودراسات جامعية عراقية تؤكد ان معدلات الانتحار في العراق تضاعفت بعد 2003″ وهو الذي بَيَّنَ عدة مرات صعوبة الحصول على مثل تلك المعلومات من الدوائر المعنية وعوائل المنتحرين؟ ثم كيف تأكد من ان تلك النماذج أكدتْ تضاعف معدل الانتحار في العراق؟

أكيد ووفق ما قدمَ لها، أن تلك النماذج من وثائق ذات مصداقية تامه ومؤيدة بما يستوجب بحيث أصبحت حقائق لم يقترب منها الشك مسنودة بالمنطق وإصدارات رسمية مُعْتَمَدَة وبحوث جامعية مؤكدة. وهذه الأمور أكيد تدفع لمتابعتها وتوثيقها ونشرها والتَعَّلُمْ منها وحفضها للأجيال وإدخالها في مناهج تدريس علم النفس والمجتمع. تفضلوا أعزائي للاطلاع على تلك النماذج مشكورين.

……………………………………………

اليكم تلك النماذج: [النقاط المهمة سأضعها بين قويسات من قبيل(())].

………………

النموذج الأول: [نشرت مفوضية حقوق الأنسان تقريرا عن معدلات الانتحار في العراق حددتها بـ (439) حالة ((مسجلة بشكل رسمي خلال عام واحد فقط)) أغلب ضحاياها من الشباب توزعت بواقع(119) في ذي قار و (76) في ديالى و (68) في نينوى و (44) في بغداد و (33) في البصرة و (16) بالمثنى و (15) في ميسان و (12) في واسط، فيما كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار أن حصيلة حالات الانتحار ((المسجلة لدى الشرطة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أيار)) بلغت(17) حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن(25) سنة ((السومرية نيوز، ايار 2013))].[مكرر].

تعليـــــــــــق:

1.أن دراسة “لجنة الدكاترة” اقتصرت على عامي 2015 و2016 عليه لا يدخل هذا النموذج في سيرها.

2.لم يحدد هذا النموذج أي عام يقصد لكنه بالتأكيد قبل عام 2013 لآن “السومرية نيوز نشرته في أيار 2013 كما ورد. لكن لم يخبرنا في أي يوم من شهر أيار/2013 صدر هذا التصريح او نُشر؟ أو هل “السومرية نيوز” “مطبوع” شهري؟

3. هذا المقطع “النموذج” مركب من خبرين من مصدرين:

الخبر الأول: مصدره “مفوضية حقوق الانسان” والخبر الثاني: مصدره “قيادة شرطة ذي قار” الخبر الثاني واضح انه من “السومرية نيوز” لكن الأول من أين؟ الأول يذكر اجمالي حالات الانتحار في عام واحد لكل العراق والثاني يتكلم عن عدة أشهر فيما يخص محافظة واحدة من محافظات العراق الثمانية عشر فما الداعي لإيرادهما وفي نموذج واحد. ألا يؤشر ذلك الى شيء ما؟

4. هل يتوقع أ. د قاسم ان “لجنة الدكاترة” لم تطلع على تلك التصريحات وهي قد ذكرت ان استمارات البحث تم توزيعها من قبل وزارة الداخلية التي تشرف على قيادة الشرطة وبطلب من “منظمة الصحة العالمية” التي أكيد لها علاقة بوزارة حقوق الانسان ودوائرها والمنظمات وان أ. د قاسم حسين صالح هو أحد أعضاء تلك المنظمة… ثم بمن ترتبط مفوضية حقوق الانسان وما هو موقعها ومن أين تحصل على معلوماتها؟؟؟

5. أسأل أ. د قاسم حسين صالح: هل ان “السومرية نيوز” او “القدس العربي” او “الحرة عراق” هنا ينطبق عليها تقديم أ. د قاسم حسين صالح: “المنطق وحقائق ومصادر حكومية وتقارير تتمتع بالمصداقية او بحوث جامعات عراقية”؟ الجواب قطعاً كــــــــــــــــــــــــــلا.

6.اليكم ما ذكرة أ. د قاسم حسين صالح في مقالته: ((انتحار الشباب “مهداة الى من يريد بناء اسيجة على جسور بغداد”)) عن حالات الانتحار في محافظة “ذي قار” و لنفس الجهة أي “مفوضية حقوق الانسان” لكن مأخوذ من مصدر أخر هو “القدس العربي “وليس “السومرية نيوز” حيث كتب أ. د قاسم حسين صالح التالي: [نشرت مفوضية حقوق الانسان العراقية في مارس/اذار2014/إحصائية كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى في الانتحار في مقدمتها ذي قار(199) حالة في 2013(القدس العربي)..الخ] انتهى.

…………………………………

*اليكم ما ورد عن السومرية نيوز بتاريخ 31/05/2013:[كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار، ((الخميس))، أن حصيلة حالات الانتحار المسجلة لدى الشرطة ((منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أيار)) بلغت (17) حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن (25) عاماً،…، وتلقت “السومرية نيوز” نسخة منه، إنها ((“سجلت منذ مطلع العام الجاري ولغاية الأول من شهر أيار)) الجاري (17) حالة انتحار لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن (25)سنة ،مبينة أن “العام الماضي 2012 شهد تسجيل (24) حالة انتحار، فيما سجلت (15) حالة في العام 2011″….الخ ” السومرية نيوز”] انتهى…أي أنه لا يتضمن الرقم(439) حالة(((الرجاء الانتباه الى ما بين الاقواس))).

ملاحظة:

1.لاحظ عزيزي المتابع ان “السومرية نيوز نشرت الخبر يوم 31/05/2013 وهو يحدد الفترة من بداية العام حتى نهاية اذار من نفس العام؟ ثم نفس السومرية نيوز تأتي بعد سطر واحد فقط لتقول ان الخبر يخص الفترة من اول العام الى بداية شهر أيار. ومع ذلك أسأل: متى تم اعداد التقارير وتنظيمها وإعلانها؟

2. فسرتُ لكم النموذج الأول انه لا يخص عام 2013 لأنه منشور في “السومرية نيوز يوم 31/05/2013 فيمكن ان نحسب الرقم على عام 2012 ويكون فيها عدد حالات الانتحار (119) في ذي قار لكن هنا نجد ان المسجل في ذي قار عام 2012 هو (24).

(((لاحظ ما بين الاقواس لطفاً)))

……………………………………………………………………………………….

*اليكم نفس الأرقام والفترة من مصدر أخر هو: وان نيوز 22/04/2018

http://www.oneiraqnews.com/index.php?aa=news&id22=4821#.XOQ0MMgzaUk

ارقام واحصائيات: نشرت “مفوضية حقوق الأنسان” تقريرا عن معدلات الانتحار في العراق، تصدرت فيه محافظة ذي قار القائمة ب(119 )منتحرًا ومنتحرة مرتفعة بذلك عن معدلات سابقة ((بنسبة 60 بالمائة))،وأضافت أن (439)حالة انتحار مسجلة بشكل رسمي في العراق ((خلال عام واحد ))فقط أغلب ضحاياها من الشباب توزعت بواقع 119 في ذي قار و76 في ديالى و68 في نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة و16 بالمثنى و15 في ميسان و12 في واسط، فيما تراوحت طرق الانتحار بين الشنق والغرق واستخدام السلاح الناري والحرق ((خلال عام 2017))”.اما خلال العام 2016 فقد كشفت مواقع الكترونية صحيفة “القضاء” الالكترونية بتقرير سابق لها الى إحصائية رسمية أفادت بأن بغداد وكربلاء وذي قار تصدرت بقية المحافظات بعدد المنتحرين من الذكور والإناث، بينما لم تشهد ثلاث محافظات تسجيل أية حالة. وأكدت الصحيفة انه بحسب الإحصائية فقد سجلت العاصمة بغداد 38 حالة انتحار متصدرة جميع المحافظات، تلتها كربلاء ب 23، ثم ذي قار مسجلةً 22 حالة. وجاءت المحافظات الأخرى في الإحصائية كالتالي: القادسية 15، بابل 12، صلاح الدين 6، البصرة 3، ميسان 2، بينما سجلت محافظات واسط وكركوك حالة واحد لكل منهما، ولم تسجل النجف وديالى والمثنى أية حالة انتحار.] انتهى

هنا ورد رقم (439) حالة انتحار في عام 2017 وهناك 2012 و2013

أعتقد أن هذا النموذج باطل ولا يخضع لكل التقديم الذي قدم به أ. د قاسم حسين صالح فلا هو حقيقة ولا هو دقيق ولا من دراسة جامعية عراقية ولا هو من مصدر حكومي ولا هو من تقارير تتمتع بالمصداقية…عليه لا يُعتمد لاختلافات في الأرقام إلى إذا كانت لدى أ. د قاسم حسين صالح أصل التصريح وما يُثبت دقته ومطابقته لل “منطق والحقيقة ومن مصدر حكومي ويتمتع بمصداقية او من دراسة جامعية موثقة”…وإن كان يمتلك تلك الوثيقة كان عليه اعتمادها اصلاً والإشارة اليها.

………………………………………

النموذج الثاني: [اشارت إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أنها سجلت في العراق(633) حالة انتحار خلال عام 2013 لوحده، بزيادة وصلت 60 في المئة عن عام 2012.] انتهى

تعليق:

1.إذا كان العدد كما ورد لعام 2013 هو (633) بزياد 60% عن عام 2012 ولما كنا محتارين أي الأرقام نحسبها لعام 2012 …يمكن لنا ان نجد حلاً هو احتساب ال 60% من 633 فيكون العدد هو: 633×60=37980÷100= تقريباً (380) وهو غير الرقم الذي ذكره أ. د قاسم حسين صالح أي (439) فالفرق بين الرقمين كبير وهو:439-380=59 فيكون الخطأ أكثر من 13%

انتبهوا لطفاً الى التصريح وقارنوه مع ما ورد في “النموذج الأول” اعلاه [النموذج الأول: [نشرت مفوضية حقوق الأنسان تقريرا عن معدلات الانتحار في العراق حددتها بـ (439) حالة مسجلة بشكل رسمي خلال عام واحد فقط أغلب ضحاياها من الشباب توزعت بواقع(119) في ذي قار و (76) في ديالى و (68) في نينوى و (44) في بغداد و (33) في البصرة و (16) بالمثنى و (15) في ميسان و (12) في واسط، فيما كشفت قيادة شرطة محافظة ذي قار أن حصيلة حالات الانتحار المسجلة لدى الشرطة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أيار بلغت(17) حالة لأشخاص لا تزيد أعمارهم عن(25) سنة (السومرية نيوز، ايار 2013)].[مكرر].

2. مع كل ما تقدم فالنموذج يخص عام 2012 والدراسة تتكلم عن عام 2015 وعام 2016 …إذن فهذا نموذج باطل.

2.ورد ان الزيادة وصلت 60% وهذ لا يعني انها تضاعفت.

3.ان هذا الخبر من منظمة الصحة العالمية كما كتب أ. د قاسم حسين صالح وهو عضو في هذه المنظمة وهي التي أشرفت او وزعت استمارات دراسة “لجنة الدكاترة” وهي اكيد تعرف به وأكيد أن كان مثل هذا الرقم أخذت به “لجنة الدكاترة”

4. اليكم بعض ما منشور عن هذا النموذج

*المصدر: وان نيوز 22/04/2018

http://www.oneiraqnews.com/index.php?aa=news&id22=4821#.XOQ0MMgzaUk

ارقام واحصائيات

نشرت “مفوضية حقوق الأنسان” تقريرا عن معدلات الانتحار في العراق، تصدرت فيه محافظة ذي قار القائمة بـ 119 منتحرًا ومنتحرة مرتفعة بذلك عن معدلات سابقة بنسبة 60 بالمائة،] انتهى

في النص الذي وضعه أ. د قاسم حسين صالح ورد 2013 و2012 ويقول الخبر (633) حالة انتحار في هذا النص لم يُذكر لا 2013 ولا 2012 ويذكر الخبر رقم (119) لمحافظة ذي قار.

*اليكم نص ما ورد في شبكة النبأ المعلوماتية 01/08/2017

https://annabaa.org/arabic/community/11979

انتحار شخص كل 40 ثانية في العراق

تصاعدت مؤخراً ظاهرة الانتحار بين الشباب العراقي بشكل غير مسبوق لتعكس حالة الإحباط نتيجة تدهور الأوضاع في العراق وانعدام الأمل بتغييرها إذ تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أنها سجلت في العراق 633 حالة انتحار خلال ((عام 2013)) لوحده].

…………

انظروا التزييف وعدم الدقة في بداية هذا الخبر وكيف تنقل المواقع والصحافة: [انتحار شخص كل 40 ثانية في العراق] أي أن عدد حالات الانتحار في العراق سنوياً هي: (788400) [سبعمائة وثمان وثمانون ألف واربعمائة] …هذه مصادر الصحف والفضائيات

……………………………………………

الى اللقاء في الجزء التالي:

النموذج الثالث: [خلية ازمة الانتحار في محافظة ذي قار، كشفت عن تسجيل مناطق المحافظة(26) حالة بشكل عام منذ بداية عام 2017، فيما سجلت احصائيات العام 2016 حالة انتحار واحدة اسبوعياً، وأن معظمهم من المتعلمين].

…………………………………………

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close