من ثقب الابرة! السجناء أكثر شرفا من ……!

حسين فلامرز

المكان مركز شرطة في ربوع جزر الواق واق في مكان ما في السماء الثالثة، جزر الخير المفعمة بالتاريخ والحضارة والإرث ألإجتماعي ، بلاد الروافد التي تجري من ستة الاف سنة وبنيت الحضارات وشيدت الجنائن وأصبح تاريخها يشق السماء!

الزمان رمضان الصيام والعطاء، شهر المغفرة والايمان وصيامه يغفر 70 سنة واطعام مسكين يغفر لك السيئات واجابة سائل يفتح بابا في الجنة وأبواب السماء مفتوحة وهو فرصة لعمل الخير.

بطل القصة شاب لم يبلغ العشرين وماأكثر المبدعين منهم هذه الايام موجودين في كل مكان وفي شتى الاعمال يحاولون أن يغطوا تكاليف حياتهم وهذا شئ عظيم يدعو للمفخرة! ولو فكر كل شبابنا بهذه الطريقة لأصبحنا شعبا منتجا.

الجاني رجل القانون الذي إستغل بابشع صورة ماجاء من أجل تنفيذه على أرض الواقع وجعل منه أداة للارتزاق غير الشريف والاستهتار بالتعامل به، ناهيك عن أنه يتفنن في كيفية خداع المواطن وجعل منه إضحوكة يخاف القانون ويكره الوطن. لم يترك هذا رجل القانون أي فرصة أو أي فقرة إلا وسخرها من أجل منافعه الشخصية.

ابطال القصة موقوفون يتجاوزون الخمسين ينقسمون الى فئات عدة وكما يسمونهم قتلة ونصابين وممنوعات وابتزاز وسطو مسلح ومخمورين الى سرقة وإعتداء وبالتالي بعض المساكين من هنا وهناك ممن حضر هنا بسبب أخطاء غيره وهو ضيف لمدة يومين أو ثلاث!! يحاول رجل القانون أن يطيل في عمره في سبيل أن يكون بقرة حلوب يضاف حليبها الى حليب الخمسين!!! تصوروا اكثر من خمسين موقوف ولكل موقوف ياتي مابين اثنان الى ثلاثة زائرين وكل منهم يدفع صدقة الدخول ويزكي من أجل رؤية الأحباب!! ناهيك عن أمتعة وزاد السفر القادمين به! خصوصا أن السماء الثالثة بعيدة وتحتاج الى زاد كثير.

الأحداث تقول بأن هؤلاء الذين يسموهم بالمجرمين يتقاسمون اللقمة بينهم في الموقف وكذلك رجل القانون يفعل نفس الشئ مع الكل فالكل بنصف ورجل القانون بنصف. عندما يحصل احدهم على هاتف لحديث أهله يمنح فرصة للكل!! أما رجل القانون فهو يحاسبهم خمسين ضعف حساب شركات الهواتف! وكذلك يعمل رجل القانون كرجل الجمارك في دخول الممنوعات مثل الاموال والطعام وغيرررره. وفي هذه الايام المؤمنين الجدد الذين إتخذوا من الايمان ذريعة ليرهبوا به عدو الله وعدوهم حسب ماهم يرتأوه.

ترى من أين جاءوا بهؤلاء ليكونوا رجال قانون وكيف تم تأهيلهم بهذه الصورة!؟ ماكانت شروط التقديم!!!؟ من وضعها!؟ من قابلهم!؟ من أخبرهم عن نوع المهارات والمواهب المطلوبة!؟ من ومن ومن؟ ماهو دينهم ؟ ماهو مذهبهم؟ الى من ينتمون!؟ ماهو صنفهم؟

لقد قتلوا كل شئ والضحية الرئيسيةهو القانون والجاني هو رجل القانون والمواطنين حطب تلك الجريمة التي تحرق كل القيم!!! فالنتيجة هي “يخافون القانون ويكرهون الوطن”!

تبا لك واق واق!! لقد قالها الشاب الذي لم يبلغ العشرين “السجناء أشرف من الحرس” !!

الحمد لله إننا لسنا في جزر الواق واق!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close