(الغالبية الشيعية بالعراق اليوم.. مع ضرب ايران) وهذا (ما يطمئن امريكا من ضرب نظام طهران)

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا صبرت امريكا طوال هذه العقود الماضية على تجاوزات النظام الايراني من رفع شعارت الموت للشعب الامريكي وشيطنة امريكا، وحرق العلم الامريكي، ودعم طهران للانظمة والجماعات المسلحة المتطرفة ضد مصالح الولايات المتحدة الامريكية.. ومنها دعمها مليشيات ومسلحين استهدفوا القوات الامريكية بالعراق وتسببوا بمقتل اكثر من 600 جندي امريكي ساهموا باسقاط حكم صدام والبعث.. بالعراق.

فبعد مرور 40 سنة.. من مجيء (الثورة الخمينية) التي حكمت ايران.. ومدت نفوذها عبر حرسها الثوري لخارج حدود ايران.. تحشد امريكا قواتها لعمل نوعي ضد النظام الايراني نفسه وداخل ايران.. وليس فقط اذرعها خارج حدود ايران.. السؤال لماذا)؟ ما السر وراء ذلك؟؟

ما الذي تغيير؟؟ فاذا صبرت امريكا على نظام البعث وصدام.. لعقود.. واسقطتهم عام 2003.. بعد تضعضع الاتحاد السوفيتي، والذي تمخض عن حرب تحرير الكويت عام 1991 .. هو انهيار السوفيت وتفككهم.. ثم انشغال امريكا بترتيب الاوضاع باوربا الشرقية ومنها بالبوسنة والهرسك.. لتتهيئ الاجواء عام 2003 باسقاط صدام وحكمه.. فما الذي تغيير اليوم حتى (تهيئ الاجواء وتحشد الجيوش والبوارج لضرب النظام الايراني بعقر داره)؟؟

فالعالم الاسلامي السني مع ضرب ايران.. منذ عقود ولحد اليوم.. (فما العائق كان امام امريكا اذن لاسقاط حكم طهران)؟؟ هل (الحاضنة الشيعية العربية بالمنطقة “الشرق الاوسط” التي تكتوي بحكم الانظمة السنية) بالخليج والعراق ولبنان وسوريا.. اضافة (لوجود الاتحاد السوفيتي) كقوة عظمى.. (وحلف وارشوا).. (ووضع امريكا لاسقاط صدام على اولوياتها وقبلها افغانستان).. وليس (ايران)؟؟ وهل كان الهدف (محاصرة النظام الايراني الذي فرح بتغوله عبر ازاحة امريكا نفسها لحكم طالبان والبعث بافغانستان والعراق)؟؟ ولم يدرك الايرانيين بانهم تمددوا باكبر من طاقتهم.. مثل داعش يوم تمدد بالعراق سقط حكمها.

فالعلويين بسوريا بعد تراجع قوة المعارضة السورية بالتدخل الروسي.. يشعرون بتغول ايران (التي تختلف عقائديا عن العقيدة العلوية).. (فمليشيات ولي الفقيه الايراني – زينبيون الباكستانية- فاطميون الافغانية- مليشة بالحشد الولائية- حزب الله لبنان الولائي لايران ايضا).. وبذلك تغولهم بسوريا.. يقوض (العلويين مهما ادعي عكس ذلك).. لذلك اليوم (روسيا والنظام السوري) لم يعد من مصلحتهم (قوة ايران بسوريا والمنطقة).. وخير دليل المجابهة العسكرية بين فرقة سورية موالية لايران مع فرقة عسكرية سورية موالية لروسيا، وانهزام الفرقة الموالية لايران واعتقال الروس لمئات من المليشيات الاجنبية الموالية لايران بسوريا..

بالعراق (غالبية الشيعة العرب يتبعون مرجعية النجف العليا التي لا تطرح ولاية الفقيه) ويستشعر الشيعة العرب ومرجعية النجف.. بتغول الاحزاب الموالية لايران، وارتباط هذه الاحزاب بالفساد المالي والاداري منذ عام 2003.. وارتباط المليشيات الحشدوية الموالية لايران.. بالجريمة المنظمة والمخدرات والتهريب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والفساد.. الخ ومخاطرها بجر الصراع للعراق لمصالح ايران القومية العليا.. وخاصة لانتفاء الحاجة للحشد شعبيا بعد هزيمة داعش، ورفض الشارع الشيعي العربي بان تغير فوهات المدافع من داعش لحليف العراق وشيعته امريكا.. التي لولا واشنطن لما سقط موروث 1400 سنة عام 2003..

(ولا ننسى انهيار الاحزاب الموالية لايران وسمعتها بالعراق الملوثة بالفساد المالي والاداري وسوء الخدمات التي خلفوها للعراق ودعم طهران لهم.. وتغول ايران بالعراق على حساب ضعف العراق).. وشعور الراي العام الشيعي العربي بالعراق بان (قوة النظام الحالي الفاسد مستمد من ايران وليس من داخل العراق) فضعف النظام الايراني بالضرورة سوف يسقط نظام الحكم بالخضراء وحكم العمائم الفاسدة.. ويرجح كفة الاكثرية الشيعية بالعراق الموالية لمرجعية النجف والرافضة لحكم الفاسدين والمليشيات الموالية لايران…

وخاصة ان الراي العام الشيعي يشعر بان المظاهرات فشلت.. بسبب قمع المليشيات والاحزاب الموالية لايران لها.. والتي تمخضت عن حرق القنصلية الايرانية التي تعكس رفض النفوذ الايراني بالعراق، وكذلك الانتخابات فشلت بتغيير هذه الطبقة السياسية الفاسدة الموالية لايران التي تمكنت من تدوير نفسها بالحكم عبر التزوير.. فلم يبقى غير الحرب الامريكية ضد ايران للتغيير الايجابي بالعراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا.. فاليوم (الناس لجئت نتيجة الياس للمخدرات والانتحار والهجرة).. ولكن الحرب الامريكية على ايران سوف تعطي امل للعراقيين بالداخل بالتغيير الايجابي)..

ولنتبه بان امريكا عام 2003 اسقطت صدام.. ولكن عام 1991 لم تسقطه.. فما الذي تغيير؟؟ الذي تغيير هو نظرة الشيعة لامريكا.. ففي عام 1991 لم يذهب وفد من من المحسوبين (معارضة) لامريكا.. للتفاوض على اسقاط صدام ومرحلة ما بعد صدام.. بل تبنت تلك المعارضة الولاء لايران، ورفعوا شعارات معادية لامريكا بين المنتفضين الشيعة العرب بالداخل بالعراق، مما تسببوا بفشل الجهود العراقية الداخلية الشيعية من اسقاط حكم صدام.. 0فالعالم لم يكن مستعد ان يسقط نظام صدام لخاطر عيون من يرفعون شعارات الموت لامريكا لمصالح ايران القومية العليا0 واستبدال صدام بحاكم اجنبي خامنئي ايران، واستبدال نظام حكم محلي البعث بحاكم اجنبي نظام ولاية الفقيه الايراني..

ولكن عام 2003 ذهب وفد من المحسوبين معارضة لامريكا والتقوا مع بوش بالبيت الابيض ومنهم محمد بحر العلوم و عبد العزيز الحكيم واحمد الجلبي.. الخ.. فاسقطت امريكا موروث 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة عام 2003 وليس فقط حكم صدام والبعث وحكم الاقلية السنية العربية.. كذلك اليوم نرى امريكا بعد ان ادرك الشارع الشيعي العربي خطورة النظام الايراني وانخداع بشعارات هذا النظام لمدة 40 سنة.. تحشد امريكا قواتها لهزيمة طهران بالعراق والمنطقة..

ولا ننسى (احزاب كالاخوان المسلمين والقاعدة وطالبان وحتى داعش) لديهم خيوط مع النظام الايراني بل تحتضن ايران عوائل وقيادات بتنظيم القاعدة باعتراف التقارير الدولية، واعتراف طهران عبر ظريف وزير خارجيتها بان لدى طهران علاقات مع حركة طالبان.. ودعم النظام السوري للجماعات الارهابية منذ عام 2003 بالعراق باعتراف نوري المالكي حليف ايران الذي اتهم سوريا الاسد بدعم الارهاب والايام الدامغية بالعراق وبغداد.. واتفاقية الباصات بين حزب الله لبنان الموالي لايران وداعش..

وهذه التنظيمات الاخوان والقاعدة طالبان وداعش، وضعوا اليوم بخانة الارهاب، والشعوب الاسلامية السنية اصبح داخلهم تيار ضد هذه التنظيمات.. بشكل او باخر.. بعد فشل مشروع هذه التنظيمات الاسلامي بتحقيق اهدافها، وشعور العالم السني بانهم خسروا اكثر من ما ربحوا اي شيء.. (فداعش لم تحقق اهدافها باعادة حكم السنة بالعراق واسقاط حكم بشار الاسد بسوريا).. (والقاعدة فشلت بتغيير الخارطة السياسية بالعراق، بل تم شيطنة السنة واسقاطهم بتهمة الارهاب).. (وبوكا حرام وداعش والقاعدة و الاخوان، اظهروا الوجه القبيح للسنة كونهم حواضن للارهاب العالمي).. وفي كل ذلك (تتوسع ايران ومخالبها بالمنطقة.. وتتسقاط حصون السنة من مدن ودول).. لتصبح (انقاض وشعبها مهجر)..

وكما ذكرنا بمقالة سابقة .. ((العلاقات الايرانية العراقية) منبعها ضعف العراق.. وليس (لعلاقات تاريخية بينهما) اساسا.. وان الحشد (ليس له عمق عقائدي بالعراق، فالغالبية الساحقة بالعراق لا تؤمن بولاية الفقيه بل تتبع مرجعية النجف).. فعن أي عمق عقائدي للحشد بالعراق بعد ذلك؟؟ ليتبين بان (عمق مليشة بالحشد هي لايران وليس لشيعة العراق)).. (الولائيين يسمع بهم العراقيين ولا يرونهم على ارض الواقع شعبيا، ولكن هم مجرد تنظيمات مسلحة كمرتزقة شكلتهم ايران.. ليس لهم أي وجود عقائدي حقيقي بين شيعة العراق.. ونظر لطرح ايران بدعة ولاية الفقيه.. ومحاولاتها اختزال الشيعة بهم..اضعف ذلك التشيع بين الشيعة انفسهم).

امثلة لانهيار الموالين لايران وللصدريين بالشارع الشيعي العربي بوسط وجنوب ارض الرافدين:

– الاخطر من كل ذلك ما تداولته التقارير الدولية عن (مكاتب بواجهات تجارية لعصابات تمارس الجريمة المنظمة لصالح من يطالب بذلك مقابل الاموال).. (ان عصابات الجريمة المنظمة بالعراق) التي ظهرت بشكل مخيف وتعمل بكل حرية.. مسنودة من المليشيات والاحزاب.. التي تشرف على هذه العصابات.. باشراف الحرس الثوري الايراني.. ونتذكر كذلك كيف ان مليشيات جيش مهدي التابع للصدريين ومقتدى، كيف كانوا يمارسون جرائم الخطف للميسورين من ابناء واطفال الشيعة.. ويتم اطلاق سراحهم بعد دفعهم للفدية بل تصل لبيع المخطوف من عصابة لاخرى اي من مكتب لمكتب اخر من مكاتب الصدر، اما المخطوف السني فيتم قتله بعد ان يدفع اهله الفدية.. وكذلك كانت وما زالت الاحزاب تستخدم هذه العصابات التي تفتح مكاتب بواجهة مكاتب تجارية ومحلات.. لتقوم بالجرائم لصالح الاحزاب ايضا.. واليوم يعاني منها العراقيين بشكل مخيف.

– الاحزاب المحسوبة شيعيا الموالية لايران، كشفت بانها كانت لديها رؤية واضحة.. (باستبدال نظام صدام بالخميني.. ونظام البعث بنظام ولاية الفقيه) .. ويمكن متابعة تصريحات هادي العامري من جبهات الحرب بالثمانينات وكان يقاتل لجانب ايران ضد العراق.. وقتل الاف من جنود العراق الذين كان صدام يسوقهم للجبهات قسرا ليقتلهم مليشيات قاسم سليماني الايراني وهادي العامري الخائن.. ان هؤلاء رؤيتهم و اضحة بجعل العراق جزء من الجمهورية الايرانية وزعيمها خاميني ثم خامنئي، ويعملون لمصالح ايران القومية العليا بالعراق بكل خسة وجحشنة.

– للذين يراهنون على روسيا .. لدعم محور الشر (ايران سوريا المليشيات الموالية لايران) نقول.. (نسيتم ان تدركون التاريخ، بان لولا الدعم الامريكي لروسيا بزمن السوفيت بالحرب العالمية الثانية لكان النازية يحتلون لحد اليوم روسيا).. فالاجتماع المصيري الذي حصل بين (تشترشل ورزوفلت واستالين) الذي تمخض عنه جسر مساعدات امريكي للسوفيت .. ولولا ذلك لكانت موسكو يحكمها هتلر لحد اليوم.. وهذا ما لا يخفيه الروس انفسهم..ومثلما كان بوش الامريكي يد الاقدار باسقاط الطاغية صدام والبعث.. كذلك ان شاء الله ترامب يد الاقدار لاسقاط نظام الفساد المالي والاداري والمليشيات الاجرامية بالعراق وايران وسوريا ولبنان اليوم.. ومثلما تخلص العالم من المفخخات بالعراق وخاصة بوسط وجنوب وبغداد منها، بعد ان ضعف النظام السوري بعد عام 2011.. كذلك نؤكد بان الارهاب العالمي سوف يتقزم بعد انهيار النظام الايراني الداعم الاول للارهاب وللاجرام المليشياتي.

– رسالتنا لامريكا.. (فهمنا بان ايران هي الداعم الاول للارهاب العالمي وعدم الاستقرار بالمنطقة) و المهدد الاول للمصالح الامريكي بالعالم.. السؤال (القبض شنو)؟؟ متى نرى (صواريخ امريكا المنصورة تنهال على ايران واذرعها العفنة بالمنطقة.. متى نرى القنابل الامريكية المباركة تنهال على النظام الايراني مباشرة بطهران وتتساقط الصواريخ على رؤوس الحرس الثوري الاجرامي الايراني الارهابي، وعلى مرتزقة ولي السفيه خامنئي بالعراق وسوريا ولبنان.. ليتخلص العالم من الداعم الاول للارهاب العالمي المتمثل بالنظام الايراني..

– نحن ندرك بان العالم سوف يتنفس الصعداء وعلى راسهم اهل العراق بعد اضعاف النظام السوري.. كما تحرر عام 2003 من حكم البعث وصدام المجرمين.. (ايران كتمت على انفاس العراقيين بعد عام 2003 وحرمت العراقيين من ان ينتعشون بكل المجالات.. لاطماع ايران بالعراق).. فدست عملاءها بالعملية السياسية واذرعها المسلحة لارعاب الشارع العراقي.. وعرقلت اي نهوض بالعراق لتجعل العراق رهين بايران.. اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وامنيا..

– نسال عملاء ايران واصحاب نظرية المؤامرة.. (السعودية بزعامة الامير محمد بن سلمان) تعمل لصالح امريكا؟؟ ام امريكا تعمل لصالح ولي العهد السعودي)؟؟ يعني اذا امريكا جاءت للمنطقة باموال خليجية ولمصالح محمد بن سلمان؟؟ فاذن امريكا تعمل لصالح السعودية..وكمنا نعلم ان اي عمل يكون له مقابل اليس كذلك)؟ اي ليس عيبا.. (فمثلما اسرائيل متهمة بان امريكا تخدمها مقابل مال اللوبي اليهودي.. كذلك مال اللوبي السعودي يحرك قوى كبرى).. وهذه من صفات الاذكياء؟؟ اليس كذلك؟

– نشير بان الارهاب جاء للعراق بعد عام 2003 ليس من الامارات او السعودية بل من حليف ايران بشار الاسد وبوضوء اخضر ايراني.. باعتراف رجل ايران بالعراق نوري المالكي الذي اتهم نظام بشار الاسد بدعم الارهاب بارض الرافدين..

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close