محافظ نينوى الجديد: سنفتح حواراً مع المعارضين.. ونعيد إعمار المحافظة

بغداد/ وائل نعمة

نجح تحالف البناء، الذي يضم المالكي وهادي العامري وفالح الفيّاض وبعض الأطراف السنيّة، في تطويق أزمة نينوى، بعدما صادقت رئاسة الجمهورية على اختيار منصور المرعيد، مرشح الفياض لمنصب المحافظ.
وتراجع بالمقابل حماس البرلمان والأطراف السياسية المعارضة داخل مجلس المحافظة عن فكرة حل المجلس او محاولة التشكيك بمصداقية جلسة اختيار المحافظ، بعد عدة محاولات فاشلة لعرقلة اختيار مرشح “البناء.”
المرعيد بدوره يأمل في أن يفتح صفحة جديدة مع كل الأطراف التي وقفت بالضد من اختياره لمصلحة الموصل التي مازالت أغلب مدنها مدمّرة ويصعب التنقل داخلها بسبب انهيار الجسور.
يقول المرعيد في حديث لـ(المدى): “ليست لدي مشكلة شخصية مع أي طرف في مجلس المحافظة، المجلس جهة رقابية محترمة.”
ويدعو المرعيد الى “فتح حوار مع كل الجهات المعارضة” في داخل الموصل وخارجها، وتنحية الخلافات ليتسنى له تنفيذ برنامجه الإداري، ويقول: “أنا مستعد للعمل مع أي طرف لمصلحة نينوى.”
وكان 12 عضواً في مجلس محافظة نينوى، قاطعوا جلسة اختيار المحافظ، بسبب “انقلاب” زملائهم على اتفاق سابق لاختيار حسام الدين العبّار، مرشح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وتسبب اختيار المرعيد بانقسام شديد داخل القوى السنيّة، هو الأول بعد انتخابات 2018، فيما دعت الجهات المعارضة داخل مجلس نينوى البرلمان الى حل المجلس.
قصي عباس، نائب في البرلمان عن نينوى، ويعتبر من جبهة المعارضة، يقول لـ(المدى) إنه ليس ضد المرعيد “لكنه ضد آلية اختيار المحافظ، وإن مجلس المحافظة غير شرعي.”
كان عباس و14 من نواب نينوى حاولوا، قبل أسبوعين، إيقاف إجراءات اختيار المحافظ، لكنهم فشلوا في ذلك.
يضيف النائب عن نينوى: “جمعنا 178 توقيعاً لحل مجلس المحافظة، لكن أطرافاً سياسية انسحبت من جلسة البرلمان للإخلال بنصاب الجلسة وفشلت المحاولة”، مشيراً الى أن مقترح حل المجلس “رُكنَ الآن على الرف وقد لا يعود للتحرك مرة أخرى.” كانت كتلة البناء وحلفاؤها من السنّة، قد اتُّهموا من قبل بعض الأطراف السياسية بعدم إنجاح جلسة حل المجلس، رغم وجود شكوك في مدى قانونيتها. وقال نواب عن تحالف البناء حينها، إن حل المجلس قد يجر الى مشكلة جديدة ليست بالحسبان فيما لو قررت محافظات أخرى اتخاذ خطوات مشابهة لنينوى.

تراجع المعارضة
وبعد 10 أيام فقط من اختيار مجلس المحافظ للمرعيد، صادق رئيس الجمهورية برهم صالح على تولّي الأخير منصب المحافظ، وتراجعت بالمقابل أغلب الأصوات المعارضة.
وأثار التراشق الإعلامي بين أطراف الموصل، قبل اختيار المحافظ، سحابة كبيرة من الاتهامات بالفساد والرّشا، انجلت بسرعة بعد ذلك.
ولا تعرف، حتى الآن، نتائج التحقيقات التي أعلن عنها الادعاء العام على خلفية تلك الاتهامات، حيث كلّف الأخير، قبل أكثر من أسبوعين، محكمة النزاهة بالتحقيق في دعوى بيع منصب المحافظ.
في المقابل، اختفى الحديث عن أزمة عبّارة الموصل، التي ذهب ضحيتها أكثر من 100 شخص، وكانت المحرك وراء التغيير الذي حدث في المحافظة.
يقول قصي عباس: “كانت هناك لجنة حكومية مكلّفة بالتحقيق في الحادث ولا نعرف أين تلك اللجنة والى ماذا وصلت؟”
وكان رئيس الحكومة عادل عبد المهدي قد أمر في آذار الماضي(لحظة غرق العبارة) بتشكيل خلية أزمة لإدارة نينوى الى جانب التحقيق في الحادث.

مصير خلية الأزمة
وما تزال اللجنة تدير الأوضاع في الموصل حتى الآن، فيما يفترض أن يعود أعضاؤها الثلاثة الى أعمالهم السابقة لحظة تسلّم المرعيد إدارة المحافظة. ويرأس اللجنة مزاحم الخياط، وهو رئيس لجنة إعمار نينوى، الى جانب قائدي العمليات والشرطة في المحافظة.
ويقول المحافظ الجديد إنه مازال يجري حوارات في بغداد، وإنه سيباشر قريباً في منصبه، وإن التكليف الحكومي لخلية الأزمة ينص على “انتهاء عملها بمجرد اختيار محافظ جديد.”
ويؤكد المرعيد أن “نينوى تحتاج كل الدعم من ناحية المخصصات المالية بالإضافة الى الصلاحيات الاستثنائية لإعادة الإعمار.”
ويقول المحافظ إن الأولوية ستكون للخدمات، مستشفيات ومدارس، لكن الأهم هو إعادة إعمار الجسور كي يستطيع المواطن التنقل بحرية.

حرائق المزارع
في موازاة ذلك، يقول أضحوي الصعيب، أحد أعضاء مجلس المحافظة المعارضين لتولي المرعيد للمنصب، إن “المجلس ليست لديه مشكلة مع المحافظ وسيقوم بعد اختياره بمراقبة عمله.”
ويلفت الصعيب في اتصال مع (المدى) الى أن أمام المحافظ قضية مهمة هي “الحفاظ على مزارع الحنطة التي تشتعل في نينوى.”
ويقول المسؤول المحلي إن النيران اشتعلت في عدة حقول في جنوب الموصل، واصفاً كمية المحاصيل هذا العام في المحافظة بـ”التاريخية.”
وبحسب زراعة نينوى، فإن هناك اكثر من 1500 دونم تعرضت لحرائق في المحافظة. ويقول الصعيب إن “هناك شكوكاً بأن يكون داعش وراء تلك الحرائق”، ويدعو الى أن يقوم المحافظ بأول أعماله في تكثيف التواجد الأمني لحماية الأراضي الزراعية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close