في رثاء فقيد عيلبون والوطن الأستاذ فضل زريق

( وفاءً له كإنسان عرفته عن كثب والتقيت به قبل عقدين من الزمن ونيف ، وتحادثنا عبر الهاتف كثيرًا)

بقلم : شاكر فريد حسن

يحاصرنا الموت من كل ناحية

يخطف الأحبة والغوالي

ويترك جرحًا عميقًا في القلب

وعلى حين غرة يسلب منا

العيلبوني الجميل

الأستاذ فضل زريق

ذلك المثقف المميز العميق

والكنعاني العريق

والوطني الفذ

الانسان الشهم المبدع

عاشق الحياة حد الثمالة

بهي الطلعة كضوء الشمس

وبهاء القمر

صاحب الذاكرة القوية

والروح الإنسانية العظيمة

المنحاز للناس

ولصوت فيروز

وألحان الرحابنة

وأصوات الجبل

أيها الجميل حضورًا

وخلقًا

فكرًا وأصالة

المسلح بثقافة النور

والحياة والتقدم والالتزام

النقي كالثلج

المستقيم كحد السيف

في زمن غياب الصدق والاستقامة

لماذا فعلتها بهذه السرعة ، فرحلتَ

وتركتَ القرية حزينة وجريحة ؟؟!!

أهكذا تغادر دون وداع ؟

ودون أن ألقي عليك النظرة الاخيرة ..!!

فأنتَ عيلبون

وعيلبون أنتَ

بطوائفها وتشكيلاتها المختلفة

وأنتَ الوطن الذبيح السليب

وأنتَ ذاكرة التاريخ ..

ستفتقدك شوارع عيلبون

وحاراتها وأزقتها

وناسها

وستفتقدك ساحات الكفاح

وميادين النضال

وستفتقدك المواقف النبيلة

ونسائم الجليل الصباحية

وستروي عناقيد الدوالي

سيرتك النظيفة ودوركَ

كشاهد على التاريخ

على المذبحة المتواصلة

بحق شعبنا

على الهزائم المتتالية

والنكبات المستمرة

والانتكاسات الفكرية

والمهازل الثقافية

والسقوط الاخلاقي

فطوبى لك في حياتكَ

ومماتكَ

وستظل الخالد فينا

نحن شرفاء الوطن الأوفياء !

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close