احمد الجلبي انقذ العراقيين من صدام وسرق اتعابه الضباع،

نعيم الهاشمي الخفاجي
انا شخصيا ابغض الضبع لانه يعتاش على اتعاب الاخرين، ويأكل الفضلات، ويسرق طرائد غيره، الشخصية الوطنية العراقية الليبرالية الشيعية احمد عبدالهادي الجلبي رمز وقمة شاهقة وقامة وطنية خدم العراق وشعبه، بقوة صدام وعندما كان مديرا لبنك البتراء الاردني قام بتجميع الوثائق حول اسلحة صدام الكمياوية التي استخدمت لقتل الاكراد والشيعة وقتل الشعب الايراني وقام بنشرها، رغم ان العالم يعلم علم اليقين ان مصادر السلاح الكمياوي وصلت لصدام من دول اوروبية غربية، وحتى قنابل الكمياوي التي تطلق من المدفعيه مكتوب عليها اسم المنشيء وغالبية الضباط بصف الادارة والميرة بالجيش السابق يعرفون هذه الحقيقة، وانا شخصيا رأيت قسم من هذه القنابل الكمياوية التي جلبها المجرم صدام الجرذ الهالك، فضل الجلبي لاينكره إلا عديم ضمير، وكطبيعة العراقيين الفضائل والامور الجيدة لاتبصر النور إلا بعد موت الشخص، عندما توفي السيد احمد الجلبي اضطر ضباعنا من ضباع احزابنا الشيعية لذكر ايجابياته ومواقفه المشرفة،

ان أحمد الجلبي اقل ما نصفه انه كان سياسياً بارعاً، لذلك انقسمت الآراء حول مسيرته الوطنية بظل محيط عربي طائفي وشوفيني لذلك كانت هذه المسيرة الشائكة تستحق ان تسلط عليها الاضواء من قبل الشرفاء من المعارضين السابقين المستقلين الذين عاصروه، هاجموه العرب لاسباب شوفينية، تصوروا مواطن مثل الجلبي تقام عليه قضية في محكمة ببلد عربي يكون خصمه ملك الدولة مثل ماحدث معه عندما كان خصم الجلبي ملك الاردن وفي محكمة اردنية كيف تكون نتيجة الحكم، لكن رغم ذلك الجلبي اقام دعاوي في محكمة امريكية وتم تبرئته من التهم الباطلة التي وجهت اليه، يمتاز الجلبي انه كان شجاعاً لا يتردد في تسمية الأشياء بأسمائها. ثم إنه لم يكن صديق الأميركيين وحدهم في تلك الأيام، بل علاقاته تشمل اخرين، بزمن المعارضة اشترى له بيت بوسط العاصمة الايرانية طهران وكسب ال الحكيم وعزالدين سليم وغيرهم من الشخصيات الدينية الشيعية بل وكسب حتى الايرانيين، لذلك المشروع الذي طرحه الجلبي يشمل قيادات شيعية لها ثقلها بالوسط المرجعي الشيعي العراقي لكن شائت الاقدار ان يقتل مجيد الخوئي ويستشهد محمدباقر الحكيم وعزالدين سليم وختمت بموت عبدالعزيز الحكيم وبذلك مات المشروع الشيعي العراقي، حين باشر الجيش الأميركي اقتلاع نظام صدام حسين، دخل الجلبي الأراضي العراقية سيراً على الأقدام ووصل الناصرية

بعد سنوات تحدث احمد الجلبي للكثير من اصدقائه قال الحقيقة المرة التي ينكرها المتطفلين والضباع والسذج حيث قال إن أميركا لم تكن راغبة أبداً في التدخل في العراق وإطاحة نظام صدام. «نحن قمنا بعمل طويل ودؤوب في الكونغرس بهدف استدراج الأميركيين إلى التدخل، محاولين إقناعهم أن بقاء نظام البعث يشكل خطراً على مصالحهم». وقال أن هناك ايضا حدثين سهلا قرار التدخل؛ الأول غزو العراق للكويت والثاني هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وقالها بشكل علني وبصراحة إنه لولا التدخل الأميركي لعاش العراقيون عقوداً إضافية في ظل صدام وحكم ابنائه واحفاده ببلد يملك احتياطي بترولي منصنف الاول بالعالم،
وقال الجلبي الحقيقة إن الأميركيين لا يريدون إراقة دماء أبنائهم ومليارات الدولارات في الشرق الأوسط ما دامت مصالحهم مؤمّنة. لكن هذه المنطقة التي تنام على ثروة كبرى من الطاقة، وتشكل نقطة لقاء ثلاث قارات تستدعي التدخلات الخارجية، لأنها تنجب أحياناً زعماء مغامرين لا يعرفون العالم وموازين القوى فيه أو أفكاراً تشبه القنابل الموقوتة والجوالة، وكان موقف الجلبي الى ايران موقف ناصح وقال أن المسؤولين الإيرانيين لم يدخلون بحروب مباشرة مع الامريكان وغيرهم، وايران يمكن تتفاوض مع امريكا وتصل لحلول مرضية للطرفين واعرب في اكثر من مرة ان الشيعة العراقيين المعتدلين يستطيعون لعب دور مهم في حل الصراع الايراني الامريكي وقد لعب دور مهم في تقريب وجهات النظر مابين ايران والامريكان من خلال مراكز الدراسات الاستراتيجية،

احمد الجلبي كان صديقا للكثير من الدعات عندما كان يسكن في اربيل، وكان دائما يتصل في والد زوجتي الحاج كاظم التميمي الحاج ابو صاحب ويجلس معه ساعات طويله حتى يظن الذي لايعرف احمد الجلبي بشكل شخصي انه احد منتسبي حزب الدعوة وكان يقول له دائما
أنامريكا ومعسكرها الغربي لا يسمحون لأي دولة بالشرق الاوسط تهديد نقطتين اساسيتان النقطة الأولى تهديد استقرار منابع الطاقة البترول المتدفق من الشرق الاوسط، والنقطة الثانية قيام أي تهديد يسهدف وجود دولة إسرائيل، ان وجدت هذه التهديدات فبلا شك تستدعي القوات الغربية إلى المنطقة وتنشر وبكثرة.
الجلبي قالت مرات كثيرة أن العلاقات الأميركية – الإيرانية لن تستقر قبل أن يصل للقرار السياسي الايراني جيل جديد يحل محل جيل الساسة الذين شاركوا بالثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني رض الذي
يمتاز بالحماسة في تبني شعارات المواجهة مع أميركا ويعتبرها من اركان الثورة الاسلامية،
امريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا ومعسكرهم الغربي يحكم ويدار من احزاب وبرلمانات والجيوش الامريكية والغربية عندهم قادة يطمحون في الهيمنة على الدول التي يشكون بعدائها للغرب، لكن
امريكا والدول الاوروبية الغربية يعيش في ظل مؤسسات تناقش وتدرس وفي ظل برلمانات تراقب وتحاسب، ولديهم مراكز بحوث توضع توصيات للساسة الحاكمين، وهناك حقيقة امريكا وفرنسا وبريطانيا لاتستطيع ان تعلن الحرب على الدول الاخرى لكن هذه الدول تبحث عن اخطاء وتصرفات يرتكبها ساسة الدول المعادية لهم لننظر عندما صدام احتل الكويت ديك شيني وزير الدفاع الامريكي قال صدام اهدانا طبق على ذهب يعني اعطاهم مبرر لاحتلال الخليج وتدمير العراق واخذ اموال العرب بالقوة ورغم انوفهم ،

امريكا اسقطت صدام بعد ان اتفقت مع المعارضة السابقة على شكل ولون نظام الحكم بالعراق يأتي الاخوة قادة حزب الدعوة الجعفري والمالكي يرفضون المشاريع ويعجزون من ايجاد بديل افضل اكيد امريكا تسمع للعناصر الارهابية بقتل الشعب العراقي واستهداف المواطنين الشيعة بسبب قرار الجعفري والمالكي الارهاب مسيطر عليه وموجه بشكل دقيق لخدمة المصالح الامريكية ، يعني خرجت القوات الأميركية من العراق بقدر من الخيبة، تحقق هدف إسقاط صدام لكن الهدف الأهم وهو قيام عراق ديمقراطي مستقر موالٍ للغرب ومنشغل بالبحث عن الازدهار لم يتحقق.

لو كانت القيادات والمرجعيات الشيعية استفادت من درس حكم صدام وقومه الانجاس لدعموا الجلبي او ليث كبه او فلان وفلان ليكونوا هم من يقودون العملية السياسية عن المكون الشيعي لما حدث ماحدث من قتل وتدمير ولايضا ايران استفادت منهم وحلت مشاكلها مع الغرب،

الخلاف مابين بين إيران والولايات المتحدة ييدور بنقطة واحدة على ايران ترك فلسطين للفلسطينيين والعرب وتوقف شعار مرك بر امريكا وثقوا الشعارات لم تغير شيء، لنكون صريحين لبنان ورغم سيطرة حزب الله لكن بقي الرئيس مسيحيوبشرط ماروني ورئيس الحكومة سني والبرلمان شيعي، ماحدث في سوريا كان بسبب مواقف الاسد ضد امريكا والصهاينة ورغم ذلك الصهاينة باقون لم ولن يحرر فلسطين كل قادة العرب والمسلمين وانما من يحررها هو المهدي لاغيره ويفترض بالشيعة الكف عن زج انفسهم بالصراعات لاجل ناس يكفروهم ويقتلوهم خير الامور اوسطها ، رحم الله احمد الجلبي وكل ما ازور العراق عندما اذهب لريارة الامام الكاظم ع اذهب لزيارة هذا الرجل الشهم احمد الجلبي وللعلم انا لست من حزبه ولا مستفيد منه ويفترض بحزبه والذين كانوا مستفيدين منه بالقليل يكتبون سيرته بشكل جيد للمواطنين العراقيين.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close