من ثقب الأبرة! أغمضوا أعينهم ظنوا أنهم أصلحوا الرياضة!

حسين فلامرز

هل تصبح الاتحادات الرياضية على ذويهم بهدية العيد!

الرياضة العراقية في بحر الانتقام! !

تعتبر الرياضة ركن أساسي من أركان الثقافة المجتمعية التي بالتأكيد تؤدي تفاصيلها الى خلق أثر كبير و واضح في سلوك الفرد على صعيد التعاطي مع الأحوال وإتخاذ المواقف عند الضرورات! وتعتبر عنصر توفير للرفاهية المجتمعية.

تعتبر المواقف وإبداء الرأي وتعميمه واحدة من أهم الآليات التي تحدد نسبة النجاح وحجمه قياسا بالعمل ومداه وأثره! وكم من مدير جيد أصبح باليا لاينفع لانه لم يتخذ الموقف الصحيح في الوقت المناسب! وكم من خبير ضاعت خبرته وأصبحت سلبية عند تعامله مع الأمور بعصبية وكرها وبغضا! وألأكثر من ذلك خطرا عندما يفكر ذاك المدير أن الوقت قد فات ولابد أن يكون هناك موقف وقرار! بالرغم من ايمانه ان الوقت قد فات.

الرياضة العراقية مابين حقبة الظلم والاضطهاد الى حقبة البذخ والتسيب الاداري! الرياضة العراقية مابين بريمر وأضداده! الرياضة العراقية مابين سياسيين فاشلين و مستفيدين بغير حق! والان الرياضة العراقية في معركة بين الحرس القديم! هكذا أصبح الحال والمعركة من ضد من! المعركة بين أصدقاء الأمس! لقد كانت الأمور واضحة والأسس ركيكة ولامكان لكلمة عالم! فقد اختلط علينا الصالح بالطالح ولعب الإعلام دور الجو المريض لتنطلق فيروسات الانتهازية والجهلة!

لجان ولجان ولجان لايقل عمر الشاب فيهم عن الخمسين سنة! يقفون لإصلاح الرياضة من إدارات هم الذين سعوا لوصولها! وعملوا لخمسين سنة حتى تصل اليهم وكانوا ولازالوا أصحاب القرار فيها! هم الذين أطروا وقرروا ووزعوا وحكموا وأشاروا وأوقفوا وحركوا وأخيرا أصلحوا! أنهم هم ليس غيرهم يحاربون بعضهم البعض وأوقفوا عجلة الحياة!

رغم الشهادات العليا التي أكيد تعززها نظريات عالمية ومتطورة! ورغم كهول القانون الذين وقفوا دائما ضد التطور على أنه تسيب وآخرون فنييون لم تتطزر مهاراتهم في العشرين سنة السابقة! ورغم الملايين التي يقبضوها رواتب! يتخذون القرار التأريخي ” إوقفوا رواتب الإتحادات الرياضية” قرار ليس فيه أي سمة من سمات فن الإدارة! ولافيه أي علامة من علامات القضاء على الفساد! وإنما فيه دلالة واحدة! وهي إنكم لاتعرفون وهذا يجب أن لانخجل منه أبدا! بل يجب أن نعترف وتعترفون!

إتحادات تسير العمل لمشاركات خارجية! تعمل اللجان على صرف تكاليف تلك المشاركات، ولكنها تتغاضى عن جهود العاملين ولاتصرف رواتب ومخصصات العاملين لانجاز تلك المعاملات! هل يصدق هذا في عام 2019 ولدينا كما يقولون (18) كلية تربية رياضية وأكثر من (50) كلية إدارة وإقتصاد!

نعم موظفوا الإتحادات بدون رواتب وتستمر في العمل على أساس! والخبراء والمستشارين رواتبهم بالملايين وهي موطنه ولاخوفا عليه ولاهم يحزنون! والنظرية التي يتعاملون بها هي “إعطني برنامجك أنطيك خرجيتك”! نعم هكذا يتعاملون مع عشرات الاتحادات التي تزخر بالمئات من شهادات الدكتوراه والرياضيين القدماء وتستمر الأمور!

هنيئا لنا بالاصلاح السياسي! هنيئا لنا بالاصلاح البرلماني! هنيئا لنا بالاصلاح الرياضي! هنيئا للذين أغمضوا أعينهم ظنا إنهم أصلحوا الرياضة العراقي!! بينما ينتظر عشرات الشباب وارباب العوائل رواتبهم ليصبحوا على ذويهم بهدية العيد!

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close