يفترض بدول الخليج التعامل في ايجابي مع المقترح الايراني

نعيم الهاشمي الخفاجي
بادرت ايران الى اطلاق مبادرة جيدة في توقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج، ويفترض بالدول الخليجية قبول المبادرة والوصول لاتفاقات تضمن حقوق الجميع في العيش المشترك، الجغرافية وضعت ايران لجانب السعودية والسعودية جار للعراق والعراق جار لتركيا، ومهما تقاتل الجيران بالنتيجة ينتهي الصراع وتبقى الجغرافية ثابته،
اعلن وزير الخارجية الايراني وكذلك وزير الدفاع ان ايران ترغب في ايجاد اتفاقية عدم الاعتداء مع جيرانها العرب، واعلن الوزيران ذلك من خلال تصريحات صحفية، وقالوا بشكل علني ايران ترغب في ايجاد اتفاقية عدم اعتداء بين إيران من جهة، والسعودية والإمارات من جهة، وهذه المبادرة تعد تطوراً لافتاً من طهران، وهي فرصة ثمينة لنزع التوتر الخطير، وإنهاء حالة النزاع المستديمة منذ عقود،
هذا التصريح سوف يطرح عبر القنوات والوسطاء الدبلوماسيين العراقيين والعمانيين، وحديث الوزيرين بهذه المبادرة عبر الوسائل الإعلامية لايصال المبادرة للدول المعنية بدور لعب الوساطة،

لكن هذه المبادرة الايرانية لم تقابلها دول الخليج في ايجابية لان القرار بالقبول بتوقيع الاتفاقية ليس بيد دول الخليج وانما بيد الامريكان والاسرائيلين، ولذلك لم يقبل الخليجيين المبادرة الايرانية الا اذا قبلت امريكا، وامريكا لن تقبل الا في ان يوقف الايرانيين دعمهم للشعب الفلسطيني ومعادات امريكا، هذه المبادرة الايرانية تذكرنا بمبادرة وزير الخارجية الايرانية الدكتور ابراهيم يزدي بحكومة المهندس مهدي بزركان اول رئيس حكومة ايرانية تلت سقوط نظام شاه ايران الراحل محمد رضا بهلوي في مؤتمر هافانا لدول عدم الانحياز، حيث طرح ابراهيم يزدي صدام الجرذ المبادرة خلال اجتماعهم على هامش المؤتمر وبشهادة صلاح عمر العلي ابن خالة صدام الجرذ، يقول في الاجتماع الذي عقد بنهاية عام ١٩٧٩ قال يزيدي لصدام نحن دولتين جارتين بيننا روابط اسلامية ونريد حل الخلافات مابيننا وبينكم، يقول صلاح عمر العلي قلت لصدام بعد مغادرة ابراهيم يزدي ماطرحه الوزير الايراني بادرة جيدة لتلافي الخلافات، يقول لم يجيبني صدام وبقي صامتا قال لي راح اضربهم ضربه الا اطشرهم، يقول صلاح عمر العلي عندها عرفت ان جهات دولية تحرك صدام لشن حرب ضد ايران، وبعد حرب الثمان سنوات عاد صدام ليقبل في اتفاقية الجزائر التي هو وقع عليها والغاها، اجزم المبادرة الايرانية ترفضها الدول الخليجية لان الامر ليس بأياديهم، يفترض بقادة ايران عدم طرح مبادرات مع الدول الخليجية التي اوصفهم ترمب بالابقار الحلوب، يفترض في الايرانيين طرح مبادرات للتفاوض مع الامريكي وايجاد حلول مع الامريكي تكون مفيدة من طرح مبادرات للذيول،
العقلية الخليجية البدوية الوهابية وخاصة السعودية تفتقر للحوار وللتفاهمات لانهم ينطلقون من منطلق مذهبي متخلف وفق بدوي يكفر البشر حسب اديانهم ومذاهبهم.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close